الاخوان وشتيمة خدام
الاخوان وشتيمة خدام لاشك أن تصريحات المراقب العام للإخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني حول إرسال نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام رسالة للإخوان عام 2003 فيها تأييد ومباركة ووعد بالالتحاق بهم متي سنحت الفرصة، لا تمت إلي الحقيقة بصلة، وهذا الكلام هو للاستهلاك الإعلامي فقط والهدف منه تبييض صفحة النائب السابق كأحد أعمدة المعارضة الحالية والأمر برمته لا يرقي إلي درجة المعلومة الصادقة، وما يقال عن أن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي صدام حسين قد سمع مسئولا سوريا في مطار دمشق يشتم خدام وذلك أثناء زيارة رمضان لسورية عام 2003، كما ورد في موقع الإخوان المسلمين السوريين الالكتروني إنما هو من ضرب الخيال لعدة أسباب، أهمها وأولها أن خدام في ذلك الوقت كان علي رأس منصبه، فهل يعقل أن يشتمه مسؤول آخر أمام ضيف أجنبي او عراقي. ثانيا، يقول كاتب التقرير ان طه ياسين رمضان ابلغ المعارضة السورية في الأردن هذا الكلام وان هذه المعلومة تتوافق مع ما ذكره البيانوني حول اتصال خدام به، وذلك لا يعقل لعدة وجوه أهمها انه في عام 2003م كان نشاط الإخوان المسلمين السوريين محظورا في الأردن ولم يكن لهم تواجد رسمي ولا إعلامي فكيف ستسمح القيادة الأردنية بلقاء رمضان مع المعارضة السورية عدا عن أن هذا الكلام ليس له مدلولات صحيحة ولا استشهادات من الواقع فأين هي المراجع الآن طه ياسين رمضان أسير لدي الأمريكان وخدام هارب من سورية وفي صف المعارضة والبيانوني هو من أطلق الإشاعة فأين هي مصداقية القول؟يري المراقبون والمهتمون بالشؤون السورية إن الإخوان المسلمين السوريين دأبوا في الفترة الأخيرة علي اختلاق قصص خيالية وتقديم معلومات غير دقيقة وهو ما جعلهم خارج دائرة الضوء وهو أيضا ما دفع جماعة إعلان دمشق إلي مناقشة إلغاء عضوية الإخوان من المجموعة نظرا لمحاولتها التفرد بحلول نظرية وخيالية لمعالجة الأوضاع في سورية مثل تقديم تقارير وهمية عن تواجدها الشعبي داخل سورية حيث يري المراقبون أن الإخوان يفتقدون إلي التأييد الشعبي وأنهم بحاجة إلي إعادة تكوين الصفوف أولا ثم رصها وتوحيدها فما فعله البيانوني من تحالف مع خدام كان له اثر سلبي حتي علي صفوف الإخوان السوريين وما تردد عن نية محمد فاروق طيفور نائب المراقب العام الانشقاق عن الجماعة لعدم استشارته في إعلان جبهة الخلاص ومعه ماهو إلا بداية النهاية للقيادة الاخوانية. علي الإخوان المسلمين أن يراجعوا أنفسهم ويعيدوا حساباتهم جيدا لان الإصلاح يبدأ بالنفس أولا فإذا كانوا يتهمون النظام السوري بالفساد والمحسوبية والقمع والديكتاتورية فهذا ما يفعلونه أيضا مع أفراد الجماعة والأمثلة علي ذلك كثيرة والأسماء عديدة وأخرها انفراد البيانوني بالتحالف مع خدام دون استشارة باقي أطياف المعارضة، عليهم أولا أن يعيدوا بناء الثقة مع الشعب السوري بكافة أطيافه. رشيد بن محمد الطوخيرئيس تحرير مجلة الوقائع الدولية الفرنسية6