القاهرة تستدعي سفير الامارات احتجاجا على انتقادات خلفان لمرسيالقاهرة – ‘القدس العربي’: استدعت وزارة الخارجية المصرية الخميس سفير الامارات العربية المتحدة بالقاهرة لطلب توضيحات بشأن تصريحات ‘لا تتناسب’ وطبيعة العلاقات بين البلدين ادلى بها مسؤول في دبي اثر فوز مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي بمنصب الرئاسة في مصر.
وقال الوزير المفوض عمرو رشدي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ان الوزارة ‘قد استدعت الخميس، بناء على تعليمات من محمد عمرو وزير الخارجية، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لطلب توضيح من دولة الامارات لتلك التصريحات التي لا تتناسب مع طبيعة العلاقات المتميزة بين البلدين ولا تتفق مع المواقف الصادرة عن أرفع مستويات الدولة الإماراتية التي رحبت بنتائج أول انتخابات رئاسية ديموقراطية في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير المجيدة’. وجاء كلام المتحدث ردا على اسئلة الصحافيين بشأن تصريحات لقائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان المعروف بموقفه المناهض لتيارات الاسلام السياسي. وكان خلفان ادلى في الايام الاخيرة بالعديد من التصريحات المناهضة لتولي مرسي الرئاسة في مصر وذلك عبر تغريدات اطلقها على حسابه على تويتر. ومما جاء في تغريدات ضاحي خلفان ‘العزاء للأمة العربية والاسلامية بفوز الاخوان فإنهم ليسوا من الاسلام في شيء، استخدموا الدين ولم يخدموه’ و’الثورة (في مصر) قام بها الشباب وقطف ثمارها الاخوان وضحكوا على الفتيان’. ويشن القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان حملة عبر تويتر على تيار الاخوان المسلمين في الخليج والعالم العربي ويتهم اتباعه بالسعي الى الاستيلاء على السلطة في دول الخليج الغنية التي تحكمها اسر حاكمة. كما هدد باعتقال الداعية يوسف القرضاوي الذي يعد من ابرز القيادات الروحية للاخوان بسبب ما قال انها اساءات للإمارات وحكامها. من جهة اخرى قال الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي لجماعة ‘الاخوان المسلمين’ ان الجماعة تتعرض لحملة تشويه عملية متعمدة، بأن يقوم بعض الأفراد بالعدوان على بعض السيدات أو الفتيات أو محلات تصفيف الشعر النسائية تحت دعوى النهي عن المنكر أو الأمر بالمعروف، ويزعمون أنهم من الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمون بريئون من هؤلاء الناس ومن أسلوبهم، فقد تبين أنهم ينتمون إلى جهات معينة، الأمر الذي يؤكد أن وراءهم من يسعى للإساءة إلى الإخوان وتشويه صورتهم وتنفير الناس منهم.
واكد غزلان في تصريح صادر من مكتب الارشاد الخميس أن الإخوان يتبنون منهج الدعوة إلى الله بالحسنى والحكمة والموعظة الحسنة والإقناع، ويرفضون العنف والعدوان والإساءة والإكراه، كما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو حق للحكومة وحدها وليس من حق الأفراد، ولو مارس الأفراد هذا الأمر بأنفسهم لعمت الفوضى.
وكانت جريمة قتل بالشرقية تحولت إلى فتنة سياسية، بعدما لقي شقيقان يعملان بفرقة موسيقية مصرعهما قبل يومين على يد عدد من الشباب الملتحين، بسبب وجود خلافات سابقة بينهم، لقي على أثرها شخص ينتمي للتيار السلفي مصرعه منذ 5 أشهر، إلا أن الأحداث تصاعدت بعدما انتشرت شائعات بين الأهالي، أن وراء الجريمة أبعادا دينية بسبب عمل المجني عليهما. وقام أهالي أبو كبير بتحطيم مقر جمعية خيرية ينتمي إليها المتهمون تحمل اسم مفاتيح الخير، ورددوا هتافات ضد الجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين منها ‘يسقط يسقط حكم المرشد’، وشيعوا جثامين الضحايا تحت حراسة السلاح وسط حشود من أبناء المدينة حاملين الأسلحة الآلية والسنج والمطاوي.
وفي غضون ذلك اندلعت اشتباكات واسعة، مساء الخميس، بين مئات من المعتصمين وبين باعة جوالين بميدان التحرير وسط القاهرة، أسفرت عن وقوع عدد غير معروف من المصابين. وقال معتصمون إن الاشتباكات، التي استُخدمت فيها الأسلحة البيضاء وزجاجات المياه الفارغة، اندلعت بسبب خروج عدد من الباعة الجوالين عن الآداب، ما أدى إلى إثارة حفيظة عدد من المعتصمين منذ نحو عشرة أيام فوقعت ملاسنات تطورت إلى تشابك بالأيدي.
وأشار المعتصمون إلى أن تلك الاشتباكات وقعت وسط غياب أمني كامل عن ميدان التحرير والمناطق المحيطة به، فيما بدأ العاملون على سيارات الإسعاف نقل المصابين لإجراء الإسعافات اللازمة لهم داخل سيارات إسعاف مجهزة تتواجد بمحيط الميدان. وأضافوا أن قادة المعتصمين أمهلوا الباعة مدة ساعة لجمع متعلقاتهم والخروج من الميدان.
وتتواصل الاستعدادات لتظاهرة حاشدة اليوم بميدان التحرير وبالميادين الرئيسية بعدد من المحافظات تحت عنوان ‘مليونية تسليم السلطة’ للتأكيد على رفض حُكم قضائي بحل مجلس الشعب (البرلمان)، و’الإعلان الدستوري المُكمل’ الذي أصدره المجلس الأعلى لقوات المسلحة مؤخراً ‘لما فيه من انتقاص من صلاحيات الرئيس المنتخب’.