القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب: قامت جماعة الاخوان المسلمين باختيار مجموعة من كبار رموز الحرب الوطني لترسل لهم خطابات مرفق بها صور من برنامج الحزب المزمع تأسيسه ويعبر عن رؤية الاخوان للحياة السياسية ويتضمن برنامجهم المدني ومن بين الذين وصلهم البرنامج صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري وعلي الدين هلال امين الاعلام بالحزب الوطني، وقد كشف البرنامج عن عدة مفاجآت ابرزها ان الجماعة تقبل ان يلتحق الاقباط بعضوية الحزب وذلك باعتبارهم شركاء في الوطن.
اللافت ان علي رأس الذين تم ارسال نسخ من برنامج الجماعة خصوما تاريخيين للاخوان وعلي رأسهم د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع والذي لا يترك مناسبة الا ويهاجم فيها الجماعة ويصفها دائما بأنها رأس الشر التي تسعي للقضاء علي الدولة المدنية والتحول بمصر نحو الحكم الديني.
كما ارسلت الجماعة نسخا اخري لشخصيات ناصرية مشهورة وعلي رأسها ضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري الذي لطالما اتهمت الجماعة رمز التيار الذي يمثله الحزب وهو الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بمعاداتهم وسجنهم وتعذيبهم.
وقد عبر العديد من دعاة الدولة المدنية عن صدمتهم لان حزب الاخوان رفض منح القبطي حق رئاسة الوزراء او رئاسة الجمهورية واعتبروا ذلك دليلا علي تشبث الاخوان بالدولة الاسلامية ورفضهم الاعتراف بالآخر.
وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ان الاخوان يحاولون تجميل صورتهم بتأسيس الحزب والذي وصفه بأنه لن يساهم في اخراجهم من المأزق الذي يعيشونه والمتمثل في اعتناقهم فكرا ينفي الآخر حتي لو كان هذا الآخر مسلما يرفض الدولة الدينية.
ونبه السعيد الاخوان لاهمية ان يقروا اولا بانهم كانوا دعاة عنف ثم يتعهدوا بقبولهم بقيم ومبادئ الدولة المدنية قبل ان يحاولو الحصول علي السلطة واعتبر محاولة دخولهم الحياة الحزبية علي النحو المعتقد الذي يدينون به بالنسبة لعلاقتهم بالآخر بأنه سوف يؤدي الي مشاكل.
واشار حمدين صباحي وكيل مؤسسي حزب الكرامة ـ تحت التأسيس ـ واحد الذين تلقوا نسخة من برنامج الحزب بأن الاخوان فصيل وطني ومن حقه ان يظهر علي الساحة ويمارس دوره ويسوق لافكاره وذلك باعتبارهم قوة سياسية لا يمكن الاستهانة بها بأي حال من الاحوال.
وعبر مجدي احمد حسين امين حزب العمل المجمد عن اعتقاده ان الاخوان يدركون جيدا انهم لن يتمكنوا من الحصول علي موافقة لجنة الاحزاب لان النظام يشن حربا بلا هوادة من اجل القضاء عليهم ولكنهم يريدون ان يعلنوا للعالم بأنهم من انصار الدولة المدنية ولا صحة للاكاذيب التي يروجها النظام ضدهم.
وقد اكد د. يحيي الجمل رئيس حزب الجبهة الديمقراطية ان الاخوان يعيشون مأزقا حرجا فالنظام يوجه اليهم الضربات ويصادر اموالهم وثرواتهم ويرفض ان يعملوا في العلن او في السر.
اضاف الجمل بأن من حق الاخوان ان يكون لهم حزبهم الخاص بهم ووصف تلك الخطوة بأنها في صالح الوطن واكد علي ان اضطهاد الحكومة لهم يزيد من شعبيتهم.