تشكيل ‘المجلس الانتقالي السوري’ برئاسة برهان غليونيضم 94 عضوا بينهم 42 من الداخل.. وثلاثة نواب للرئيس احدهم اسلاميعواصم ـ وكالات ـ لندن ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: فيما أعلنت مجموعة من المعارضين ورجال الاعمال السوريين الإثنين تشكيل ما وصفوه ‘المجلس الانتقالي السوري’ برئاسة المعارض برهان غليون وعضوية 94 من المعارضين في الداخل والخارج، تضاربت ردود افعال اقطاب المعارضة السورية في الداخل والخارج مساء الاثنين حول الاعلان عن هذا المجلس.
وقال المعارض السوري هيثم مناع في تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’، ‘اغلب الشخصيات الواردة اسماؤها في هذا المجلس استقالت ولم يبق فيه احد، وهناك جماعة من المعارضة كنت اسميهم حزب (المستعجلين) تحولوا الان الى حزب (المخربين) وهم يخدمون النظام السوري، ويتصرفون بنفس ديكتاتورية النظام’. من جانبه قال المراقب العام للاخوان المسلمين رياض الشقفة لـ ‘القدس العربي’، لقد سمعنا عن المجلس من وسائل الاعلام، ولا علم لنا عن شكله، لكننا مع اي جهد لتوحيد صفوف المعارضة السورية في الداخل والخارج، ونحن نتروى الان لاتخاذ موقفنا النهائي من هذا المجلس، وما يهمنا الان هو موقف اخواننا في داخل سورية’. واضاف الشقفة ‘ نحن لا نعترض على الاسماء الواردة لكننا نرى ان الزام الناس برأي شخص او مجموعة نصبت نفسها امر غير مقبول’. ويرى مراقبون ان رجال الاعمال الذين يمولون اجتماعات المعارضة بالخارج ترافقهم شخصيات محسوبة على الاخوان المسلمين التيار الاجتماعي الاسلامي، هم من دفعوا باتجاه اعلان هذا المجلس، لان الخسارة المالية لهم اصبحت كبيرة خاصة عقب مصادرة السلطات السورية لاموالهم وشركاتهم بالداخل السوري مما جعلهم يستعجلون الاعلان عن هذا المجلس.
وأشار عضو اللجنة الاستشارية للتغيير ‘أنطاليا’، إلى أن رموز المعارضة السورية وأقطابها غائبون عن المؤتمر، ولم نسمع من قبل عن هذه الشخصيات التي أعلنت نفسها، وصية على الشعب السوري من قبل، فالأستاذ هيثم المالح في مصر وحازم نهار في الإمارات ومأمون الحمصي فى كندا، وهذه الشخصيات من الصعب أن تكون غائبة عن أي مؤتمر يعقد في صالح الشعب السوري.
من جانبه، قال الإعلامى السوري المنشق عن التليفزيون الرسمي، فرحان مطر، إنه لم يفاجأ وحده بهذا الإعلان عن المجلس الوطني السوري في إسطنبول، بل فوجئ أيضاً العديد من أبرز المعارضين السوريين، مثل الأستاذ هيثم المالح وحازم نهار وشادي الخش، مضيفا، انني أخشى من تداعيات هذا الفعل ‘غير المسؤول’، على الثورة السورية، ونتمنى أن لا تكون هذه الخطوة بمثابة الإعلان المنفرد والتحدث باسم الشعب السوري الحر الذي يعي جيداً مستقبله.
وأضاف مطر’أتمنى أن لا يكون الإعلان عن المجلس الوطني السوري بداية لشق الصفوف في طابور المعارضة السورية، التي نعمل من زمن طويل على توحيدها والتفافها حول قيادة واحدة’. وأشار إلى أنهم بصدد الإعلان عن مؤتمر جديد يوحد المعارضة السورية في مواقفها واتجاهاتها وقراراتها.
ونشرت مواقع إخبارية سورية ما ذكر انه البيان الرسمي للمجلس الذي أعلن عنه في أنقرة امس باسم شباب الثورة انه ‘نتيجة تأخّر التمثيل المتوازن’ للثورة الذي بدأ يضر بها ويؤخر نتائجها ويزيد في فاتورة الدم، ‘قررنا نحن شباب الثورة بالداخل وبعد المشاورات الدقيقة أن نأخذ زمام المبادرة في اختيار من يمثلنا في قيادة الحراك السلمي’. وأوضح البيان ان اختيار أعضاء المجلس جاء بناء على اعتبارات بينها ان ‘اختيارنا هو اختيار الشارع للقيادات التي أثبتت أن لها تاريخاً يشفع لها في الوطنية ونظافة الكف والمساهمة في الثورة’، و’عدالة التمثيل في العمق الجغرافي والثقافي والسياسي’. ويتشكل المجلس من 94 عضواً، 42 منهم في الداخل والباقي في الخارج، ويرأسه برهان غليون، وله ثلاثة نواب هم فاروق طيفور ووجدي مصطفى ورياض سيف. وذكر البيان ان من يرفض من الأعضاء قبول’ المهمة’ عليه أن يشرح عبر وسائل الإعلام مبرراته الوطنية.
يذكر أن غليون اكاديمي سوري معارض مقيم في باريس، وطيفور نائب المراقب العام لإخوان سورية، ومصطفى عن المستقلين ومن الطائفة العلوية، وسيف هو نائب سابق معارض مقيم في دمشق. وأشار البيان إلى أن لدى الأعضاء الحرية في ضم ‘الكفاءات الوطنية المهمة لمستقبل الثورة ومن الكفاءات التي تنشق عن النظام والقادرة على المساهمة في بناء الوطن’. ومن المبادئ الأساسية للمجلس الالتزام بهدف إسقاط النظام السوري ‘من أجل تمكين الشعب من بناء دولته المدنية الديمقراطية، وتحقيق تطلعاته في الحرية والمساواة والكرامة واحترام حقوق الإنسان’. ويلتزم المجلس أيضاً ‘بمبادئ الثورة الأساسية، وهي: الوحدة الوطنية وسلمية الثورة ولا طائفيتها’، و’بوحدة سورية أرضاً وشعباً’. ويشدد البيان على شعبية وسلمية الثورة وعدم خضوعها ‘لأية مظلة دينية أو طائفية أو عرقية إثنية بعينها أو أيديولوجيا سياسية محددة’، والتعددية والمساواة وسيادة القانون والمحاسبة والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
الى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 6 أشخاص قُتلوا وأُصيب العشرات بجروح امس الاثنين جرّاء العمليات العسكرية في بلدة سرمين بمحافظة إدلب، فيما نفى مصدر سوري رسمي سقوط قتلى أو جرحى في سرمين.
وقال المرصد المعارض ومقرّه بريطانيا، في بيانات إن عدد القتلى الذين سقطوا في بلدة سرمين نتيجة العمليات العسكرية والأمنية المستمرة منذ صباح امس، إرتفع الى 5 بينهم طفل (لم يذكر هوية أي منهم)، مشيراً الى إصابة أكثر من 60 شخصاً بجروح واعتقال العشرات وهدم ‘أجزاء من منازل إثر قصفها بالرشاشات الثقيلة’. وأضاف أن ‘قوات عسكرية كبيرة اقتحمت قرية هيت (منطقة القصير) على الحدود السورية اللبنانية، حيث سُمع إطلاق رصاص كثيف’. وأشار المرصد المعارض الى أن رجلاً في الـ35 من العمر (لم يذكر اسمه)، قتل في بلدة قارة بريف دمشق خلال المداهمات الأمنية، وقال ‘تم إطلاق رصاص كثيف وقنابل مسيلة للدموع من قبل الأمن في ضاحية قدسيا لتفريق آلاف المعتمصين في الساحة الرئيسية’. ونفى مصدر رسمي سوري ليونايتد برس إنترناشونال، وجود حملة أمنية في بلدة سرمين، وأوضح أن قوات حفظ النظام قامت باعتقال مسلّحين مطلوبين في البلدة.
ونفى المصدر الأنباء التي تحدّثت عن سقوط قتلى في سرمين، مؤكداً عدم سقوط أي قتيل فيها، طالبا ذكر أسماء القتلى.
وتشهد سورية منذ منتصف آذار (مارس) الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه قتل فيها أكثر من ألفي شخص من المحتجين ورجال الأمن، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.
واقتحمت اليات عسكرية تضم دبابات وناقلات جند وسيارات عسكرية صباح الاثنين بلدية هيت التي تقع على بعد كيلومترن اثنين من الحدود مع شمال لبنان حسبما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة ‘فرانس برس’ ان ‘اصوات اطلاق نار كثيف تسمع منذ الساعة التاسعة صباحا (6:00 تغ)’.