الادارة تستعد ليناير فيُفضل ان نسبقها

حجم الخط
0

‘سمع وزراء خارجية التقوا مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري على هامش جلسة الجمعية العمومية للامم المتحدة، سمعوا منه أنه اذا لم يحدث حتى شهر كانون الثاني/يناير تقدم مهم للمحادثات في اتفاق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، فستشارك الادارة مشاركة أقوى وتثير عدة افكار لحلول من عندها. وعبر كيري عن رضاه عن مجرد وجود المحادثات وعن الجو الطيب الذي يميزها، لكن كان من الصعب أن يلاحظ في كلامه حماسة من التقدم.
تُذكر المحادثات الحالية بقدر كبير بالجولة القصيرة التي تمت في العام الماضي في الاردن ولم تنته الى شيء، وكيري غير مستعد لتكرار الفشل السابق. ويقول إن الكرة الآن في أيدي الطرفين، لكنها لن تبقى في أيديهما فقط اذا ما استمرا قبل ثلاثة اشهر من الأجل المسمى، يغمسان الأقدام في ماء ضحل ويتباحثان في مسألة هل يتم التباحث في كل شيء أم في الحدود والأمن فقط، وأنه هل لا يتم الاتفاق على أي شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء، أم أن ما تم الاتفاق عليه قد أصبح متفقا عليه وينتظر اتفاقات على الشؤون الاخرى كي يتحقق؟
لست أعلم أقال الرئيس اوباما في حديثه مع نتنياهو هذا الكلام ايضا. لكن يمكن أن نعرف شيئا ما من كلام الرئيس عن أن المحادثات لن تستمر الى ما لا نهاية، وأن رئيس الوزراء كان صادقا في كلامه. فالصدق هو دائما علامة على الاختلاف في الرأي، وربما كان يوجد اختلاف ايضا في شأن دخول الادارة الامريكية المحتمل الى التفاوض ايضا، لكن يبدو أن اوباما وكيري ايضا مصممان على عدم التمكين من انهيار المحادثات، لأن هذه كما يبدو آخر محاولة لهذه الادارة لحل الصراع. ومن المؤكد ايضا أنهما يقرآن مقالات كتلك التي نشرها هذا الاسبوع الأمير حسن الاردني في صحيفة ‘ديلي ستار’، في شأن الحاجة الى إدماج اسرائيل في السياسة الاقليمية وقت السلام، ويُقدران أن السلام الاسرائيلي الفلسطيني هو ذو معنى استراتيجي بوجود شرق اوسط موالٍ للغرب.
ولما كان يرشح القليل جدا من المحادثات السياسية فانه يوجد دائما أمل أن يفاجئنا الطرفان بعد بضعة أشهر باعلان أنهما توصلا الى اتفاق على جميع المواضيع: القدس واللاجئين والحدود والأمن ومستقبل المستوطنات. وطوبى لمن يؤمن بذلك، لكن من المعقول جدا أن نفرض أن دخول الولايات المتحدة الى الصورة في يناير هو امكانية أكثر عملية.
لم تكن محاولات من هذا النوع قصة نجاح كبيرة في الماضي. فللطرفان قدرة أفضل من قدرة القوة العظمى الوحيدة في العالم على معرفة ما هو الحيوي وما هو الثانوي وكيف يتم التوصل الى مصالحات، والذي يقارن بين نقاط كلينتون (التي أبعدت من على الطاولة بصورة رسمية بعد انتهاء ولاية بيل كلينتون في 19 يناير 2001) وبين مبادرة جنيف (غير الرسمية التي سيكون قد مر عليها في الاول من كانون الاول/ديسمبر عشر سنوات) يُصدق ذلك، ويشمل هذا كلينتون نفسه الذي اعترف بذلك قبل بضع سنوات. فيجدر قبل أن يأتونا بأفكار بعضها متوقع وبعضها لا يريح الطرفين، أن نأخذ في الحسبان أن الادارة الحالية تعني بجدية ما تقوله ومن المراد جدا أن نفاجئها باتفاق بين طرفين بدل أن نجادلها في يناير.

اسرائيل اليوم 2/10/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية