الادعاء بمحاكمة الرئيس العراقي السابق يطالب القاضي بالتنحي لتحويله المحكمة منتدي سياسيا لصدام والمتهمين الستة معه
رفع الجلسة في قضية الانفال الي اليوم الخميسالادعاء بمحاكمة الرئيس العراقي السابق يطالب القاضي بالتنحي لتحويله المحكمة منتدي سياسيا لصدام والمتهمين الستة معه بغداد ـ من ايبون فيليلابيتيا: طلب رئيس هيئة الادعاء في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتهمة الابادة الجماعية امس الاربعاء باستقالة رئيس المحكمة لتركه المتهمين يتحدثون كثيرا ويهددون الشهود وذلك بعد يوم من تهديد صدام حسين بسحق رؤوس متهميه. وقال منقذ الفرعون للمحكمة اصبح المشتكي متهما امامهم (المتهمين) بالخيانة والعمالة وقد تجاوز المتهمون علي المحكمة اكثر من مرة بالفاظ نابية وكذلك علي وكلاء المدعين بالحق الشخصي وكذلك صدر من احد المتهمين تهديد صريح مرة للمحكمة ومرة اخري للادعاء العام… لهذه الاسباب فان الادعاء العام يطلب من المحكمة الموقرة التنحي عن النظر في القضية المنظورة امام المحكمة .وأضاف أن المحكمة أصبحت منتدي سياسيا لصدام والمتهمين الستة معه.ورفض رئيس المحكمة عبد الله العامري علي الفور طلب الادعاء ودافع عن أسلوبه في محاكمة صدام بالابادة الجماعية للاكراد في الثمانينات وذكر كيف أن احد خلفاء النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) سمح للمتهمين بالتعبير عن آرائهم. كما استشهد أيضا بخبرته التي تبلغ مدتها 25 عاما. ورد القاضي قبل أن يستدعي اول المدعين في الجلسة الثالثة هذا الاسبوع لنظر القضية التي بدأت الشهر الماضي من ضمن شروط تولي القضاء يجب علي القاضي ان يؤاسي بين الناس في مجلسه وعدله لكي لا يطمع شريف في حيفه ولا ييأس ضعيف من عدله .وجاء طلب تنحي القاضي بعد يوم من جلسة عاصفة دافع خلالها صدام عن سياسة نظامه في سحق المتمردين الاكراد الذين قال انهم كانوا يقاتلون الي جانب ايران خلال السنوات الاخيرة من الحرب العراقية ـ الايرانية. كما ثار الرئيس المخلوع امس الاول ضد من وصفهم بأنهم عملاء لايران والصهيونية بعدما قال محامون ان المتمردين الاكراد قاتلوا ضد دكتاتوريته واستبداده. وصاح صدام في شاهد ووصفه بأنه جبان بعدما سخر منه لكونه في قفص الاتهام. وكان صدام هادئا علي غير العادة امس الاربعاء وتابع الجلسة بينما كان ممسكا بالمصحف. وأجل القاضي المحاكمة حتي اليوم الخميس بعدما استمع الي خمسة من الشهود تحدثوا عن كيفية تعرض قراهم لهجمات بالغاز أو كيفية اكتشاف رفات أقارب لهم في مقابر جماعية بعيدة.وتجنب العامري الحريص علي أن تمضي المحاكمة قدما المواجهات مع المتهمين ومحاميهم في محاولة لتجنب التأجيلات التي شهدتها محاكمة صدام الاولي. وكان صدام استغل جلسات المحاكمة الاولي التي أذيعت تلفزيونيا لانتقاد المحكمة التي تدعمها الولايات المتحدة واعتبرها وسيلة سياسية للثأر كما استغل الجلسات لحث أنصاره علي الثورة في خطب مطولة. ويواجه صدام (69 عاما) وابن عمه علي حسن المجيد وخمسة من القيادات السابقة أيضا تهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب دورهم في حملة الانفال عام 1988 التي قال الادعاء انها تسببت في مقتل وفقد 182 ألف كردي. ويواجه المتهمون احتمال الحكم عليهم بالاعدام في حال ادانتهم. وانفجر الشاهد صلاح قادر محمد أمين في البكاء بينما كان يقص علي المحكمة كيف استخرجت بطاقتا هوية أمه وأخيه اللذين اختفي أثرهما وأثر أبيه وأخ آخر من قبر جماعي علي بعد 230 كيلومترا من قريتهم. وقال وهو يجهش بالبكاء اوجه شكوتي ضد كل من صدام حسين وعلي حسن المجيد واطلب التعويض رغم انه لن يعوضني عن فقداني والداي واخوتي وانا في العاشرة من عمري .وقال الشاهد عمر عثمان محمد وهو مقاتل سابق تابع للبشمركة ان طائرات حـــربية قصفت الجبال بأسلحة كيماوية. وقال انه شــــاهد ما يتراوح بين ألفـين وثلاثة الاف من الخراف ميتة. وأضـــــاف أن الراعي قتل أيضا في الهجوم. وينتظر صدور حكم الشهر القادم بشأن ما اذا كان صدام مذنبا بارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب قتل اكثر من 148 رجلا شيعيا اثر محاولة اغتيال فاشلة للرئيس العراقي المخلوع عام 1982. (رويترز)