الادلة والشهادات تتراكم ضد اولمرت وشبهات كثيرة بارتكاب الغش وخيانة الامانة

حجم الخط
0

الادلة والشهادات تتراكم ضد اولمرت وشبهات كثيرة بارتكاب الغش وخيانة الامانة

تحقيق قضائي قريب ضد رئيس الوزراء والملفات وصلت نقطة اللاعودةالادلة والشهادات تتراكم ضد اولمرت وشبهات كثيرة بارتكاب الغش وخيانة الامانة الديمقراطية الاسرائيلية وصلت في الاسبوع الماضي الي احدي لحظاتها الحاسمة. من الصعب ان نلمس ذلك في وسائل الاعلام التي تتعامل مع القضية وكأنها مجرد فصل جديد من فصول النزوات والخزي الذي اصاب القيادة. ما هو موضوع علي طاولة المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، ليس أقل من مصير الصراع الدائر ضد الفساد السلطوي والدعوة لمحاسبة المسؤولين الكبار الذين فاحت رائحتهم. منذ سابقة آريه درعي في عام 1993 اصبح مطلوبا من الوزير الذي تُقدم لائحة اتهام ضده ان يستقيل او أن يقوم رئيس الوزراء باقالته. وزير واحد فقط ليس مطالبا بذلك وبامكانه أن يبقي في منصبه حتي وان جلس في قفص الاتهام في المحكمة المركزية في القدس، حتي وان ادانه ثلاثة قضاة وقرروا انه قد ارتكب مخالفة مشينة. هذا المسؤول يستطيع ان يبقي الي أن تنتهي اجراءات الاستئناف واتخاذ القرار النهائي بشأنه. هذا كله ان لم تتوفر اغلبية لاقالته. هذا الوزير هو رئيس الوزراء نفسه. هذا هو المفتاح للتحركات التي يقدم عليها ايهود اولمرت في الاسابيع الاخيرة. لا ايران ولا الميزانية ولا اية قضية رسمية اخري ـ المحرك من وراء ذلك كله هو بقاؤه السياسي في ظل حملة الملفات التي تتراكم ضده من مراقب الدولة ميخا ليندشتراوس ومزوز ومن هناك للشرطة فمحكمة العدل العليا. هناك شيء ما متفق عليه في مملكة اولمرت. شيء ما؟ كل شيء. ثلاثة ملفات ثقيلة ـ بيع نواة السيطرة في بنك ليئومي، التعيينات السياسية في سلطة المهن الصغيرة، علاقاته مع شريكه السابق المحامي اوري ماسر ـ هذه الملفات كلها معلقة علي رقبة اولمرت. هذه مسائل مختلفة ولكن مقاطعة المعلومات الواردة فيها والاستماع للشهود والمشبوهين تتطلب تشكيل طاقم تحقيق خاص بالقضية من النيابة العامة والشرطة. ان وجّه مزوز أوامره بالشروع في هذه الخطوة فمن الممكن البدء بالعد التنازلي لانتهاء ولاية اولمرت. حتي حزبا اجوفا كحزب كديما الذي اعتاد الجمهور علي اعتبار قادته مشبوهين، مهووسين، سيجد مشقة في تبرير بقاء اولمرت في منصبه فقط لان القانون يسمح بذلك. تسيبي لفني وآفي ديختر ومئير شطريت سيفقدون عالمهم ان ساعدوه في التشبث بقرون المذبح.بسبب ضلوع المستشارة القانونية (المثير للاشكال) في وزارة المالية ـ شقيقة مزوز يميمه ـ في الملف الثقيل (ملف بنك ليئومي)، يقوم المستشار القضائي للحكومة بمعالجة ملفات اولمرت الاخري فقط والتي كان التحقيق فيها قد بدأ عند مكتب مراقب الدولة.وما ان اتضحت خطورة الادلة الراسخة التقي ليندشتراوس ومزوز وطاقماهما للتنسيق. المحامي ميخائيل كيرشن من نيابة لواء القدس عين مسؤولا عن ملف بيع بنك ليئومي ووجد به اشتباه جنائي؛ المحامية آفيا الف تتولي معالجة ملف آخر. المراقب يملك الصلاحية السيادية في ادارة عملية التحقيق فقط ان اضفي علي نفسه بصورة علنية صفة المحقق وصلاحياته ـ كما تصرف المراقب السابق اليعيزر غولدبرغ عندما اخذ شهادة عمري شارون ـ وعندها لا تكون هناك حاجة لتحقيق اضافي من الشرطة. في ملف بنك ليئومي وقبيل توسيعه اخذ الافادات خارج الدائرة الداخلية. طلب مكتب المراقب تعليمات بشأن مواصلة الفحص او التوقف عن ذلك ونقل الملف للتحقيق الجنائي لئلا يؤدي الفحص الي تشويش واعاقة عملية التحقيق فيما بعد.مزوز لا يستطيع الفرار من ملف البنك لان القانون يخوله وحده توجيه الاوامر باجراء التحقيق ضد رئيس الوزراء. ان قرر مزوز عدم القيام بذلك فسينتقل حسم الملف لمحكمة العدل العليا وعندها سيجد مزوز نفسه أمام حياة اقل سهولة مما واجهه في قضية الجزيرة اليونانية التي لم تفتح موادها امام الملتمسين (ضد شارون).نجاح اولمرت في الخلاص بشق الانفس من قضايا جنائية سابقة جرده من حذره وحيطته. في قضية البنك في عام 2005 لم يقم بالتدخل من خلال مساعدين مقربين بل انه أمر وضغط وصرخ بنفسه بوجود الشهود الذين رفضوا التعاون معه وهم علي الاقل أربعة شبان مخلصين شجعان من قسم المحاسب العام في وزارة المالية برئاسة المحاسب يارون زليخا. موظفو الدولة يقفون في وجه سياسي رفيع (وزير المالية في حينه ورئيس وزراء اليوم) لاحيان نادرة ويتجرأون خلال ذلك علي عدم الخضوع لمطالبه وعدم السكوت لا امامه ولا في التحقيق. الادلة والشهادات تتراكم وترقي الي درجة الشبهات بارتكاب الغش وخيانة الامانة قد اجتازت نقطة اللاعودة وهي بحاجة ماسة الي اجراءات جنائية. طوفان الفساد في البلاد يجد في بعض الحواجز المصداقة والمخلصة سدا منيعا ضد تقدمه للامام وكل من يخلص للواجب ويرفض الانصياع لضغوط الفاسدين جدير بالاحترام والتقدير.امير اورون(هآرتس ) ـ 30 /10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية