الاديب الاسترالي ديفيد معلوف يكشف عن الشرط الانساني عبر الباب الخلفي لاستراليا: قصص عن معرفة الذات.. عبثية الحياة والخروج من اليومي بحثا عما هو كوني
ابراهيم درويشالاديب الاسترالي ديفيد معلوف يكشف عن الشرط الانساني عبر الباب الخلفي لاستراليا: قصص عن معرفة الذات.. عبثية الحياة والخروج من اليومي بحثا عما هو كونيهناك اشياء غير مهمة قد تواجه الانسان ولكنها كفيلة بتغيير حياة الانسان، وهو تماما ما يريد قوله لنا الاديب الاسترالي من اصل لبناني ديفيد معلوف في مجموعته القصصية الاخيرة التي صدرت واخذت عنوان القصة الثانية: كل حركة تقوم بها .في بداية المجموعة يقدم معلوف اقتباسا من الفيلسوف باسكال بنيسيس التي يعبر فيها عن دهشته من كونه هنا وليس هناك لانه لا يوجد اي سبب يجعلني هنا وليس هناك، والان وليس بعد، من وضعني هنا؟ بأمر من وتحت اي قدر تم تحديد هذا الزمن، وهذا المكان لي؟ ، والمجموعة القصصية الجديدة هي عن وجود الانسان في مكان مثل استراليا وقدرية هذا الوجود، والسؤال الذي يثار او يثور حول عبثية الاختيار او التصميم الذي قاد لوجود سين او صاد من الناس في هذا المكان وهذه الحقبة الزمنية. سؤال فلسفي يرسم ملامحه معلوف في سبع لوحات قصصية رغم تعدد اتجاهاتها الا انها تمثل رؤية روائية شاملة، اشخاص بملامح موجزة وسير قصيرة واهتمامات يومية ولكنها تبحث عن الشرط الانساني والسؤال الكبير عن معني الحياة. وعبر هذه الوجوه المسطحة التي لا نستبين ملامحها الا بقدر ما يكشفه القدر عن وجه المرأة التي تدير مطعما للمسافرين علي حافة الوادي (في قصة وادي الغدران)، وعند محطة البنزين، السيدة ابين التي كانت من اجمل فتيات زمنها، قدر ما مخبأ لها علي شكل رفسة حصان تركها مشوهة، بوجهين يتحدث كل منهما لغته، وعندما يضحك احدهما لا يعرف الوجه الثاني، السليم او المشوه عمّ يضحك؟ بهذه القدرية والعبثية وغياب التفاصيل المملة عن حياة الشخصيات يكشف لنا معلوف ظروف الابطال وتوزعهم وبحثهم عن منطق او فهم لمعني وجودهم.، يكتب معلوف في مجموعته القصصية في قدرية واضحة ويتحدث عن عشوائية الحياة ـ وعبث الحب والوجود، وغياب فكرة الاختيار، ولكن هذا لا يعني عدم رضا الراوي بقدره او فضائه، فالمكان الاسترالي، الذي لم يصله العمران يتحول الي ارض شعر وصورة عن الشرط الانساني، هنا لا اهمية للزمن، فالارض البعيدة التي يرحل اليها الصيادون او الباحثون عن نزهة تصبح مراحا وارضا يتجول فيها ابطال معلوف من اجل فهم حياتهم، ابطاله يبدو انهم راضون بواقعهم ولكنهم يتوقون لارتياد ارض اخري. في القصة الاولي من المجموعة وادي الغدران ، هي عن فتي مراهق اسمه انغوس، يقرر الذهاب في رحلة صيد في الوادي، وهي الرحلة التي رفضها والده المحامي المعروف والقارئ النهم والذي وان كان جزءا من المجتمع الا انه يعيش حياته بعيدا عنهم خاصة عندما يتعلق الامر بحفلات الصيف والصيد، فكل قادم جديد للمنطقة كان يدعي لحفلة الصيف للتعرف عليه وان كان يمكن ان يضم لشلة الحي او يتم دمجه في هذا المجتمع. المحامي لم يكن يرفض الدعوة ولكنه كان يؤجلها واستمر الامر سنوات حتي مل سكان الحي من دعوته، والان جاء دور ابنه انغوس الذي منعه من الانضمام الي الرحلة بسبب صغر سنه، وفي هذا الصيف يدهش الابن عندما يخيره والده بين الذهاب او البقاء ولكنه يختار الذهاب. يعمل معلوف هنا علي فكرة المقاربة او المقارنة عبر الشاب. علي مائدة الطعام يحتدم النقاش حتي تنسي العائلة الطعام/ في المقارنة فان عائلة صديقه برادين تتناول طعامها بصمت. الاولاد لا يتحدثون الا بقدر ربما للاجابة علي سؤال او للثناء علي الطعام الذي صنعته والدته طمعا بالمزيد، في هذا البيت الهادئ يجد انغوس راحته، فهو تغيير عن حياته مع عائلته وشقيقاته، فهو الشاب المنطوي النهم المقبل علي القراءة لا ينقصه اي شيء، حب الاب او الام، والقرب من شقيقاته خاصة كيتي ولكن حياته تبدو غير مكتملة، ويشعر انه بحاجة للتعويض عنها بالذهاب لبيت صديقه برادين، بالمقابل يجد ستيوارت شقيق صديقه برادين انه بحاجة لبيت انغوس حيث يبدأ علاقة مع شقيقته كيتي، العلاقة التي تدور تحت سمع وبصر انغوس لا تهمه الا بقدر انها اصبحت كسرا لروتين حياته، ستيوارت الذي اصبح جزءا من العائلة ويقضي اوقاتا شقية او بريئة مع كيتي هو نفسه يجد صعوبة في التعايش مع فضائه الجديد فهو ابن المزارع. لا تعتبر الكتب والقراءة كل حياته ونشعر ان في داخله شيئا يثير احراجه، كلما شاهد انغوس متمددا في شرفة البيت قارئا لكتاب او محاولا لشرح من هو راسكلينوف لستيوارت، فجأة تنقطع العلاقة، ويصبح مشهدا مألوفا وقوف سيارة ستيوارت امام البيت في محاولة لفت نظر كيتي له. جاء هذا الفصام التام بعد فترة شد وجذب بينهما، انغوس لم يقل شيئا وكان يود لو نزلت اخته لستيوارت وحلت المشكلة معه، لكنها لم تفعل، في ليلة تبوح له اخته وتعبر عن حبها له وتؤكد له انها لن تعود الي ستيوارت، السبب غير واضح، فهي لا تتخيل ان تكون جزءا من مؤسسة الزواج وان تعيش حياة مملة في هذا الجزء البعيد من استراليا، لكن السبب ليس واضحا ومعلوف لا يقول كثيرا في هذا السياق. علي خلاف ما كان يتوقع انغوس الذي شعر ان ستيوارت صديق ليس مناسبا، يصبح صديقه، في رحلة الصيد يقترب ستيوارت من انغوس بقدر، وفي واحدة من رحلاته لجلب الماء من المعسكر يطلب ستيوارت من انغوس التدخل واصلاح البين بينه وبين اخته كيتي. يشعر انغوس بالغضب ويكشف له ان اخته لن تعود اليه وعليه والحالة هذه نسيان الامر الي الابد، فحب كهذا عبث وبلا فائدة. الي هنا يبدو معلوف ساردا معنيا بشاعرية اللحظة وتفاصيلها وتقديم لوحة جميلة عن الطبيعة، كل هذا يتغير عندما يجد انغوس ستيوارت وهو ينزف، تفاصيل الجري للمعسكر وطلب المساعدة واسعاف ستيوارت ليست مهمة، المهم طبيعة الحادث، هل هذا فعل نشأ عن خطأ ام انه مقصود وتعبير عن فشل في الحب؟ وان كان هذا فانه مبالغة كبيرة في الحب الذي لا يعترف به المجتمع. مشهد الدم النازف، الذي يدهشه فيه طراوته وطزاجته ورد فعل برادين الذي كان يعتقد ان ستيوارت قصد هذا واطلق النار علي نفسه تعبيرا عن حبه لكيتي، لكن انغوس يري في الحديث مشهدا اخر عن المجهول في حياة البشرـ فالانسان لغز ويظل قادرا علي القيام بافعال غير متخلية، وهذه القصة هي عن القلق والروتين ورفض الحياة، في النهاية يقرر الجميع، انغوس وكيتي وبرادين ترك المكان، الي اين؟ معلوف ليس معنيا بالكشف عن الحياة الجديدة لشخوصه.في القصة المعنونة كل حركة تقوم بها يمارس معلوف لعبة اخري في الخفاء فبطلا قصته جو، الفتاة الجديدة علي مجتمع مدينة سيدني وميتشل ميز او ميتش الذي يعرفه الجميع ولا يعرفه، جو الجديدة والشابة القادمة من خارج استراليا تبحث عن حب غير تقليدي صارخ، كل اصدقائها الذين مروا في هذه المرحلة يرون في حلم جو نوعا من المبالغة، ويعتقدون ان هذا عرضي ولكنها اي جو تواصل البحث والتفتيش حتي تلتقيه، في حفلة عندما يدخل وتشعر انه غير مزاج الجميع، لم يكن فيه ما يثير، شاب وسيم، في جينز وقميص وشعر اشعث، تزعم جو ان كل شيء في الحفل تغير لكنها تعترف انها هي التي تغيرت وسحبت شعورها علي الجميع، في تلك الليلة تعود معه الي بيته، الذي لا شكل له. شيئا فشئيا يتعودان علي بعضهما البعض، هو الرجل الذي لا يحب الاسئلة، ويرد بخجل علي بعض نزوات صديقته الجديدة الغاضبة، يواصل حياته يخرج للعمل ويعود للبيت وهي نفسها التي تشعر انها لم تعرفه كثيرا، هي مثل كل الاستراليين او القادمين لهذه القارة جاءت من ارض خفية ولها ماض ما ومثل رفيقها الذي صارت لا تفارقه وتجد في اختلافه صورة عنها، وعلي الرغم من انه فتح لها كل خفايا حياته الا انه ظل غامضا. ما يثير ان ميتش هو ممثل ولكنه يرفض فكرة الذهاب مع رفيقته الي السينما لكي يشاهدا فيلمه، ليس مهما هذا العمل لانه ليس عنه، يقولها بنوع من التواضع والحياة. يبدو انفتاح ميتش بقدر، فهو وان تقبل فكرة العيش مع فتاة الا انه ظل محافظا، لا يريد التغيير، وعندما اشترت له ملابس جديدة غير تلك التي يتمسك بها والرثة لا يرفضها ولكنه يعبر عن عدم راحته. في لحظات الصفو كان يحدثها عن بيته القديم واعطاها عناوينه السابقة، ومن اجل فهمه اكثر ، تذهب الي بيته القديم وهي تحمل شعورا بالذنب انها لم تصدقه. يقع ميتش ويصاب اصابة خطيرة يفقد علي اثرها الوعي ويدخل في غيبوبة، هنا يتغير نظام حياتها وتجلس بقربه طوال الوقت، تحاول ان تحفزه للرد عليها بكل الاسماء التي حملها وتسمي بها، لكنه يرحل، جنازته صغيرة ومتواضعة، في الوجوه الكثيرة التي تشاهدها تحاول العثور عليه، وعندما تعود للبيت، وتراقب ما فيه وتتساءل ان كان عليها تركه كما هو او تغييره، تجلس تفكر مع حلول الظلام التي يغطيها وينتهي المشهد، ربما كان موته ايضا اللحظة التي وصلت فيها لمعرفة ذاته. في قصة طفل الحرب يقدم لنا ديفيد معلوف شخصية اخري، تشارلي، الذي يعيش مع عمته، وفي لحظة يطلبه الجيش للخدمة في حرب فيتنام. هنا يلعب الكاتب علي فكرة ساخرة عن الحرب والحسن والقبيح في الحياة. تشارلي بداية يعيش عالمه الممل، في بلدة بعيدة عالمه لا يتعدي الحانة التي يقضي وقته فيها، يدخن ويشرب البيرة ويكتب ملاحظات ويوميات، عاطل عن العمل مثله لا يختلط الا بالناس العاطلين او المتقاعدين، عالمهم ضيق، وعندما يصبح منهم يدخل عالمهم كرقم او كجزء من ديكور الحانة التي يرتادها، يقول ان حلول الظلام، انتهاء اليوم صار مفتاح وجوده، في جو كهذا تصبح فكرة الحرب في فيتنام نوعا من التغير او بحثا عن معني لحياته، بالنسبة له الحرب هي فرصة او ارتياد للمجهول الذي كان يحلم، ومن هنا قبل رحيله يقرر الذهاب للحلق وقص شعره علي طريقة الجنود ولبس زيه العسكري، وزيارة الاقارب الذين نسوه وزملاء المدرسة الذين تفرقوا، زياراته تثير الدهشة خاصة انه يتهم بمحاولة التظاهر الكاذب، ولكنه في داخله يعرف انه لا يتظاهر او يدعي بل يريد ان يودعهم ويتذكروا انه زارهم. براءة او جهل بل سذاجة تشارلي تؤدي الي فتح عينيه علي حقيقة الثمن السياسي للحرب. تتساءل واحدة من معارفه عن سبب فرحه بالذهاب لفيتنام لكي يقتل النساء والاطفال والابرياء الذين لم يؤذوه، مما يعني ان الحرب هناك ليست كما كان يتصور اليقين الذي يحتاجه او كان بحاجة اليه لكي يغير اتجاه حياته . بعد ثلاثة اعوام في غابات وادغال فيتنام يعود تشارلي، بلا يقين او هدف، محطما، يحمل في داخله فهما عن نفسه التي اصبحت اشباحا. في عند منتصف الليل صور امرأة تعيش وحيدة في فيلا في توسكان، وفجأة تواجه فكرة الموت، حيث يؤكد عنوان القصة هذا الحس، فالموت قد يحدث عاجلا وليس اجلا، ومع ان كل القصة عن النهاية والخوف من الموت الا انها احتفال بالعقل الانساني وقدرته علي الاستمتاع في وجه تحلل الجسد الانساني. وعندما تكتشف هذه السيدة ان لاجئا من العاملين يقوم بعادة التسلل من مكان اقامته مع زملائه لاستخدام حمام السباحة في فيلتها، ترحب بزيارته وتراقبه خفية من عتبة البيت، فقط تراقبه وتحتفل بنشاطه وشبابه، هنا تتقبل السيدة الحياة كما هي في بهجتها وبدون حسد او غضب. في السيدة بورتر والصخرة التي تعتبر من احسن قصص المجموعة، فالصخرة هي هي اولورو المقدسة عند شعب الابورجين، والتي تعتبر من الاماكن التي يجب ان يمر عليها ويزورها السياح. السيدة بورتر تكون واحدة من السياح التي جرها اليها ولدها المشاغب والذي يصر علي التدخل في حياتها. معلوف يقدمها لنا في البداية بصورة كوميدية لا يعجبها شيء، ومعزولة عن الواقع، ولكن مع تقدم السرد في القصة فان اراءها الغريبة وتعليقاتها العجيبة تحمل الكثير من المعاني الغنية وغير المريحة. ومثل السيدة في عند منتصف الليل تقف السيدة بورتر عند حافة الرحيل او النهاية وكلما اقتربت منها تتلبس تعليقاتها اشعاعا واضافات جديدة ورؤيوية. كلا المرأتين تقدمان علي كونهما خارجتين من دوامة حياتهما الي علاقة جديدة مع الكون، علاقة عميقة وسهلة ابسط من ظروفهما السابقة، تماما كما حدث مع اغنوس، ابن مستنقعات كوينزلاند، حيث يجد ان هويته الاشكالية تتلاشي مع العالم الطبيعي الذي يكتشفه لاول وهلة. في القصة الاخيرة معزوفة محلية/ كانتانا محلية يحاول موسيقار حماية موهبته الموسيقية من التدخلات العائلية المستمرة، ومنغصاتها، دراجة هوائية تلقي في الصالون، مناشف مبتلة في الحمام، اوان واطباق مراكمة فوق حوض الغسيل، والحضور المشوش للاطفال، وحفلة غير منظمة علي الغداء تنتهي بفوضي حيث تعاني واحدة من صديقات ابنته المراهقة من نوبة. ومع اقتراب نهاية اليوم يقوم الموسيقار بالعمل مع زوجته علي انهاء معزوفة موسيقية، حيث يتردد صوت المرأة وغناؤها خلال البيت لكي يشير الي ان المعاناة الانسانية هي اكبر مما نعرفه، وقد تأخذ شكلا صافيا وطاهرا مثل هذا الصوت الجميل.في مكان اخر يحضر رجل في الثلاثينات من عمره جنازة في سيدني، ومن كثرة ما شرب في الليلة قبل دفن الميت، يشاهد قميصا معلقا علي شجرة يذكره هذا القميص بمصدر حزن له، فالقميص القريب والمألوف له يصبح تعبيرا عن حنين هذا الرجل الثلاثيني لشيء جديد خارج وجوده. مع كل هذا فالقصص تحمل لحظات كشف واكتشاف من ان هذا الوجود، وان كان غير مرغوب فيه الا انه ليس النهاية او خارج لحظة الاندهاش بالحياة. يكتب معلوف كعادته بلغة بسيطة ولكنها مكثفة حيث تكشف عن الجانب غير المعروف حيوات الشخصيات وتلعب القصص علي فكرة كيف يمكن ان يتحول الضغط مهما كان صغيرا الي محدد كبير لما نشعر به وكيف نتصرف؟ قصص معلوف الجديدة اضاءة جديدة وشهادة علي الابداعية عند الكاتب وموهبته التي تستحق ثناء كبيرا، فهو وان حاز جائزة ادب الكومنولث البريطانة وجائزة ايمباك الايرلندية، وهو كاتب وان كان غير مقروء بشكل واسع خارج حدود استراليا الا انه يستحق الاهتمام والتقدير، فهو اديب شامل، شاعر وقاص وروائي وناقد. وقصصه تأخذنا نحو دهشة اكتشاف عادية الاشياء اليومية.ہ ناقد من اسرة القدس العربي ولد ديفيد معلوف في بريسبين، كوينزلاند، استراليا عام 1934، وصل والده من لبنان لاستراليا في ثمانينات القرن التاسع عشر، فيما وصلت والدته قبل اندلاع الحرب العالمية الاولي 1914، درس في مدرسة بيريسبين الثانوية وجامعة كوينزلاند، التي عمل فيها عامين بعد تخرجه منها. في عمر الرابعة والعشرين ترك معلوف استراليا، وعاش في بريطانيا بين الفترة 1958 ـ1968 وعمل مدرسا في لندن وبيركينهد. بعد ذلك عاد للعمل في جامعة سيدني مدرسا للغة الانكليزية، حيث ظل فيها حتي عام 1977، يقضي وقته الان موزعا بين استراليا وجنوب توسكاني في ايطاليا. حاز علي العديد من الجوائز الادبية ومن جونو (1975)، حياة متخيلة (1978)، العالم العظيم ( 1990)، تذكر بابل (1993)، ومن اعماله الروائية القصير ة طر بعيدا بيتر ( 1981). اما مجموعاته القصصية فمنها لعبة طفل (1982) و قصص لم تقل (1999) و احلام (2000). وله مجموعات شعرية ومسرحية بعنوان علاقات دم (1985) وسيرة ذاتية تحت عنوان 12 شارع ادمنتون (1985)Every Move You MakeDavid maloufChao & Windus/London – 20070