الاردن: البخيت يستغرب تشكيك حماس بالعملية.. والصحافة الاردنية تطالب بالتحقيق وتقديم الادلة
تداعيات أزمة اسلحة الحركة: تكثيف التفتيش في اماكن التجمعات وطائرات مروحية تجوب سماء البلادالاردن: البخيت يستغرب تشكيك حماس بالعملية.. والصحافة الاردنية تطالب بالتحقيق وتقديم الادلةعمان ـ القدس العربي ـ من هديل غبّـون: تصاعدت تداعيات أزمة رواية الاسلحة المهربة الي الاردن عن طريق عناصر من حركة المقاومة الاسلامية حماس في الاوساط السياسية الرسمية والصحافية لتمتد الي الاوساط الشعبية، منذ اعلان الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عن ضبط الاجهزة الامنية لاسلحة ورصد تحركات لاستهداف اماكن حيوية في العاصمة الاردنية. رسميا، فقد أكد رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت في لقاء مطول مع نواب الحركة الاسلامية يوم الاربعاء ان محاولة تهريب وتخزين اسلحة من قبل عناصر من حماس، هي ليست المرة الاولي من نوعها وقد سبقها محاولات عديدة احبطتها الاجهزة الامنية، مضيفا أن كشف العلمية جاء مفاجئا للاردن في ظل توجهات ايجابية بدرت من الحكومة الاردنية حيال الحكومة الفلسطينية، مشيرا في الوقت ذاته ان الاردن سيبقي علي موقفه من دعم الشعب الفلسطيني.وقد اعرب من جهتهم نواب الحركة الاسلامية عن استغرابهم من الاتهامات وطالبوا وفقا لوكالة الانباء الاردنية بترا الكشف عن تفاصيل اكبر عن العملية تتعلق بأسماء المتورطين والادلة التي تثبت صحة القضية. كما جدد البخيت أمس تأكيدات الحكومة الأردنية بتقيدر التصريحات التي وردت علي لسان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هينة من خلال الرسالة التي نقلها مستشاره السياسي والناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية أثناء زيارتهم لمكتب التمثيل الأردني في غزة، مضيفا عبر وكالة الانباء الاردنية بترا الموقف الأردني الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والتي ركزت علي عمق العلاقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني.وقال رئيس الوزراء في رد علي سؤال للوكالة إن رئيس الوزراء الفلسطيني أكد أيضا من خلال الرسالة أن الحكومة الفلسطينية ستجري التحقيقات والتحريات المطلوبة للتوصل الي حقيقة الأمر فيما يتعلق بضبط الأجهزة الأمنية الأردنية لأسلحة ومتفجرات بهدف استهداف بعض المنشآت في الأردن.وأضاف الدكتور البخيت انه وفي نفس الوقت تستغرب الحكومة من بعض التصريحات التي نقلت عن بعض المتحدثين باسم حركة حماس والتي شككت بصحة التصريحات الأردنية وادعت أن عملية ضبط الأسلحة كانت وبحسب قولهم ملفقة . وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة الأردنية لن ترد علي هذا التشكيك عبر وسائل الإعلام وإنها ستتابع الموضوع مع الجهات الفلسطينية الرسمية المعنية عبر القنوات المتخصصة لعرض الحقائق في هذه القضية مدعومة بالأدلة غير القابلة للتشكيك حول عملية ضبط الأسلحة.وبينما اصدرت جبهة العمل الاسلامي ايضا بيانا استنكرت فيه اتهامات الحكومة الاردنية لحماس، حظيت القضية باهتمام في مقالات الصحف الاردنية امس الخميس، غلب عليها الاستغراب من التصريحات الرسمية المقتضبة ليطالب البعض الحكومة الاردنية بتقديم مزيد المعلومات حول القضية، حيث علق الكاتب والمحلل فهد الخيطان في صحيفة العرب اليوم المستقلة متساءلا بالقول ان البيان الرسمي كان مفاجئا وشكل صدمة للكثيرين وجاء مقتضبا لا يتضمن إلا القليل من المعلومات وبعض الصور والرأي العام في مثل هذه الحالات يفضل التفاصيل كاملة لمواجهة سيل من الشكوك والاسئلة التي ثارت في الاوساط العامة. وكانت ابرز الاسئلة المطروحة: هل هناك معتقلون الان؟ وكم عددهم؟ ومتي تم اعتقالهم؟ واسئلة أخري تتعلق بمصدر الاسلحة والمتفجرات وكيف ومتي دخلت الي الاردن؟ وسؤال؟ اخير هل من علاقة بين توقيت الكشف عن المحاولة الخطيرة وزيارة الزهار لعمان؟ من جهته كتب ايمن الصفدي رئيس تحرير صحيفة الغد اليومية المستقلة ان وقع إعلان الحكومة إدخال عناصر من حماس أسلحة غاية الخطورة الي الأردن ورصد اهداف حيوية في المملكة وقع الزلزال علي الرأي العام في الأردن وفلسطين ، وتابع قائلا حول اصداء الخبر عند الشارع الاردني بالقول فئات تلقت الخبر بغضب، أخري بالتشكيك في صحته، وجهات بالحيرة، لا تعرف ماذا تقرأ في هذا التطور الخطير في العلاقة بين الأردن وحكومة حماس في فلسطين . ويعود الخيطان ليرصد ردود فعل الجانبين الاردني والفلسطيني موضحا الحكومة بدت ومن خلال بيانها الرسمي مصدومة بالمعلومات الأمنية وتكاد لا تصدقها وهي تكشف عنها، فلم يكن هناك في تاريخ العلاقة مع حماس ما ينبيء بان الحركة تفكر باستهداف مصالح اردنية . وعن رد الجانب الفلسطيني، اضاف حماس من جهتها بدت مذهولة من البيان الرسمي الاردني واحتاج المتحدثون باسمها بضع ساعات ليفيقوا من الصدمة، إذ لم يكن متوقعا بالنسبة لهم هذا التطور المفاجيء قبل ساعات من موعد وصول الزهار لعمان . ويخلص الكاتب الذي عرج علي محطات في عمق العلاقة التاريخية بين الجانبين والدعم الذي قدمه الاردن للفلسطينيين، الي ان الحكومة لا تسعي لقطع العلاقات مع الحكومة الفلسطينية وان كانت تمثل حركة حماس لكنها في نفس الوقت غير مستعدة للتعامل معها وكأن شيئاً لم يكن فهي بانتظار توضيحات رسمية من الجانب الفلسطيني والاهم من ذلك ادانة صريحة وواضحة لهذا العمل وقد ورد في بيان حركة حماس كلام عمومي عن موقف الحركة المبدئي الرافض والمندد لاستهداف أمن الدول العربية بلا استثناء . ولم يلغ الكاتب في السياق ذاته اعلان الحكومة الاردنية بأنه اتهام لضلوع حماس في عمليات ارهابية ، الامر الذي يتفق مع توجهات اطراف دولية تسعي لعزل حكومة حماس وصولا لاسقاطها او الضغط عليها لتغيير مواقفها من اسرائيل ومن عملية السلام، علي حد تعبيره. وفي الوقت الذي طالب فيه الكاتب حماس مراجعة ملفاتها ونشاطاتها خاصة حماس الخارج وليس الداخل، اعتبر ان افضل الطرق لمواجهة ذلك الاسراع في كشف تفاصيل العملية وتقديم المتورطين فيها للقضاء ليقول كلمته بعيداً عن التأويلات السياسية الضارة . وهو ما رآه الكاتب الصفدي قائلا لكن بالنهاية، القضية أمنية. ولا بد من أن يحسم الجدل حول ما أعلن علي أساس الأدلة التي سيزنها القضاء ويحكم عليها الرأي العام حين تذهب الي المحكمة. وذلك مآل لن يطول انتظاره لأن من اتهمته الحكومة بخرق سيادة البلد وقانونه لا بد أن يواجه العدالة التي ستلتزم القانون في النظر بقضيته . كما يعتقد الصفدي ان الاهم من ذلك كله أن هنالك أزمة كبيرة تفصل الآن بين الحكومة ونظيرتها الفلسطينية لا يجوز أن تستمر، مضيفا انه لا بد من جهد مكثف لاعادة ترتيب العلاقة الرسمية الأردنية الفلسطينية وفق معايير واضحة، وفي مقدمتها عدم التدخل في شؤون الآخر واحترام السيادة السياسية والأمنية . أما شعبيا، فقد ظهرت ردود افعال الاردنيين عبر بعض الاذاعات المحلية التي خصصت برامجها المباشرة خاصة اليومين الماضيين للحديث عن الازمة، لتتجه الاراء نحو انتقاد حركة حماس وما وصفه البعض بمحاولات زعزعة استقرار البلاد، وهو ما عبر عنه صراحة عدد كبير من الاردنيين في اتصالاتهم الهاتفية في البرنامج الاذاعي اليومي بصراحة مع محمد الوكيل عبر راديو فن وهو من اكثر البرامج شعبية، فلم تتردد مواطنة اردنية عن ابداء سخطها وخوفها الشديد من الحدث الامر الذي ايده المذيع الشهير مستذكرين حادثة تفجيرات عمان الارهابية التي هزت البلاد علي حد تعبيرهم. كما دعم مسؤولون اردنيون تلك المخاوف التي اظهرها المواطنون من القضية في ربط صريح ومباشر مع تفجيرات عمان، وهو ما صرح به النائب ممدوح العبادي عبر هيئة الاذاعة البريطانية الاربعاء قائلا ان الخوف الذي شعر به الاردنيون عقب تفجيرات عمان ايقظ عندهم حس الخوف من اية عمليات قد تفضي الي نتائج مشابهة. وبينما لوحظ تحليق طويل لعدد من الطائرات المروحية فوق سماء العاصمة حتي مساء الاربعاء اشاع مواطنون انها في صدد بحث عن عناصر من حماس، القت القضية بظلالها ايضا علي مواقع مختلفة من العاصمة الاردنية، منها تشديد التفتيش الشخصي عند مداخل الفنادق الكبري والمراكز التجارية وكذلك دور السينما التي تشهد اقبالا كبيرا اواخر الاسبوع، حيث ضوعفت اعداد اجهزة الكشف عن المعادن علي الابواب وقام عناصر الامن بتفتيش دقيق للزوار مما اثار استغراب البعض كما صرحت مواطنة اردنية لـ القدس العربي فتشت مرارا عند دخولها لمجمع سينما السينشري لحضور فيلمالحركة الإسلامية في الأردن تعتزم جمع تبرعات للفلسطينيين عمان ـ يو بي أي: قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات امس الخميس إن الحركة الإسلامية الأردنية تستعد لبدء حملة لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني. وقال الفلاحات في تصريحات ليونايتد برس إنترناشونال أن الحركة الإسلامية ستبحث مع مختلف القوي السياسية في البلاد جمع وإيصال تبرعات ومساعدات للشعب الفلسطيني الذي يعاني من ظروف قاسية لا يجوز للعرب والمسلمين السكوت عنها.وأضاف أنه لا يجوز معاقبة الشعب الفلسطيني علي خياره الديمقراطي، وذلك في إشارة منه إلي الإنتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة التي حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للسلطة وتشكيل الحكومة الفلسطينية. وقطع الأمريكيون والأوروبيون وعدد من الأطراف الدولية المساعدات عن الفلسطينيين منذ تشكيل حكومة حماس الشهر الماضي، واشترطت هذه الأطراف علي الحركة الاعتراف بإسرائيل وباتفاقيات السلام الموقعة معها وبنبذ العنف. وأعربت العديد من القوي الدولية عن خشيتها من أن تستخدم حماس أموال المساعدات المقدمة للحكومة الفلسطينية في تمويل عمليات إرهابية. وأرسلت الحكومة الأردنية خلال الأسابيع الماضية مساعدات انسانية للأراضي الفلسطينية، وحذرت من مغبة قطع المساعدات الدولية عن الشعب الفلسطيني.