عمان ـ ‘القدس العربي’: أحرق نحوعشرين بلطجيا أمس مقر حزب جبهة العمل الإسلامي الحزب الأكبر للمعارضة في محافظة المفرق شرقي العاصمة عمان فيما تدخلت قوات مكثفة من الدرك والأمن للسيطرة على المدينة بعد إندلاع الشغب فيها إثر مواجهة بالشارع بين أنصار المعارضة ودعاة الإصلاح وأنصار الموالاة الذين يرفضون إقامة تظاهرات في مدينتهم. وسادت أجواء غير مسبوقة من الإحتقان المدينة الصحراوية منذ ليلة الخميس حيث تعهد نشطاء من قبيلة بني حسن وهي أكبر قبيلة أردنية على الإطلاق بمنع الإسلاميين من تنفيذ مسيرة في مدينتهم,وهو ما حصل فعلا.
ووسط المئات من رجال الشرطة والدرك نظم عشرات الإسلاميين مسيرتهم الداعية للإصلاح فيما نظم ألاف الشباب من عشيرة بني حسن تجمعا مضادا تخللته إحتكاكات ورشق بالحجارة وهتافات مضادة.
وإنتهى المشهد عموما بإصابة نحو 15 شخصا ما بين أمني ومدني في الإحتكاكات وبين هؤلاء حسب تقارير محلية مدير الأمن العام حسين المجالي الذي تعرض لإصابة طفيفة قبل صعود الدخان من مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في المدينة الذي تعرض لقصف بوابل من ألحجارة قبل إحراقه.
وشهد الأردن جمعة عنيفة قليلا قياسا بمسيرات الجمعة المألوفة المنادية بالإصلاح السياسي فقد قاد المراقب العام الأسبق لجماعة الأخوان المسلمين الشيخ سالم الفلاحات مسيرة ضخمة أمس أمام مقر السفارة السورية في عمان تخللها إطلاق هتافات تتوعد الرئيس بشار الأسد بالموت قريبا.
وألصقت بالمسيرة أحذية قديمة على صور الرئيس السوري ورفعت صورته إلى جانب رؤساء سقطوا مؤخرا بينهم حسين مبارك وبن علي والقذافي كما أدى الحضور صلاة الجمعة التي أم الجموع فيها وخطب فيهم الشيخ الفلاحات وسط حضور نسائي ملموس وخمسة الاف حنجرة تهتف بالموت لبشار.
وتجدد الحراك الداعي للإصلاح في عدة محافظات في الأردن فقد ظهرت مسيرة في مدينة الكرك الجنوبية وكذلك معان ونظمت إعتصامات في ذيبان والسلط ولواء الكورة والعاصمة عمان.