الاردن: اللجنة القانونية لمجلس النواب توصي بإعتماد صيغة القائمة الوطنية من 17 مقعدا بدلا من قائمة محلية

حجم الخط
0

بسام البدارينعمان ـ ‘القدس العربي’ توصية اللجنة القانونية لمجلس النواب بإعتماد صيغة القائمة الوطنية بدلا من قائمة محلية على مستوى المحافظات في قانون الإنتخاب الأردني الجديد والمرتقب خطوة درست بعناية لكن بتسرع في اللحظات الأخيرة عندما تغير إتجاه تشريع القانون في اللحظات الأخيرة منتصف الأسبوع الماضي.

وبإعلان قانونية النواب توصلها لتوصية مقترحة للمادة الثامنة من القانون وهي الأكثر أهمية على الإطلاق لإنها تنطوي على صيغة النظام الإنتخابي تكون الفرصة متاحة اليوم في عمان للغرق مجددا في الجدل السياسي بعنوان موقف القوى السياسية الفاعلة من هذا القانون.

وتهدف صيغة القائمة الوطنية المؤلفة من نحو 17 مقعدا مبدئيا إلى ضرب عصفورين سياسيين بحجر واحد الأول هو إقناع القوى الغربية والدولية التي تترقب الإنتخابات الأردنية بأن النظام الإنتخابي يتطور وفي طريقه لتأسيس مقعد في لعبة القرار السياسي لنحو 17 زعيما وطنيا يمكن إنتخابهم على مستوى المملكة.

أما العصفور الثاني فيتمثل في الإيحاء بأن السلطة السياسية تفعل ما عليها بخصوص إستقطاب التيار الإسلامي الذي لم يسارع لإعلان رفضه القانون الجديد كما توقع الكثيرون لكنه سارع لخطوات تكتيكية الهدف منها الضغط على النظام عبر تنسيق نشاطات في أوساط مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في المملكة أولا، وتشكيل لجان تنسيقية مع نشطاء العشائر ثانيا.

ولا يخفي الكثير من أعضاء البرلمان بأن التحول المفاجىء وفي اللحظات الأخيرة نحو صيغة القائمة الوطنية النسبية بدلا من قائمة محلية على مستوى المحافظات قد يساعد في توفير ملاذ يمكن الإسلاميين من إقناع كوادرهم الشابة بالمشاركة في الإنتخابات على أمل تقديم شكل من أشكال الإغراء للحركة الإسلامية حتى تقتنع بالمشاركة وتكفل للأطراف الرسمية شر القتال على جبهة إقناع المجتمع الدولي بإنتخابات عامة خالية من المعارضة.

لكن هذا الهدف لم يتحقق فالمراقب العام للأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد قال بأن موقف الحركة واضح من ملف قانون الإنتخاب والإتصالات الأولية التي جرت مع الشيخ حمزة منصور أبلغت خلالها الحكومة بأن قائمة وطنية بأقل من 50 مقعدا خطوة لا تشكل فارقا كبيرا.

ولم تعرف بعد جميع تفاصيل وأسرار الإتجاه الجديد نحو القائمة الوطنية في الإنتخابات لكن الخطوة هندست قبل إجتماع خاص ضم 23 نائبا في منزل رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي الإثنين الماضي مع أن بوصلة دوائر القرار كانت تتجه نحو قائمة على مستوى المحافظات.

بكل الأحوال يبدو أن البوصلة إستقرت الأن وبشكل يفتح المجال للتجاذب مجددا سياسيا فقوى الحراك في الشارع لا ترغب في وجود البرلمان الحالي وتهتف ضده منذ أكثر من عام لكنها ليست منظمة ولا تتحمس للإنتخابات التي تريدها مؤسسة القرار رافعة لإحتواء وإمتصاص تأثيرات موجات الربيع العربي وهزاته المعتدلة على الداخل الأردني. لكن البلاد دخلت في مزاج العملية الإنتخابية عموما وبدأت التحضيرات تتسارع بقوة فقد نقلت وسائل إعلام محلية أمس عن رئيس الهيئة المستقلة لإدارة الإنتخابات عبد الإله الخطيب تأكيده في إعلان سياسي هام قد يكون الأول من نوعه بالنسبة للهيئة على هامش لقاء له مع إحدى لجان البرلمان بأن صلاحية الرقم الوطني لا تنتهي.

ويمكن القول أن هذا الإعلان إيجابي بشكل عام لكنه لا يمثل إلا الهيئة المستقلة للإنتخابات وبالتالي لا يمثل السلطات السياسية والأمنية والتنفيذية.

وطالب الخطيب المواطنين بالحصول على بطاقات إنتخابية فورا متعهدا بأن لا تتأثر وثائق المواطنين ووفقا لصحيفة خبرني الإلكترونية تحدث الخطيب عن ضمانات بأن لا خوف على جنسية المواطنين وأرقامهم الوطنية إذا ما راجعوا الدوائر الرسمية للحصول على بطاقة إنتخابية مشيرا لإن طلب بطاقة إنتخاب لن ينتهي بأي إجراء إداري وبأن المواطن يستطيع الحصول عليها حتى وإن كانت بطاقته المدنية منتهية الصلاحية.

ومن الواضح أن الخطيب أدلى بهذه التوضيحات بعد تحذيرات من إنتشار فوبيا سحب الجنسيات في حال مراجعة الدوائر الرسمية على أمل أن يقتنع الرأي العام ولا تتأثر سلبا نسبة المشاركة في الإنتخابات.

وكان العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني قد عبر خلال لقاء بأعضاء البرلمان الأسبوع الماضي عن إنزعاجه من تحدث البعض عن تأجيل الإنتخابات مؤكدا مجددا بأن الإنتخابات ستجري قبل نهاية العام الحالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية