الاردن: انتفاضة الشفافية تقلص الخطوط الحمراء

حجم الخط
0

البرلمان يتسابق مع الحراك في تحقيقات موسعة ضد الفساد ويفتح ملفي الاراضي والكهرباءعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: فتح توقيف الرئيس الاسبق لبلدية العاصمة الاردنية عمان في السجن امس الاول شهية بعض قادة المعارضة وانصار ورموز الحراك ومعهم نخبة عريضة من اعضاء البرلمان للخوض في تفاصيل وملفات شائكة او كانت مصنفة ضمن ‘المسكوت عنها’ او الخطوط الحمراء.

وكل ذلك يحصل حاليا بعد سجن المهندس عمر المعاني تحت عنوان مكافحة الفساد بعدما اصدر القصر الملكي منذ عدة ايام توجيهات لجميع المؤسسات الرقابية والتشريعية تقضي بتقديم اجوبة للمواطن الاردني على تساؤلات الفساد التي يطرحها الشارع منذ عدة اشهر. وانتهت انتفاضة الشفافية هذه بمستنجدات لم يكن يحلم بها احد في الاردن حيث توسعت فورا دائرة التحقيقات بشبهات وملفات الفساد وصعد الى الواجهة طامحون بلعب دور في هذا الاتجاه في الوقت الذي ارتفع فيه سقف المطالب الشعبية التي تعبر عنها هيئات التنسيق الشبابي احيانا وبعض اقطاب ورموز المعارضة احيانا اخرى. ويمكن اعتبار ابرز المستجدات ذلك الحاصل على واجهة البرلمان ومؤسسة مجلس النواب حيث شكل المجلس امس الاول لجنتين مهمتين جدا للتحقق من ملفين اشكاليين يثيران للجدل هما ملف توزيع وتسجيل الاراضي على شخصيات نافذة مجانا بموجب مذكرة برلمانية طالبت بذلك ثم الاستثمارات في قطاع الكهرباء حيث بيعت بعض المؤسسات في هذا القطاع لشركات عملاقة.

ويعني هذا المستجد ان البرلمان قرر المشاركة في حالة التصدي لفتح ملفات الفساد ومن اوسع الابواب فعدد الملفات والقضايا التي يحقق فيها النواب حاليا يفوق 20 قضية على الاقل لكن اهمها واكثرها حساسية تلك المتعلقة بتوزيع الاراضي في الماضي حيث تتصور نخب بيروقراطية بأن عدد المتنفذين الذين سجلت باسمائهم قطع اراض مملوكة للدولة سيكون صادما للرأي العام لو تعاملت اللجنة بشفافية فعلية مع هذا الموضوع بصرف النظر عن قانونية اجراءات نقل ملكية هذه الاراضي.

ومن الواضح ان التحقيق في استثمارات قطاع الكهرباء قد ينتهي ايضا باستجواب شخصيات بارزة جدا من الحكومات السابقة لكن هجمة انتفاضة الشفافية الاردنية التي سمحت بها مؤخرا المؤسسات المرجعية قد تسلط الاضواء على مناطق كانت دوما خارج سياق الملاحظة والرصد في الية الحكم والادارة خصوصا عندما يتعلق الامر بقرارات حكومية خارج سياق الولاية العامة التي قال رئيس الوزراء الحالي عون الخصاونة انه سيستعيدها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية