الاردن: جدل عاصف حول إختراق صهيوني لمجلس الامة
النقباء يطالبون بلتاجي بالإستقالة لاستقباله سفير إسرائيلالاردن: جدل عاصف حول إختراق صهيوني لمجلس الامةعمان ـ القدس العربي : أثار التيار الإسلامي والنشطاء القوميون في الأردن خلال اليومين الماضيين عاصفة من الجدل والإعتراض علي ما وصفوه بانه أول إختراق من نوعه لمجلس الأمة الأردني من قبل الكيان الصهيوني، حيث فوجئت الأوساط السياسية والإعلامية بعقد لقاء رسمي داخل مجلس الأعيان بين السفير الإسرائيلي في عمان يعقوب روزين، والذي لا يظهر بالعادة لإعتبارات أمنية وبين عضو مجلس الأعيان ووزير السياحة الأسبق عقل بلتاجي، الذي كان ايضا قبل العينية عضوا في الفريق الإستشاري العامل بالقصر الملكي. وهذا أول تقابل تحت قبة البرلمان الأردني بين عضو برلماني أردني وبين دبلوماسي إسرائيلي، الأمر الذي اثار عاصفة جدل وإحتجاج في الأردن تجلت في إجماع مجلس النقابات المهنية علي مطالبة البلتاجي بتقديم إستقالته من مجلس الأعيان فيما توجهت عشرات الشخصيات والمؤسسات المعارضة للتطبيع بمطالبة بلتاجي بالإعتذار. ولم يوضح البلتاجي مبررات توقيت هذا اللقاء ولا خلفية الإعلان عنه اصلا، لكنه صرح بان اللقاء له دعوة بتنسيق مشترك له علاقة بمشروع أوروبي لدعم السياحة في المنطقة، علما بان البلتاجي كان سابقا وزيرا للسياحة ومفوضا عاما لمدينة العقبة الخاصة قبل تعيينه عضوا في مجلس الأعيان. ودافع البلتاجي عن اللقاء قائلا ان السفير دخل علنا من الباب وخرج منه ايضا وهو ما إعتبرته تعليقات محلية كارثة حقيقية لإنه يتوج عملية التطبيع في مرحلة تعادي فيها الشخصيات الإسرائيلية الدولة الأردنية. وتنطح الإسلاميون بصفة خاصة للتنديد بهذا التلاقي، حيث إستنكرت كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان ما وصفته بالاختراق الصهيوني لمجلس الأمة، والذي تمثل في قيام السفير الصهيوني في عمان بزيارة إلي مجلس الأمة يوم أمس الأول التقي خلالها بوزير السياحة الأسبق العين عقل بلتاجي. وطالب النائب الإسلامي جعفر الحوراني مجلسي النواب والأعيان بـ إعلان البراءة من هذا العمل المرفوض المستفز لمشاعر الأردنيين ، والذي يتزامن مع تزايد الاعتداءات الصهيونية علي المقدسات الإسلامية في القدس ومع موجة الإساءات الصهيونية للأردن . وشدد علي ان هذه الخطوة التي تجيء في نهاية ولاية مجلس الامة الرابع عشر تعد اختراقا لمجلس الشعب الاردني ، الذي يرفض التطبيع مع الكيان الغاصب، كما انها خروج علي مواقف مجلس الأمة الرافض لأي علاقات تطبيعية مع الكيان .واكد النائب الحوراني علي ان خطوة كهذه مستنكرة ولن تجلب الخير للاردن حكومة وشعباً بصرف النظر عن التبريرات التي يمكن ان تساق لإظهارها بمظهر المصلحة الوطنية ، مطالبا بـ الحزم في التعامل مع هذا الحدث المدان . واكد بلتاجي حدوث الواقعة، وردها إلي اتفاقية وادي عربة التي أجازت الاتصال بين المسؤولين في الجانبين. وقال بلتاجي ان استقباله روزين ليس مسألة كارثية ، وبدا بلتاجي الذي سبق وان تسلم حقيبة وزارة السياحة في الأردن غير آبه بما يثار حول استقباله سفير الكيان. وقال لا اعتقد ان الأمور تحتمل أكثر من تبادل وجهات النظر . ووجهت عدة رسائل إحتجاجية علي الحدث لرئيس مجلس الأعيان زيد الرفاعي كان أقواها رسالة من الكاتب والمعارض علي السنيد الذي وصف إسقتبال روزين في مجلس الأعيان بانه تصرف غير اخلاقي ويحمل في طياته كل معاني الاستهتار بمشاعر الشعب الاردني الغاضبة علي هذا الكيان المجرم، واخرها التصريحات الصهيونية المعادية وكان تصرف السيد عقل يأتي بمثابة التكريم والاحتفاء بممثل الكيان الارهابي علي الارض الاردنية، وتحسين صورته الارهابية، وصورة كيانه وفي هذا الوقت بالتحديد.وخاطب السنيد الرفاعي قائلا: ان دعوة السفير الصهيوني تحت مبررات سياحية الي مجلس الامة وفي هذا الوقت، وشملت كل المستويات، فكيف يسمح باستخدام مجلس الامة في كسر العزلة عن السفير الصهيوني بدون ادني اعتبار لمشاعر الاردنيين الذين لا يمكن ان يستقبلوه حتي بالاحذية، وان مسؤوليتكم دولة الرئيس صارت تقتضي فورا استنكار هذا التصرف الارعن.