الاردن: صدمة في الاوساط السياسية والإعلامية بعد حصول سيدة الإتصالات الأولي علي خمسة اصوات من 150

حجم الخط
0

الاردن: صدمة في الاوساط السياسية والإعلامية بعد حصول سيدة الإتصالات الأولي علي خمسة اصوات من 150

الاردن: صدمة في الاوساط السياسية والإعلامية بعد حصول سيدة الإتصالات الأولي علي خمسة اصوات من 150عمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: الفشل الذي منيت به الحكومة الاردنية مؤخرا لا يمكن اخفاؤه علي صعيد علاقاتها الدولية وادارتها للعلاقات العامة فقد شكل حصول مرشحة الاردن للامانة الدولية للاتصالات علي خمسة اصوات فقط صدمة حقيقية للرأي العام المحلي وللنخبة علي الصعيدين الاعلامي والسياسي رغم ان الحكومة تجاهلت التعليق علي الموضوع وحاولت التعامل معه وكأنه عرس عند الجيران كما قال احد المعلقين.وما حصل في اجتماع هيئة الاتصالات الدولية اثار الكثير من الجدل في عمان فالمرشحة الاردنية وهي سيدة متخصصة بعالم الاتصالات اسمها مني نجم كانت تخوض معركة انتخابات الرئاسة في اجتماع دولي لشركاء الاتصالات تشارك به 150 دولة.ونجم التي ابتعدت عن مواقع الوزارة في بلدها بسبب طموحها للموقع الدولي كانت تعرف بان تأهلها للموقع الذي ترشحت له يتطلب الحصول علي 130 صوتا علي الاقل من الدول المشاركة وحصولها علي خمسة اصوات يرقي لمستوي الفضيحة الانتخابية، وهي فضيحة تتحمل مسؤوليتها نجم والاطراف المسؤولة في الحكومة عن ترشيحها.وعنصر الغرابة في هذا المشهد يتمثل في ان المرشحة الاردنية كانت واثقة فيما يبدو من الفوز وان كان لديها ملاحظات حول تركها وحيدة في الايام الاخيرة تقاتل دون غطاء حقيقي من حكومتها، والغرابة تتجلي علي اساس ان من يشارك في معركة من هذا النوع ويظهر احساسا باحتمالية الفوز وليس المنافسة فقط يكون قد خرج من المعركة بفروقات بسيطة في الحسابات لكن المشاركة الاردنية لم تنافس اصلا وخرجت بخمسة اصوات فقط مما يعني ببساطة بان الدول العربية لم تصوت لها وتلك مسألة اصبحت بحاجة ملحة لدراسة وعلي اعلي المستويات.ومن المرجح ان هزيمة سيدة اعمال كانت متخصصة بقطاع الاتصالات لا تعتبر هزيمة رسمية للموقف الحكومي الاردني لكن من الواضح ان مثل هذه الترشيحات الدولية تفلت من بين يدي الحكومة الحالية ومن يدي وزير مخضرم جدا للخارجية بمواصفات عبد الاله الخطيب فهذه الترشيحات في الماضي كانت تناقش في مستويات القرار الرسمية وتدرس بعناية وتقرأ في سياقها حسابات الفوز والخسارة لكن الان مثل هذه المسائل لا تحصل والاسباب بكل الاحوال غامضة.وما حصل مع مني نجم حصل قبلا مع الامير زيد بن شاكر المرشح للامانة العامة للامم المتحدة، وفيما تريد مستويات الحكومة والقرار الايحاء بان خسارة ترشيحات من هذا النوع عادية واعتيادية في الاعراف الدبلوماسية وتشبه خسارة مباريات كرة القدم يشعر بعض افراد النخبة الاعلامية بشكل من اشكال الصدمة الذاتية جراء فشلين متلاحقين في المحافل الدولية فيما يدعو عقلاء وخبراء في السياسة والدولة والحكم الي قراءة هذين الفشلين جيدا ومعرفة اسبابهما.ويمكن القول بان خسارة معارك كبيرة دوليا من هذا الطراز بعد سلسلة انجازات من نفس الصنف دليل ملموس علي انهيار واضح في مستوي الاداء الحكومي لكن الاهم الاشارة الي ان هذه الخسائر الفادحة دليل علي غياب التضامن والتكاتف بين افراد الطبقة المتنفذة في اطار صناع القرار والسياسيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية