مضت اللعبة بين الحكومة والاخوان المسلمين في الاردن بين شد وجذب وارضاء لفترة واغضاب لاخرى. وضغط وتهييج وتجييش للشارع ضد الاخوان ومحاولة تشتيت الحراك والقاء القبض على البعض وسجن اخرين. وتهييج في فترات اخرى حتى اوصلوا الاخوان المسلمين الى قرار اللاعودة عنه. وهو قرار عدم المشاركة في الانتخابات النيابية لهذا العام 2013 لانتخاب المجلس النيابي السابع عشر.حيث كانت ذروة اللعبة بين الحكومة والاخوان المسلمين اثناء عملية التسجيل للانتخابات. ومددت فترة التسجيل ليس حبا او رغبة في ارضاء الاخوان وانما لزيادة عدد المسجلين الذي كان ضعيفا جدا. والغريب تدخل الحكومة في عملية التسجيل وحث المواطنين عليه.لقد قامت الحكومة من خلال تخويف وتضخيم خطر الاسلام السياسي على المواطنين من اجل الالتفاف على مطالب الحراك واضعافة. وفرض قانون الصوت الواحد لاقصاء وتهميش الاسلاميين وغيرهم عن البرلمان. بعد ان اكدت دراسات ان ما نسبتة 35 ‘ الى 40 ‘ من مقاعد مجلس النواب لصالح الاخوان المسلمين وهذه النسبة لا ترضي الحكومة، خوفا من المواجهة مستقبلا في الكثير من القرارات والقوانين. وبدأت باشغال الناس بارتفاع الاسعار وتعطيل العملية السياسية برمتها. واصبح الحديث كله منصبا في الانتخابات والمشاركه بها. وهم الحكومة انجاح الانتخابات. لذلك قام رئيس الوزراء بزيارة مخيم البقعة لحث المواطنين على الانتخاب. والتي توقع العديد بانها ستكون انتخابات باهتة. لتبين الحكومة للعالم انها تسير في عمليات الاصلاح والديمقراطية.المفاجىء ان عودة العديد من النواب السابقين في المجالس السابقة لترشيح انفسهم وهم غير مرضي عنهم شعبيا وعليهم العديد من الملاحظات والتحفظات سيعيد الاردن الى الدائرة الاولى من انطلاق الحراك وهو المطالبة بحل مجلس النواب والذي بدوره دستوريا حل الحكومة. وهل فاد اصحاب القرار نظرية كسب الوقت لتضليل الحراك عن المطالب الاصلاحية؟ابراهيم القعير[email protected]