الاردن مستاء من قرار حكومة حماس عدم المشاركة في الوفد الامني والسياسي الفلسطيني الموجود في عمان حاليا
الاردن مستاء من قرار حكومة حماس عدم المشاركة في الوفد الامني والسياسي الفلسطيني الموجود في عمان حالياعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:اعلان الحكومة الاردنية استياءها من قرار حكومة حماس الفلسطينية المشاركة في الوفد الامني والسياسي الفلسطيني الموجود في عمان حاليا للبحث في ملفات الازمة مع حماس … هذا الاعلان لم يتضمن الاشارة الي ان حماس اصلا دعيت للمشاركة في هذا الوفد، فقد اعلن الرئيس محمود عباس شخصيا عن تشكيل وفد امني وسياسي لكي يحقق في ملف الاتهامات الاردنية لحماس بتهريب الاسلحة والاستعداد لتنفيذ عمليات داخل الاراضي الاردنية.وعلي نحو مفاجيء اعلن الناطق باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة امس بان حكومة حماس رفضت المشاركة في الوفد الذي يبدأ اعماله الرسمية بعد غد الاربعاء مشيرا الي ان عمان تلقت رسالة رسمية من عباس يؤكد فيها غياب حركة حماس والحكومة عن التمثيل في الوفد.وفيما اكتفي الناطق جودة بالاشارة للاستغراب الرسمي الاردني لم يوضح ما اذا كانت حماس قد دعيت اصلا للمشاركة او انها امتنعت عن المشاركة قصدا خصوصا وان فكرة الوفد الامني السياسي هندست في اطار العلاقة ما بين رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.وما لم توضح حركة حماس اسباب واسرار تغيبها فان الفرصة متاحة لكي تدين الحركة نفسها مسبقا وفقا لما يفهم من ايحاءات التصريح الرسمي الاردني خصوصا وان جودة تحدث امس الاول مرة اخري عن سلسلة تجاوزات سابقة من عناصر من حركة حماس عبر عدة سنوات مؤكدا حرص حكومته علي مشاركة اعضاء من الحكومة الفلسطينية في الوفد الامني والسياسي للاطلاع علي كافة الحقائق مبينا بان الوفد سيطلع علي اخر ما توصلت اليه التحقيقات والحقائق والاعترافات بما في ذلك عملية ضبط الاسلحة والمتفجرات.ووعد جودة بالكشف عن المزيد من تفاصيل قضية تهريب الاسلحة الاخيرة واصفا ما ضبط مؤخرا بانه يشكل خطورة كبيرة وتهديدا للامن الوطني الاردني متعهدا في الوقت نفسه بان لا تؤثر هذه الواقعة علي العلاقات الايجابية بين البلدين. ووفقا لجودة فان رسالة عباس الرسمية تضمنت الاشارة الي ان حركة حماس لا تعتبر نفسها طرفا مباشرا بالموضوع.ووجهة نظر حكومة حماس هنا ان عمان لم تتصل بها رسميا عندما تم ضبط الاسلحة المشار اليها وان التعامل الرسمي الاردني في المسألة انحصر باتجاه مكتب الرئاسة وبالتالي لا تجد حماس نفسه طرفا في القضية وهو سلوك سياسي غير حكيم من حماس وفقا لمراقبين سياسيين قالوا بان تفويت فرصة الحضور في الوفد قرار انفعالي قد يخدم اي اطراف لا تسعي للتعاون مع حماس سواء في عمان او حتي في مكتب الرئاسة في فلسطين.وبانتظار ما ستطلع عليه اللجنة الامنية والسياسية الفلسطينية يبقي المشهد مفتوحا علي كل الاحتمالات، فحكومة الاردن وحسب معلومات القدس العربي تتهيأ لاعداد ملف قضائي ولنشر جميع التفاصيل المتعلقة بقضية تهريب الاسلحة بعد اطلاع الوفد الفلسطيني علي الحيثيات.