عمان ـ يو بي أي: قال تقرير رسمي أردني أن معدلات البطالة في الأردن اتسمت بالاستقرار النسبي، إذ بقي معدلها عند حوالي 15% خلال السنوات الخمس الاخيرة.
وأفاد تقرير سنوي لوزارة العمل الأردنية يغطي عام 2005 نشر امس الأحد أنه لوحظ ارتفاع معدل البطالة في إقليم الجنوب، حيث بلغ أعلي معدل للبطالة في محافظة الكرك، إذ بلغت النسبة 24.5%، تلاها في ذلك محافظة الطفيلة بنسبة 22.3% . أما أدني معدل البطالة فكان في محافظة العاصمة عمان، حيث بلغت البنسبة 12.2%. وتم تقدير حجم القوي العاملة المتمثلة بالمشتغلين والعاطلين عن العمل في الأردن لعام 2005، بحوالي مليون و273 الف عامل وعاملة، وذلك من إجمالي عدد السكان البالغ 5.53 مليون نسمة بحسب دائرة الاحصاءات العامة.
وتباين توزيع المشتغلين بحسب المستوي التعليمي. فقد شكل من يحملون شهادات الثانوية وما دون حوالي 67.9% من مجموع العاملين، وما نسبته 19.2% من الحاصلين علي درجة البكالوريوس وما فوق، وتركز معظم العمالة في الفئة العمرية 25-54 سنة وبنسبة 73.1% من مجموع العاملين، وجغرافيا تركز معظمهم في إقليم الوسط بنسبة بلغت 66.2% من مجموع العاملين. وعزا التقرير ارتفاع هذه النسبة إلي تمركز عدد كبير من السكان في هذا الاقليم حيث تشكل نسبة السكان فيه 61.5% من سكان الأردن. وأشار التقرير إلي ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في المستوي التعليمي الذي يقل عن الثانوي، إذ بلغت نسبتهم 50.2%، كما جاء انخفاض نسبتهم لدي فئة الاميين لتصل إلي 2%، وكانت النسبة في فئة الشباب بين 20 و24، أعلي النسب حيث شكلت 52.6% . وأشار التقرير إلي أن سمات البطالة في سوق العمل الاردني تتمثل بوجود ظاهرة البطالة السلوكية المتمثلة في عزوف الأردنيين الباحثين عن عمل عن قبول الفرص المعروضة في السوق والنظرة الدونية لها.
واشار التقرير إلي وجود بطالة هيكلية تشمل شريحة محددة من القوي العاملة الاردنية تتمثل في فئة المتعلمين الذين لا تتناسب ومؤهلاتهم مع الوظائــف المعروضة. وحول العمالة الوافدة فقد أظهر التقرير أن عدد العمال الوافدين المسجلين لدي وزارة العمل بلغ 260357 وافداً، وأن العمال من الجنسيات العربية يشكلون النسبة الأعلي من إجمالي العمالة الوافدة لعام 2005، حيث وصلت إلي 74.1%، وسجل العمال من الجنسية المصرية أعلي نسبة بينها. وشكلت نسبة العمالة السريلانكية أعلي نسب العمال الأجنبية حيث بلغت 6.5% من مجمل العمالة الاجنبية.
وتركزت أعلي نسبة من العمالة الوافدة في محافظة العاصمة حيث بلغت 48.2 من مجموعهم وتلتها إربد بنسبة 12.2%، وكانت أقلها في محافظة عجلون حيث بلغت النسبة 0.7% فقط. وأظهر التقرير أن معظم العمال الوافدين الحاصلين علي تصاريح عمل يعملون في مجال الخدمات ووصلت نسبتهم الي 31.4% من مجمل العمالة الوافدة.
وأشار التقرير إلي أن أهم التحديات التي تواجه قطاع العمل في الاردن تتمثل في تزايد أعداد العمالة الوافدة وزيادة أعداد الداخلين الجدد إلي سوق العمل والذي يقدر سنوياً بحوالي 50 ألف باحث عن فرصة عمل، إضافة إلي انخفاض نسبة المشاركة الاقتصادية للسكان وخاصة المرأة.
وتمثلت التحديات أيضا بوجود بطالة بين فئة الشباب، ووجود فرص عمل حقيقية في سوق العمل وعدم توفر عمالة أردنية مؤهلة ومدربة لإشغال هذه الفرص، إضافة إلي عدم توفر قاعدة بيانات دقيقة وعلمية عن جانبي العرض والطلب في سوق العمل.