الاردن: وزير الإعلام يخطب في اعتصامات ضد مراكز القوى الامنية والنواب انحسار الحراك والصحافة تكشف عن حسم مسألة ‘أردنة’ الأخوان المسلمين

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: وزير الاتصال والإعلام الأردني راكان المجالي كان نجم الأسبوع الماضي بالنسبة للوسط الصحافي، فالرجل ظهر الجمعة وهو يقود عمليا وقفة احتجاجية، في مدينة الكرك جنوب البلاد، ضد مراكز قوى الفساد التي تستهدف وجوده في الحكومة بعد يوم واحد من اعتصام نظمه الصحافيون أمام نقابتهم تضامنا مع الوزير الذي وقع 56 نائبا مذكرة لحجب الثقة عنه.

وبدت محاولة إسقاط الوزير المجالي وكأنها تعبير عن صراع خفي بين أجنحة متعددة داخل مؤسسات الحكم، حيث أعلن الوزير المجالي أن محاولة إسقاطه هي بسبب مواقفه المبدئية ضد الفساد وتعبيراته، معلنا بوضوح أن ‘جهات وسلطات أمنية’ تقف وراء الحملة ضده في مؤشر هو الأقوى على صراع خلف الكواليس بين المؤسسة الأمنية ومؤسسة الحكومة برئاسة القاضي الدولي عون الخصاونة.

وطوال الفترة الماضية تميز الوزير بصفته ناطقا رسميا باسم الحكومة بإطلاق تصريحات جريئة ضد مراكز القوى داخل وخارج الدولة والبرلمان، حيث اعتبر إحراق مقر الأخوان المسلمين في مدينة المفرق جريمة، ورفض قبل ذلك المساس بالصحافة والصحافيين، وهاجم في اجتماع رسمي رئيس الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح بسبب ألفاظ غير لائقة قالها ضد الصحافيين في أحد الاجتماعات.

ويهاجم المجالي بجرأة جهات نافذة أمنيا وبرلمانيا كما يصفها، ويشارك بالاعتصامات ويخطب فيها ويكسب بذلك تقدير الشارع، حيث هتف عشرات المعتصمين أمس في مدينة الكرك ضد مجلس النواب ووصفوه براعي الفساد.

وكان عشرات من صحافيي وإعلامي الجنوب قد أصدروا بيانا تعهدوا فيه بالعمل على إسقاط مجلس النواب إذا ما اكتمل مشروع طرح الثقة بالوزير المجالي الذي يحظى بوضوح حتى الآن بدعم رئيس الوزراء.

وفي غضون ذلك تأثرت أجواء الحراك الشعبي أمس بالطقس البارد فلم يخرج الإسلاميون للشارع في الجمعة التي خصصت للتضامن مع من يحرقون أنفسهم من المواطنين بسبب لقمة الخبز، وخلت مسيرات الجمعة من الزخم العددي للمشاركين لكن بعض رموز الحراك في المحافظات شاركوا جزئيا بمسيرات للولاء والانتماء دفاعا عن حريات الرأي والتعبير، فيما ظهر البلطجية مجددا في وسط شوارع العاصمة عمان.

وعلى صعيد المقالات والتعليقات الصحافية قال الكاتب الإسلامي في صحيفة ‘الدستور’ حلمي الأسمر بأن جماعة الأخوان المسلمين طوت عمليا مؤخرا صفحة طالما شكلت نواة جدل في العلاقة بين قيادات إخوانية، وتؤكد استقلالية التنظيم الإخواني في الأردن عن سواه من تنظيمات الشام الثلاثة التي يتبع لها أعضاء الجماعة في الخليج العربي، لتبدأ مرحلة جديدة في الأطر الاخوانية تقضي بتوزيع مقاعد مجلس الشورى على الأردنيين فقط وبالتساوي والتناسب بين مختلف شعب الجماعة في المملكة، ويصبح التنظيم الاخواني الفلسطيني التوأم منفصلاً في القرار والتمثيل.

دلالة هذه التعديلات حسب الأسمر لها أكثر من جانب، على غير صعيد، فهي تشير بشكل واضح إلى غلبة تيار ‘الأردنة’ بمعناها الواسع داخل الجماعة، وهو يتساوق مع التوجه الرسمي بالنأي بعيدا عن أي علاقة سياسية بين الضفتين، كما تنهي هذه التعديلات أي اتهام للجماعة الأردنية بأن لها ارتباطات بتنظيمات خارج الوطن. وكرس الكاتب في ‘العرب اليوم’ محمد كعوش قناعته بوجود سقف متواضع من الآمال في المفاوضات الجارية حاليا، لذلك لا نعول الكثير على المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، لانه ليس هناك اي سبب ضاغط يجبر اسرائيل على التراجع عن مشروعها الاستيطاني والتهويدي، واعتبر الكاتب الاردن ليس وسيطا في الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي او المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، بل هو طرف منحاز الى جانب مصلحة الشعب الفلسطيني ومساندته ودعمه للثبات في دياره وفوق ارضه، لان التوصل الى صيغة او تسوية بين الفريقين سيكون لها تداعيات وتأثيرات مباشرة تتعلق بالمصالح الوطنية الاردنية.

وشدد الكاتبان فهد الخيطان ومحمد أبو رمان في صحيفة ‘الغد’ عدة مرات على أن المعالجات الأمنية لا تكفي لملفات الحراك وأسبابه والسعي لمحاربة الفساد والتعامل مع التيار الإسلامي، فيما ساند الكاتب فهد الفانك في الرأي تقليد التحاور مع رؤساء الوزارات السابقين في القصر الملكي، وقال: الرؤساء يدركون صعوبة الأوضاع، وعدم وجود حلول سهلة، وهم يعترفون بوجود الأخطاء، ويعربون عن عدم رضاهم عن جود الاتهام الشامل بالفساد لدرجة أخذت تشوه صورة البلد وتلحق ضرراً بمناخ الاستثمار، ويرون ضرورة استكمال الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وتأكيد شرعية النظام، وعدم إنكار الإنجازات، وتأكيد المواطنة، وإعادة الحياة للميثاق الوطني كعقد اجتماعي والأجندة الوطنية كأداة تنفيذية.

القوات الإسرائيلية تقتحم قرية ‘النبي صالح’ بالضفة الغربية رام الله ـ د ب أ: اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر صباح الجمعة قرية ‘النبي صالح’ شمال غرب رام الله بالضفة الغربية. وذكرت وكالة ‘معا’ الفلسطينية الاخبارية المستقلة أن القوات الإسرائيلية ‘داهمت عددا كبيرا من المنازل فيها وعبثت بمحتوياتها وكسرت بعضاً منها بشكل همجي وفوضوي وارهابي واعتدت على المواطنين وانتشرت الكلاب البوليسية في داخل هذه المنازل بشكل مرعب للاطفال والنساء والشيوخ’. وأضافت أن أعدادا كبيرة من ‘جنود وآليات الاحتلال انتشرت في شوارع القرية وطرقاتها وأغلقت مداخلها وحولتها الى منطقة عسكرية بشكل يوحي بحالة حربية في القرية ومحيطها’. من جانبها، قالت حركة المقاومة الشعبية ان هذا العمل يدلل على ان اسرائيل ‘أفلست فعلا في مواجهة مقاومة شعبية سلمية في هذه القرية الوادعة الصغيرة’. وأضافت الحركة ‘أمام كل هذه الاعمال التعسفية والهجمة الجبانة فان صمودنا سيتواصل وحتما سننتصر على الظلم وصُناعه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية