يبدو ان السيد عبدالله النسور، لجأ اخيرا الى سياسة قص المقصوص، وتجريب المجرب، فلا قص المقصوص ‘سيفصّل’ بذلة أكبر، لتناسب مقاس الازمة الفضفاض، ولا الوصفات المجربة، ستنجح في علاج الداء، واذا كانت الملاليم المتبقية في جيب المواطن هي التي ستشفي عجز الموازنة، او تنهض بعبء الدين الخارجي/فما أسهله ‘وازينه’ من حل، في عيون المواطن الاردني، ولا اشك ان هذا المواطن سيتبرع بها لوطنه عن طيب خاطر وما على دولته الا ان يطلق’s.o.s’ ، وسيخف الجميع زرافات ووحدانا، لنجدة وطنهم استجابة للنداء، فالفزعة الاردنية معروفة وتنجح في كل امتحان، ولا داعي لأن ندخلها في التجربة!لم يكتف دولته بذلك، وانما جلد ظهر رأس المال ‘الجبان’ بحديثه المثير عن سعر صرف الدينار! ووصم راس المال بهذا الوصف ليست اهانة مقصودة لرأس المال من طرفي لا سمح الله، فليس بيني وبينه الا المحبة والود وانما هي أدبيات علم الاقتصاد التي تتطفل احيانا على البلاغة اللغوية فتسرق بعض تعابيرها على سبيل الاستعارة! وتأكيدا لحسن النية، المقدم دائما في مجتمعنا الاردني ‘العاضّ’ على القيم بالنواجذ، فربما لم يكن رأس المال على بال دولته في ساعة العسرة، بل ربما هو المواطن الاردني الذي دائماً على البال، والاولى ان يقال له ‘بع’، لحثه على الاستسلام لسياسة رفع الاسعار التي انتقلت من على البال الى ‘على الباب’! وربما يكون لدولته قصد آخر أكثر عمقاً وحكمة وأبعد هدفاً، الا وهو حث المواطن الاردني على صرف دنانيره، قبل انخفاض سعر الصرف، وربما غاب عن بال دولته ‘ساعة العسرة أيضاَ’ انه بعد خصم ثمن البندورة والخبز’فليس لدينا ‘مانجا’ على أي حال’ لا يبقى في جيب المواطن أي شيء للمضاربة في أسعار الصرف!على الجبهة الأخرى’السياسية بالطبع’ ربما يكون في جعبة دولته مشروع صفقة مع الحركة الاسلامية، وربما تكون صفقة مقايضة مغرية للطرفين اي تاجيل الانتخابات والنظر في تعديل قانون الانتخاب ، مقابل تمرير سياسة الرفع والتقشف الوشيكة، وابقاء الشارع فارغا لاشعار آخر، حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود، وانا ارى ان هذه الصفقة قادمة، وأشراطها حاضرة واعذروني على سوء النية، فلا استطيع تغليب حسن النية الى ما لا نهاية، لأن في اللوم اغراء!نزار حسين راشد[email protected]