الاردن يرفع اسعار الوقود بين 12 و65% لضبط عجز الميزانية

حجم الخط
0

الاردن يرفع اسعار الوقود بين 12 و65% لضبط عجز الميزانية

الاردن يرفع اسعار الوقود بين 12 و65% لضبط عجز الميزانيةعمان ـ القدس العربي :رفع الاردن اسعار الوقود بخفض الدعم لتقليص عجز في الميزانية ادي ارتفاع سعر النفط الخام الي تضخمه في خطوة تجازف باثارة قلاقل سياسية.وفي اجتماعها امس الاول وافقت الحكومة علي زيادة في السعر بنسبة تتراوح بين 12 في المئة و65 في المئة علي مجموعة متفاوتة من المنتجات البترولية.وبدأ سريان الاسعار الجديدة عند منتصف ليل السبت /الاحد.وبهذا الاجراء تقترب الاسعار خطوة من تحريرها بشكل كامل بعد سنوات من الدعم الكبير. وقال رئيس الوزراء الاردني معروف بخيت للصحافيين ان هذه خطوة استراتيجية لانهاء الدعم الضخم . واضاف انه يعرف ان هذا القرار مؤلم وان الفقراء سيعانون ولكنه قال ان الحكومة مهتمة بمساعدتهم علي تخفيف تأثير ذلك عليهم. ورفع الاردن الذي يعتمد علي الواردات لسد معظم احتياجاته من الطاقة سعر البنزين بنسبة 16 في المئة في المتوسط. وارتفع سعر الكيروسين (سائل الوقود المنزلي) والديزل وكلاهما يستخدمه الفقراء في الاردن للتدفئة بنسبة 43 في المئة. كما ارتفع سعر اسطوانة الغاز بنسبة 13 في المئة . وتم رفع سعر زيت الوقود )المازوت( لتوليد الكهرباء بنسبة 65 في المئة في حين رفع سعره للصناعة بنسبة 25 في المئة. وهذه ثالث زيادة في السعر خلال اقل من عام وهي حتي الان الاعلي منذ اكثر من عشر سنوات. وقالت السلطات ان دعم اسعار الوقود تكلف 530 مليون دينار في العام الماضي اي نحو 20 في المئة من نفقات الميزانية. وقالت الحكومة بعد الاعلان عن رفع الاسعار انها ستقدم 62 مليون دينار (87 مليون دولار( لمساعدة ذوي الدخول المنخفضة.وارتفعت اسعار النفط اكثر من المثلين خلال العامين والنصف الماضيين وتبلغ الان نحو 67 دولارا للبرميل في نيويورك. وضخمت هذه الزيادة العجز في الميزانية الاردنية والذي من المتوقع الان ان يبلغ 5.4 في المئة من اجمالي الناتج المحلي في عام 2006، وهو اعلي مستوي منذ ثمانية أعوام. وتأثرت الاوضاع المالية العامة ايضا بسبب انهاء منحة نفطية من السعودية وخفض في المساعدات التي تقدمها واشنطن. وقال محللون ان هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر لبلد ترتفع فيه نسبة البطالة حيث اندلعت اضطرابات مدنية بعد زيادات كبيرة في اسعار البنزين . وقال حزب جبهة العمل الاسلامي ان الشرطة اعتقلت عشرات من النشطين السبت لتوزيعهم ملصقات تدعو الي اضراب جزئي عن العمل يوم الاحد احتجاجا علي خطوة الحكومة. وتشير الاحصاءات الرسمية الي ان اكثر من 14 في المئة من الاردنيين يعيشون في فقر مدقع، في حين تقول منظمات غير حكومية محلية واجنبية ان الرقم اعلي من ذلك بكثير.وتشير التوقعات الحكومية الي أن قيمة الفاتورة النفطية للعام 2006 ستبلغ حوالي 1755 مليون دينار علي اساس 60 دولارا كمعدل وسطي لسعر برميل النفط الخام شاملاً أجور النقل، وهو السعر المقدر في قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2006.وبحسب ارقام الحكومة كان سيترتب علي ذلك ان تخصص الميزانية حوالي 420 مليون دينار كدعم لاسعار المحروقات. واضافت الحكومة أن معدل سعر شراء النفط الخام بلغ حوالي 62 دولار للبرميل للأشهر الثلاثة الأولي من هذا العام، مما كان سيرتب عليه تقديم دعم إضافي يفوق المقدر في موازنة عام 2006.وكانت الحكومة قد بدأت منذ العام الماضي بتنفيذ خطة لإزالة الدعم عن المحروقات بشكل تدريجي كان من المقرر ان يستكمل في آذار (مارس) 2007. وتتضمن الخطة زيادتين للاسعار في آذار وايلول (مارس وسبتمبر) من هذا العام وثالثة في آذار (مارس) من العام المقبل.لكن الحكومة وحرصا علي ثبات الأسعار لهذا العام وعدم زيادتها بحيث يتمكن السوق من استيعابها فقد تم تعديل الخطة بحيث يتم رفع الأسعار مرة واحدة خلال هذا العام بدل مرتين كما قال البيان الرسمي للحكومة الاردنية.واضاف البيان الحكومي انه للتخفيف من حدة رفع هذه الأسعار، فقد قررت الحكومة الإبقاء علي أسعار بيع الكهرباء للمواطنين ولكل القطاعات الإقتصادية والإنتاجية علي حالها دون زيادة..إضافة إلي عدم رفع أسعار الخبز وتحمل الخزينة لكلفة دعمهما .كما قررت الحكومة الاستمرار في توفير الاعلاف لمربي الثروة الحيوانية بالاسعار المدعومة حاليا.قالت الحكومة انه لتخفيض كلفة فاتورة المحروقات علي الاقتصاد الوطني فانها ستعمل علي زيادة الاعتماد علي استخدام الغاز الطبيعي المستورد من مصر في مختلف القطاعات وخاصة في مجال توليد الكهرباء والصناعات الكبري، إضافة الي اتخاذ الإجراءات اللازمة للمباشرة في مشاريع تزويد المساكن والقطاعات التجارية والصناعية في عمان والزرقاء بالغاز..كما سيتم البدء بتنفيذ شبكة توزيع الغاز الطبيعي في العقبة وبناء أول محطة لتزويد السيارات بالغاز قبل نهاية هذا العام.وقالت الحكومة انها قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة بما يمكن من تنفيذ برامج وآليات ترشيد استهلاك الطاقة بكل أشكالها بما في ذلك مباشرة في إجراءات تأسيس صندوق كفاءة الطاقة لدعم برامج ودراسات ومشاريع كفاءة استخدام الطاقة في المصانع والمؤسسات الاقتصادية المختلفة وذلك لتخفيض استهلاك الطاقة بدون التأثير علي العملية الإنتاجية. واضافت انها قامت بدعوة الشركات المهتمة في مجال استغلال الصخر الزيتي لتقديم عروضها مع نهاية نيسان من هذا العام أملاً في الوصول لاتفاقيات مع أفضل هذه الشركات خلال العام الحالي لتنفيذ مشاريع استغلال الصخر الزيتي وإنتاج النفط منه.الدولار يساوي 0.709 دينار.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية