‘الاطلسي’ يشن اعنف غاراته الجوية على طرابلس ومزيد من الدول تعترف بـ’المجلس الانتقالي’طرابلس ـ ا ف ب: هزت الانفجارات مدينة طرابلس الثلاثاء حيث شن حلف شمال الاطلسي الغارات الاعنف على طرابلس منذ بدء تدخله في ليبيا، فيما تعتزم فرنسا وبريطانيا نشر مروحيات لتصعيد الضغوط على قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.
واعلن المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم ان ثلاثة اشخاص على الاقل قتلوا وجرح 150 اخرون في غارات شنها الحلف على طرابلس ليل الاثنين الثلاثاء.
واضاف ان الحلف الاطلسي شن ‘بين 12 و18 غارة على ثكنة للحرس الشعبي’، وحدات متطوعين يساندون الجيش.
واوضح ان ‘الثكنة كانت شاغرة، ومعظم الضحايا مدنيون يقطنون بالقرب’ من المكان.
واعتبرت الصحافة الاجنبية في طرابلس ان هذه الغارات هي الاعنف منذ بدء عمليات حلف شمال الاطلسي ضد نظام القذافي.
وافاد مراسلون ان الغارات التي بدأت عند الساعة 1,00 (23,00 تغ الجمعة) استمرت اكثر من نصف ساعة واستهدفت قطاع باب العزيزية حيث مقر معمر القذافي.
وسمع دوي حوالى 15 انفجارا في هذا القطاع في حين حلقت مقاتلات على علو منخفض.
وشعر المراسلون الاجانب ومنهم مراسل وكالة فرانس برس الذين ينزلون في فندق ريكسوس، في نفس القطاع، بان الفندق قد اهتز. ويبعد الفندق حوالى كيلومتر واحد عن مكان سقوط القنابل.
ونفى الحلف مزاعم بان الضربات استهدفت ثكنات عسكرية وقال انه استهدف مستودع آليات عسكرية في طرابلس قرب مقر الزعيم الليبي. وقال الحلف في بيان ‘خلال الليل قصفت طائرات حلف الاطلسي مستودعا لاليات النظام ملاصقا لمقر باب العزيزية’ حيث يقيم الزعيم الليبي ‘بواسطة قنابل موجهة’. واضاف ان ‘هذا الموقع معروف بانه استخدم في بداية القمع ضد الشعب في شباط/فبراير 2011 وبقي كذلك منذ ذلك الحين عبر امداده قوات النظام التي تشن هجمات ضد المدنيين الابرياء’. وقال المسؤول عن عملية حلف الاطلسي في ليبيا الجنرال شارل بوشار في البيان ان ‘قوات القذافي لا تزال تشكل تهديدا للمدنيين وسنواصل ضرب اهداف تقف وراء هذا العنف’. وفي خطوة اخرى لدعم الثوار الذين يقاتلون قوات القذافي، اعلنت فرنسا انها قررت ارسال مروحيات قتالية للمشاركة في الحملة الجوية التي يشنها الحلف الاطلسي بعد ان قامت بريطانيا بخطوة مماثلة. وقال وزراء فرنسيون ان المروحيات، السلاح الذي لم يستخدم بعد في الحرب في ليبيا، سيساعد الحلف على ضرب المرافق العسكرية التابعة للنظام والمخبأة في المدن مع تجنب ضرب المدنيين. واعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاثنين في بروكسل ان فرنسا سترسل تلك المروحيات لشن ضربات ميدانية ‘اكثر دقة’. واعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه في تصريح منفصل ان لندن سترسل مروحيات على متن حاملة الطائرات ‘اتش ام اس اوشين’ بالسرعة الممكنة. وامس الثلاثاء اعلن مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان في بنغازي، معقل الثوار في شرق ليبيا، انه سلم المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار ‘دعوة’ رسمية لفتح مكتب تمثيلي في واشنطن.
وقال فيلتمان خلال مؤتمر صحافي ‘لقد سلمت باسم الرئيس (باراك) اوباما المجلس الوطني الانتقالي دعوة رسمية لفتح ممثلية في واشنطن’. واضاف ‘نحن مسرورون بانهم قبلوا الدعوة’. ووصل فيلتمان ليل الاحد الاثنين الى بنغازي والتقى الاثنين مسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي يتقدمهم رئيسه مصطفى عبد الجليل، بحسب ناثانيال تيك المتحدث باسم الممثلية الامريكية في بنغازي.
والاثنين دعت واشنطن العقيد معمر القذافي الى التنحي ومغادرة ليبيا.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان ‘الولايات المتحدة مصممة على حماية المدنيين الليبيين وترى ان على القذافي ان يتنحى ويغادر البلاد’. وتأتي الدعوة الاميركية بعد يوم من فتح وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون مكتبا للاتحاد في بنغازي واعلانها دعم الاتحاد المؤلف من 27 بلدا للثوار. واعترفت بريطانيا وفرنسا وغامبيا وايطاليا وقطر بالمجلس باعتباره المحاور الوحيد في ليبيا. وشدد الاتحاد الاوروبي ضغوطه على القذافي. فقد قام وزراء الخارجية الاوروبيون الاثنين بتوسيع العقوبات على نظام القذافي. وقال دبلوماسي اوروبي انه تم توسيع اجراءي تجميد الارصدة ومنع الحصول على تأشيرات اللذين سبق ان استهدفا القذافي والقريبين منه والشركات التي يشتبه بانها تمول نظامه، بحيث باتا يشملان شخصية اضافية قريبة من الزعيم الليبي وشركة طيران ليبية.
كما بادر الاتحاد الى خطوة رمزية اضافية لمصلحة الثوار حيث اعتبر المجلس الوطني الانتقالي ‘محاورا سياسيا رئيسيا يمثل تطلعات الشعب الليبي’، الامر الذي يشكل خطوة على طريق اعتراف رسمي بالمجلس من جانب الاوروبيين.
أكدت الحكومة الأردنية امس الثلاثاء أن الأردن يعتبر المجلس الوطني الانتقالي الليبي ‘ممثلا شرعيا للشعب الليبي والمحاور الشرعي الذي يعبر عن تطلعاته المشروعة’. وأشاد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة خلال محادثة هاتفية امس الثلاثاء مع رئيس اللجنة التنفيذية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي والمكلف بالعلاقات الخارجية محمود جبريل بما يقوم به المجلس من نشاطات وما يصدر عنه من مواقف مسؤولة تتبنى مطالب الشعب الليبي وطموحاته وتطلعاته وآماله المستقبلية في الولوج الى مرحلة جديدة تكون نتاجا لارادته الحرة والمستقلة وتعبيرا صادقا عنها وعن توافق الشعب الليبي الشقيق حول مستقبله ضمن اطار يكفل صون الوحدة الترابية لليبيا والمحافظة على استقلالها السياسي. ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) فإن جودة شدد على أن الأردن كان منذ البداية في طليعة الدول التي دانت بشدة استهداف أبناء الشعب الليبي الشقيق بوسائل وأدوات قتالية يشكل استخدامها انتهاكات للقانون الإنساني الدولي و المنظومة العالمية لحقوق الانسان. وشدد على ان هذا النهج الذي يتبناه المجلس الوطني الانتقالي يعزز من مكانة هذا المجلس المتنامية في ليبيا وعلى الساحة الدولية. وأعاد وزير الخارجية التأكيد على ان الاردن ‘مستمر في المساهمة بفاعلية في تقديم المعونة الانسانية والطبية لابناء الشعب الليبي العزيز، وتقديم الدعم اللوجستي في الاطار التنسيقي الهادف الى تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973، وفرض وقف حقيقي ومستدام وقابل للتحقق لاطلاق النار يضمن انسحاب كتائب القذافي من المدن وإنهاء التهديد الذي تتعرض المدن وسكانها’. وكانت عمان قد سحبت جميع دبلوماسييها وموظفيها من سفارتها في طرابلس الشهر الماضي، وأرجعت السبب وقتها إلى أسباب أمنية. ويسهم الأردن بطائرتين في العملية التي يقودها حلف شمال الاطلسي على ليبيا. الخطيبمن ناحية اخرى اكد المبعوث الخاص للامم المتحدة الى ليبيا الاردني عبد الاله الخطيب لفرانس برس في عمان امس الثلاثاء انه سيجري في العاصمة القطرية الدوحة مباحثات مع ممثلين عن المجلس الانتقالي الليبي في اطار جهود الامم المتحدة لايجاد حل للنزاع في ليبيا.
وقال الخطيب قبيل مغادرته الى قطر ‘سألتقي اليوم (الثلاثاء) في الدوحة مع ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي لبحث الاوضاع في ليبيا ضمن مساعي الامم المتحدة لايجاد عملية سياسية لتنفيذ البنود الاساسية في قراري الامم المتحدة 1770 و1973 وهي وقف اطلاق النار وتأمين الحماية الانسانية’. من جهته صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الثلاثاء أن بلاده تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ‘شريكا شرعيا في المحادثات حول مستقبل ليبيا’. وقال لافروف ‘التقيت يوم أمس بممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الرحمن شلقم. وخلال المباحثات، أكد شلقم بأن المجلس لا يطلب الاعتراف به ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي وإنما يطلب بالاعتراف به شريكا شرعيا في المحادثات حول مستقل ليبيا’. وأوضح لافروف ‘أن اللقاء جرى على هذا الأساس’. وأكد شلقم الاثنين على التوصل إلى تفاهم بين المعارضة الليبية وروسيا في قضية الاعتراف بحكومة المعارضة في بنغازي. وقال للصحافيين في ختام مباحثاته مع لافروف في موسكو أمس: ‘هناك تفاهم في قضية الاعتراف بحكومة المعارضة في بنغازي. استقبلني وزير الخارجية الروسي في موسكو.. هذا دليل على دور المجلس ومكانته’. وأعلن شلقم أن المعارضة الليبية لا تنوي إجراء مفاوضات مع العقيد معمر القذافي، وقال: ‘على القذافي أن يتنحى ويوقف إطلاق النار. إنه يقوم بإبادة الشعب الليبي. نحن، المعارضة الليبية، لا ننوي إجراء مفاوضات معه’. وأضاف أنه طالما بقي القذافي في السلطة، فلا يمكن الحديث عن بدء حوار وطني بين أطراف النزاع. وأعلن شلقم أنه يتعين على القذافي أن يرحل ‘على غرار زين العابدين بن علي وحسني مبارك ومغادرة البلاد إذا سنحت الفرصة’.