مقتل 20 شخصا في قصف على مخيم اليرموك جنوب دمشقإسرائيل تراقب الأسلحة الكيميائية وتتوقع مواجهة مع حزب اللهبيروت ـ عمان ـ وكالات: قال سكان وعمال اغاثة محليون ان قصفا شنه الجيش السوري بقذائف المورتر والمدفعية على منطقة في جنوب دمشق حيث يعيش لاجئون فلسطينيون اسفر عن مقتل 20 شخصا على الاقل الخميس.وشهد مخيم اليرموك للاجئين والمناطق المحيطة به اطول قتال في العاصمة السورية منذ ان شنت القوات الموالية للرئيس بشار الاسد هجوما مضادا لطرد قوات المعارضة من المدينة قبل نحو شهرين.وقال سكان في المخيم انه عزل خلال الاسبوعين الماضيين عن الاحياء المجاورة وانهم يسمعون اصوات اشتباكات متكررة. وذكروا أن المنطقة تعرضت لقصف مكثف منذ الصباح الباكر الخميس.وقال السكان ان الجيش ربما كثف هجومه على المنطقة ظنا منه ان مقاتلي المعارضة الذين كانوا يختبئون في ضاحيتي التضامن والحجر الاسود القريبتين يتسللون إلى اليرموك حيث تشتبه السلطات في أن سكانه الفلسطينيين ينحازون إلى جانب المعارضة المسلحة.وتحاول قوات الأسد استعادة السيطرة بشكل كامل على دمشق، كما تخوض معارك مع المعارضة في مدينة حلب الشمالية. وأدت الضربات الجوية المتكررة والقصف المدفعي للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المحافظات الشمالية والجنوبية إلى فرار موجات كبيرة من السكان إلى تركيا والاردن.وفي محافظة درعا الجنوبية قالت المعارضة المسلحة إن 45 دبابة ارسلت إلى بلدة تل شهاب الحدودية احد معاقل المعارضة والتي كانت تستخدم كنقطة عبور للاجئين إلى الاردن.وقالوا ان المعارضة انسحبت من البلدة قبل بدء هجوم الجيش. وقال المقاتل المعارض ابو يونس ‘لم تحدث اشتباكات’. وقال ان اربعة مدنيين قتلوا وهو عدد قليل نسبيا.وقال ‘احرقوا منازل عدد من النشطاء لكنهم يدخلون بيوت النشطاء المعروفين فقط والعائلات التي تؤوي الثوار. اعتقل اكثر من 40 شخصا’.وقال مقاتل اخر في المعارضة قدم نفسه باسم ابو عمر ان هجوم الجيش كان قصيرا.وقال ‘قوات الامن انسحبت من وسط البلدة لكنها تقف على اطرافها الان وهناك طابور من الدبابات على الطريق السريع المؤدي إلى البلدة’.من جهة اخرى كشف محامي الجماعات الإسلامية في الأردن موسى العبداللات، الخميس، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 4 سلفيين أثناء محاولة دخولهم إلى سورية.وقال العبداللات للصحافيين، إن ‘الأجهزة الأمنية الأردنية ألقت القبض مساء الاربعاء على 4 من التيار السلفي أثناء محاولتهم دخول سورية للانضمام إلى كتائب التوحيد ومقاتلة الجيش السوري النظامي’.وكان أُعلن الشهر الماضي عن مقتل 4 أردنيين من مدينة معان جنوب البلاد في مواجهات مع الجيش السوري النظامي في مدينتي حلب ودرعا.الى ذلك إستمر تسريب تقييمات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي تم استعراضها خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، وجاء فيها أن إسرائيل تراقب مخزونات الأسلحة الكيميائية السورية على مدار 24 ساعة يومياً، وتوقّعت مواجهة مع حزب الله على خلفية ضرب إسرائيل لشحنات أسلحة كهذه في حال نقلها إلى لبنان.وقال موقع ‘يديعوت أحرونوت’ الإلكتروني الخميس، إنه خلال اجتماع الكابينيت الثلاثاء الفائت، إستمع الوزراء إلى تقييمات أجهزة الاستخبارات السنوية، وأن النظام السوري على وشك التفكك.وعبّرت تقييمات أجهزة الإستخبارات عن تخوّف كبير من تسرّب سلاح كيميائي من أيدي النظام السوري إلى جهتين محتملتين هما ‘المتمردون’ في سورية وحزب الله.وقال مندوبو أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وفقا لـ’يديعوت أحرونوت’، إن إسرائيل تراقب على مدار 24 ساعة يومياً مخازن الأسلحة الكيميائية في سورية، وإن التقديرات هي أنه في حال محاولة نقل أسلحة من سورية إلى حزب الله أو لجهات أخرى قد يؤدي إلى عملية عسكرية إسرائيلية ستقود إلى اشتعال الجبهة الشمالية الإسرائيلية. وأظهرت التقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية أنه يوجد تطور في خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وأنه يبذل جهداً كبيراً للحرب النفسية ضد الجمهور الإسرائيلي، وأن حزب الله استخلص أن النقاش العام في إسرائيل ينجح في التأثير وحتى منع اتخاذ قرارات في المستوى السياسي، ولذلك فإن نصر الله يتحدث في خطاباته عن أهداف سيقصفها في حال الحرب وبينها محطات توليد الكهرباء. جاء ذلك في الوقت الذي استبعد فيه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، احتمال قيام دمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية. ونقلت وكالة الأنباء الروسية (إنترفاكس) عن ريابكوف، قوله إن موسكو على قناعة تامة أن الحكومة السورية تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أن روسيا تلقت تأكيدات رسمية من دمشق بهذا الشأن.وأضاف ريابكوف أن ‘استخدام دمشق للأسلحة الكيميائية مستحيل.. إننا نستبعد احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية السورية للأهداف القتالية’.وأشار الى أن الوضع في سورية صعب جدا.وقال ريابكوف إن ‘مشكلة تأمين الأسلحة الكيميائية ما زالت قائمة.. وسورية ليست طرفاً في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، وبالتالي فإن امتلاك دمشق لتلك الأسلحة لا يعد مخالفة للمعاهدة أو أية التزامات’.