الازمة المالية تهدد مستقبل السلطة الفلسطينية وعباس يعتزم مطالبة القمة العربية ببغداد دعما ماليا

حجم الخط
0

الخطيب لـ’القدس العربي’: الازمة خانقة وجدية وتهدد امكانية السلطة في الاستمرار بتقديم الخدماترام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: حذرت مصادر فلسطينية متعددة الثلاثاء من خطورة العجز المالي الذي تمر به السلطة الفلسطينية حاليا نتيجة عدم ايفاء الدول العربية بالتزاماتها المالية وتراجع حجم المساعدات من بعض الدول المانحة.

وطالب حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء الدول العربية بتقديم الدعم المالي للسلطة، مرجحا تفاقم الازمة المالية ما لم تف الدول العربية بالتزاماتها.

ومن جهته قال مدير مكتب الإعلام الحكومي غسان الخطيب الثلاثاء للقدس العربي ‘لدينا عجز مالي ادى لتراكم في المديونية لدرجة ان موردي الادوية والمستلزمات الطبية للمشافي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة توقفوا عن التوريد بسبب تراكم الديون، وكذلك المقاولين للمشاريع التنموية والتطويرية’، مضيفا ‘الازمة جادة، ونأمل من القمة العربية تدارك الوضع وانقاذ الموقف من خلال اتخاذ قرارات وتنفيذ لهذه القرارات المتعلقة بتقديم المساعدات اللازمة’. واضاف الخطيب قائلا ‘نحن خاطبنا القمة العربية – المرتقبة في بغداد – مطالبين بضرورة اخذ القرارات اللازمة للايفاء بالاستحقاقات المتفق عليها والتي تم الالتزام بها سابقا، واذا نفذت سيكون هذا من شأنه سد العجز المالي، وبالتالي تمكين السلطة من الايفاء بواجباتها واستحقاقاتها تجاه الشعب الفلسطيني بما يعزز صموده في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة’. واشار الخطيب الى ان الجانب الفلسطيني ينظر بثقة كبيرة لان تقوم قمة بغداد بالتعاطي بشكل جدي ومسؤول مع الازمة المالية التي تعانيها السلطة، مضيفا ‘الازمة التي نعيشها في هذه المرحلة خانقة وجدية وتهدد امكانية السلطة في الاستمرار بالايفاء بالاستحقاقات وتقديم الخدمات وتعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين في مرحلة يزداد فيها الاستيطان الاسرائيلي بشكل غير مسبوق’. واشار الخطيب الى إن الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض تجري المشاورات الخاصة حاليا بالموازنة العامة للسلطة لعام 2012 ، والتي تصل هذا العام لحوالي 3.18 مليار دولار.

وأضاف الخطيب: ناقش مجلس الوزراء مسودة الموازنة العامة وأقرها، ومن ثم تمت المشاورات بشأنها مع الكتل البرلمانية لإقرار الصيغة النهائية تمهيدا لعرضها على الرئيس لصدورها بمرسوم.

وبين الخطيب أن أخر موعد لإقرار الموازنة ينتهي في 31 من الشهر الجاري.

وأشار الخطيب إلى أن حجم العجز الجاري في موازنة العام الحالي يصل لحوالي 3.6 مليار شيكل – مليار دولار امريكي ـ أي بنسبة تصل إلى 10 بالمئة من قيمة الناتج المحلي، في حين وصلت في العام الماضي إلى 4.6 مليار شيقل وبنسبة 13 بالمئة، لافتا إلى أن العجز كان في سنة الأساس عام 2008 حوالي 22 بالمئة.

وفي ظل العجز المالي الحاد في ميزانية السلطة للعام الحالي أكد الدكتور أحمد مجدلاني وزير العمل في’الحكومة الفلسطينية الثلاثاء بان الرئيس محمود عباس ‘سيطلب من الأشقاء العرب خلال قمة بغداد تقديم الدعم المالي العاجل إلى السلطة، وخاصة أن العرب مطالبين بدعم صمود الشعب الفلسطيني أمام سياسة الاحتلال الإسرائيلي المتغطرسة’. وقال مجدلاني للاذاعة الفلسطينية الرسمية الثلاثاء ‘هناك التزامات كثيرة على الأشقاء العرب لم يقدموها بفعل التحديات الشديدة التي فرضت على الدول العربية ولكن هناك مصلحة قومية في دعم السلطة الفلسطينية ومقومات الشعب الفلسطيني كون فلسطين قضية مركزية في المنطقة’. وأوضح المجدلاني أن الحكومة الفلسطينية قدمت خلال مؤتمر بروكسل للمانحين مؤخرا العجز المالي الذي تعاني منه السلطة والذي يقدر بنحو مليار دولار أمريكي، مضيفا ‘ولكن للأسف لم نسمع من العرب أي التزام على دعم السلطة الفلسطينية’. وأشار إلى أن عباس سيركز خلال قمة بغداد على دعم موازنة السلطة الفلسطينية مالياً ودعم المشاريع الحيوية في مدينة القدس من حمايتها من التهويد الإسرائيلي المتواصل.

ومن المقرر أن تنطلق القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد غدا الخميس بحضور كافة الزعماء والقادة العرب لمناقشة التطورات العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية