الازهر يتقدم ببلاغ ضد صحيفة الغد ودار الافتاء تطالب ولي الأمر بمعاقبة المسيئين للسيدة عائشة وصحابة الرسول
الازهر يتقدم ببلاغ ضد صحيفة الغد ودار الافتاء تطالب ولي الأمر بمعاقبة المسيئين للسيدة عائشة وصحابة الرسولالقاهرة ـ القدس العربي :شهدت قضية ملحق جريدة الغد التي يصدرها حزب الغد ـ مجموعة ايمن نور ـ الذي يقضي مدة العقوبة بالسجن والذي نشر يوم الاربعاء قبل الماضي موضوعا بعنوان اسوأ عشر شخصيات اسلامية، من بينهم السيدة عائشة وعثمان بن عفان، شهدت تطورات جديدة بالاجتماع الذي عقده مجمع البحوث الاسلامية برئاسة شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي لبحث كيفية الرد علي ما ورد في الملحق واعتبروه يحمل اساءة بالغة لاحدي زوجات الرسول صلي الله عليه وسلم وفوضوا شيخ الازهر بتشكيل لجنة لوضع مذكرة لتقديمها للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود للتحقيق فيما جاء بالملحق من اساءات للسيدة عائشة وعثمان بن عفان وعدد من المبشرين بالجنة والتابعين.كما اصدرت دار الافتاء بيانا شديدا وصفت فيه من ينتقد صحابة الرسول بما يستوجب الانتقاص منهم او تفسيقهم يسقط العدالة عن فاعله ولا تقبل شهادته عند القضاء ويعتبر من اهل البدع وعلي ولي الامر عقابه حتي يعود الي رشده. كما دعت الي مقاطع مقاطعة اي جريدة تروج لمثل هذه الاقوال.وفي نفس الوقت اصدر مئة وعشرة من اساتذة جامعة الازهر وعلماء الدين والمفكرين الاسلاميين والصحافيين بيانا تلقي مكتب القدس العربي نسخة منه، قالوا فيه انه في الوقت الذي تتعرض فيه الامة الاسلامية لحرب صليبية متنوعة امتدت الي مواطن كثيرة، ظهر داخل بلاد المسلمين قلة من الاقلام المأجورة ضمن حملة تبناها عدد من الصحف بسب علني وقدح في حق جمع من اشرف اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم منهم ام المؤمنين المطهرة عائشة وثالث الراشدين عثمان والمبشرون طلحة والزبير وعدد اخر من اجلاء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وكبار التابعين، وهي حملة خبيثة المراد منها تشويه واسقاط قيمة الصحابة الكرام من موقعهم في حمل رسالة الاسلام. وقد حفلت الحملة الخبيثة بعشرات الافتراءات والاكاذيب.وقال الموقعون علي البيان ان العدوان علي اي من اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم او الانتقاص من قدرهم هو عدوان صريح علي مقام النبوة وايذاء له. ومن غير الممكن اغفال تزامن وتكامل هذه الحملة مع الحملة الاوسع التي تستهدف النبي ـ صلعم ـ وثوابت الاسلام في الغرب وحرية التعبير حين كفلها الاسلام شرط الا يمس مقدس ولا يطعـــــن في عرض. وكل تعبير لا يراعي ذلك مصـــــدر القيمة مسؤول صاحبه عنه، وعلي طليعة الامة وجماهير المسلمين ان يهبوا للمحافظة علي ثوابت دينهم وان ملاحـــقة هؤلاء المجترئين وامثالهم قانونيا وفكريا ورد شبهاتهم واجب شرعي.وقد كتب حامد الغطريفي السفير السابق بوزارة الخارجية ورئيس حزب الغد مقالا في الجريدة امس قال فيه ان الذي جري اجتهاد لم يصب، واشاد بالاسلام ورسوله واصحابه، كما اشار الي اتساع الدولة والخلافات التي ظهرت بين اصحاب الرسول واستشهد بما كتبه عميد الادب العربي الراحل الدكتور طه حسين في كتابه الفتنة الكبري وركز علي مقطع: الاحظ أن جماعة من اصحاب النبي قد حسن بلاؤهم في الاسلام حتي رضي النبــــي عنهم وبشرهم بالجنة، ثم طال عليهم الزمن واستقبلوا احداثا وامتحنوا بالسلطان الضخم العظيم وبالثراء الواسع، ففسدت الامور بينهم، وقاتل بعضهم بعضا فما عسي ان يكون موقعنا نحن من هؤلاء؟ لا نستطيع ان نرضي عن اعمالهم جميعا فلا نلغي عقولنا وحدها وانما نلغي معها اصول الدين التي تأمر بالعدل والاحسان وتنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي ولا نستطيع ان نحكم بالخطيئة علي من يظن انه اخطأ لمكانهم من النبي اولا ولما بشرهم به من الجنة ورضا الله ثانيا، ولا نحب ان نحكم علي بعضهم بالخير وعلي بعضهم بالشر وانما سبيلنا ان ننظـــــر في اعمالهم واقوالهم من حيث صلتها بالناس والتاريخ وان نخطيء من نخطيء ونصوب من نصــوب دون ان نقضي في امر دينهم بشيء، فان الدين لله .وقد علق رئيس الحزب علي كلام طه حسين بقوله: ليت هذه الكلمات وهذا المنطق كان امام ناظري محرر الملحق المشار اليه لكان قد نأي بنفسه وبجريدته وحزب الغد عما ناله من سوء ظن قراء جريدته، بل وربما جماهيره وجانب من قواعده ولذا فان الحزب سيعيد تشكيل مجلس ادارة الجريدة علي النحو الذي يحفظ لها ثقة القاريء فيها وان تستأنف مسيرتها في النضال من اجل الديمقراطية والتعددية والحكم الدستوري المعبر عن ارادة الشعب .0