الاسباب الكامنة وراء الانجذاب اليهودي نحو الاحزاب اليمينية المتطرفة في فرنسا

حجم الخط
0

الاسباب الكامنة وراء الانجذاب اليهودي نحو الاحزاب اليمينية المتطرفة في فرنسا

الاسباب الكامنة وراء الانجذاب اليهودي نحو الاحزاب اليمينية المتطرفة في فرنساد. محمد عجلاني كان اليهود يتباهون بأنهم وراء الحركات المناهضة للعنصرية والمطالبة بالمساواة في فرنسا، وبأنهم ساهموا في زرع الافكار الاشتراكية في فرنسا ووصل زعماء يهود كبار مثل جان موريس وبلوم ومنديز فرانس الي مناصب عالية في قافلة الحركات الاشتراكية.اليوم تبدو الأمور يبدو وكأنها قد انقلبت رأساً علي عقب، فهناك غزل يهودي يميني متطرف واضح في الساحة الفرنسية، اصبح الكاتب اليميني المتطرف الكساندر دبل فال الذي يكن عداء للعرب وللمسلمين النجم الكبير والمحتفي به داخل المؤسسات اليهودية السياسية والثقافية والفكرية.بعض ابناء الجالية اليهودية منزعجون من هذا الاتجاه الذي يقوده بعض التنظيمات اليهودية علي الساحة الفرنسية كمنظمة ارباب العمل اليهودي ومنظمة نادي برات الصهيونية التي لها جذور ماسونية، ويكمن في رأيي المتواضع اسباب هذا الانحراف او هذا التوجه الي عدة امور:1 ـ حصلت اعتداءات علي مراكز دينية يهودية ومؤسسات علمية، في فرنسا منذ سنتين تقريبا، ولم يتم التحقيق بشكل جدي في هوية المعتدين، وبالطبع يجب ان يكون هناك اشخاص لتحميلهم مسؤولية هذه الاعتداءات، ومن سيكون غير العرب والمسلمين كمستهدفين رئيسيين ورغم ان جميع المؤسسات العربية والاسلامية استنكرت مثل هذه الاعتداءات، الا ان غلاة اليهود والمتطرفين اليمنيين اشاروا باصابع الاتهام الي الجالية العربية والمسلمة، وكأن كل ما يصيب اليهود سيكون سببه المسلمون والعرب.وحصل تقارب فعلي بين المتشددين اليهود والمسيحيين الفرنسيين ضد المسلمين والعرب.2 ـ حصل تضامن حقيقي وفعلي بين الاحزاب اليسارية والاحزاب المدافعة عن البيئة مع ابناء الانتفاضة الفلسطينية وبما يجري في فلسطين.وحصل تقارب فكري وسياسي بين المنظمات الاسلامية والمنظمات اليسارية الفرنسية، مما جعل بعض اليهود الساذجين يعتقدون بأن معركتهم الحقيقية لم تعد مع المسلمين، وانما ايضا مع اليسار الفرنسي، وطبقوا المثل القائل: عــــدو عدوي صديقي.3 ـ تراجع نفوذ الاحزاب اليسارية والشيوعية في فرنسا، لصالح الاحزاب اليمينية واليمينية المتشددة، ويبدو ايضا ان بعض المتطرفين اليهود بدأوا يركبون هذه الموجة المجنونة التي تري في التدفق العربي والمسلم الي فرنسا بمثابة غزو اسلامي لدار الكفر، وبدأت تخرج كتب ونشرات تضخم عدد وحجم المسلمين في فرنسا وتركز علي اهميتهم، رغم المركز المتواضع المهني الذي يشغلونه مقارنة باليهود.4 ـ منذ زرع ممثل لحزب الليكود في فرنسا وهو جاك كيبفر بدأت المؤسسات اليهودية تميل نحو اليمين، وتركز علي الشعور العدواني للجالية العربية المسلمة تجاه اسرائيل، وسياستها القمعية، ورغم ان هناك تعايش ودي بين العرب واليهود في بعض الاحياء الفرنسية، الا ان قضية اسرائيل ما زالت تفصل بين الجاليتين، فالعرب في فرنسا لا يفهمون هذا الدعم اليهودي الفرنسي لاسرائيل رغم سياستها القمعية تجاه الفلسطينيين، واليهود الفرنسيون لا يتفهمون هذا الشعور التضامني للعرب المهاجرين تجاه الاخوة في فلسطين.5 ـ استغل بعض اليهود الشعارات المعادية لليهود التي رفعها بعض المتظاهرين من ابناء الجالية المسلمة والعربية اثناء تضامنهم مع الانتفاضة الفلسطينية وقيامهم بحرق العلم الاسرائيلي ولعبوا علي وتر التهديد بالخطر العربي المسلم الذي لا يتأقلم مع عادات وثقافة الفرنسيين، وهذه السياسة المافيللية لقيت آذانا صاغية لدي قادة الاحزاب اليمينية المتشددة، ونحن اذن امام تحالف جديد يهودي يميني متطرف، وامام تيار من المحافظين الجدد ولكن هذه المرة في فرنسا، وهم يختلفون علي كل شيء، الا امر واحد، وهو معاداة العرب والمسلمين.ہ رئيس مركز دراساتالحياة السياسية السورية في باريس8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية