الاسبان يدلون بأصواتهم فى الانتخابات الإقليمية وتوقع فوز حزب راخوي

حجم الخط
0

مدريد ـ د ب ا: بدأت عملية التصويت امس الاحد فى منطقة أندلوسيا أكبر منطقة بجنوب أسبانيا حيث من المتوقع أن يحقق حزب الشعب المحافظ الذي ينتمى له رئيس الوزراء ماريانو راخوي فوزا تاريخيا فى انتخابات البرلمان الإقليمي. ومن شأن نجاح حزب الشعب فى أندلوسيا تعزيز سيطرته على أسبانيا حيث أن الحزب يحكم بالفعل 11 من بين 17 منطقة حكم شبه ذاتي و معظم المدن الكبرى. ويحظى حزب الشعب بأغلبية مطلقة فى برلمان الدولة بعد الإطاحة بالحكومة الاشتراكية فى الانتخابات العامة التي أجريت فى تشرين ثان/نوفمبر الماضي. ويشار إلى أن اندولوسيا الأكثر اكتظاظا بالسكان في اسبانيا حيث يبلغ تعداد سكانها 4ر8 مليون نسمة تخضع للحكم الاشتراكي منذ ثلاثة عقود. ولكن استطلاعات الرأي توقعت حصول حزب الشعب على أغلبية ساحقة فى المنطقة التي تعد أحد أفقر المناطق فى أسبانيا حيث يبلغ معدل البطالة فيها 31 ‘.وهذا يعد أعلى بكثير من المعدل العام في البلاد وهو 23 ‘ والذي يعد الأعلى بالفعل فى الاتحاد الأوروبي. كما أن سمعة الحزب الاشتراكي عانت أيضا من فضيحة كان بطلها مسئول كبير في منطقة أندولوسيا والذي تم سجنه على خلفية شكوك بقبوله رشاوي وتحويل أموال عامة إلى أصدقائه واستخدامها لشراء مخدرات. كما تجرى الانتخابات في منطقة استورياس في شمال اسبانيا والتي يبلغ تعداد سكانها 1ر1 مليون نسمة. ويتولى الحكم في استورياس الآن حزب منتدى استورياس وهو حزب منشق عن حزب الشعب. ويقول المحللون إنه من المحتمل أن يشكل الحزبان حكومة ائتلافية محافظة في استورياس. وبعدما تولى راخوى مقاليد السلطة فى كانون أول/ديسمبر الماضي ركز على استعادة القوة النقدية لأسبانيا. وقد أعلنت الحكومة عن تخفيضات فى الإنفاق و زيادات في الضرائب بقيمة 15 مليار يورو ( 5ر19 مليار دولار). ومن المتوقع أن تخفض الحكومة 35 مليار يورو أخرى فى محاولة للحد من عجز الموازنة من 5ر8 ‘ من إجمالى الناتج المحلى عام 2011 إلى 3ر5 ‘ وهو الهدف المتفق عليه مع الاتحاد الأوروبي. وتشير استطلاعات الرأي إلى ان سياسيات حزب الشعب التقشيفية لم تؤثر بقوة على فرصه فى الانتخابات الإقليمية. ومع ذلك أرجأت الحكومة عرض موازنة 2012 لما بعد الانتخابات خوفا من أن تحرمها تخفيضات الإنفاق من تحقيق فوز فى أندولوسيا. وتشير صحيفة ‘إلباييس’ إلى أن راخوي يتمتع الآن بسلطة أكثر من أي رئيس وزراء أسباني منذ اصبحت البلاد ديمقراطية بعد وفاة الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو عام 1975. وقال المحللون إن تحقيق انتصار فى أندولوسيا ونتائج جيدة فى استورياس سوف يمنح الحكومة السلطة المطلقة لتطبيق إجراءات الحد من العجز والإصلاحات الاقتصادية الليبرالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية