بغداد ـ رويترز: عشرات الوسطاء يسجلون أسعار الاسهم المختلفة علي سبورات داخل قاعة التداول في سوق العراق للاوراق المالية بينما يتجمع زهاء 100 من المتعاملين والمستثمرين خلف نضد طويل موجهين تعليماتهم الي السماسرة لمدة ساعتين خلال ثلاثة أيام كل أسبوع. ويخضع مقر سوق العراق للاوراق المالية في منطقة الكرادة بالعاصمة بغداد لحراسة مشددة وتحيط به أسوار خرسانية واقية من انفجارات القنابل. وبعكس التراجع الذي شهدته بورصات أخري في العالم في الايام الماضية حققت البورصة العراقية أحجاما كبيرة من التعاملات قيمتها مليارات الدينارات العراقية. وقالت شهناز احمد الوسيطة بشركة القدوة كانت حركة التداول قوية جدا خصوصا الشركات والمصارف… والمبالغ التي تصرف هنا ليست قليلة. وأضافت يعني مليارات الدنانير العراقية. وكلما يدخل المستثمر الاجنبي وكذلك العربي نري حركة التداول تصير اقوي واقوي. وذكر طه عبد السلام المدير التنفيذي لسوق العراق للاوراق المالية أن مستقبل البورصة العراقية يبدو أكثر اشراقا مع تزايد الاستثمارات الاجنبية. وقال عبد السلام رؤوس الاموال غير العراقية وخصوصا العربية لحد الان فقط العربية بدأت بالدخول الي سوق العراق للاوراق المالية. في السابع من هذا الشهر تداولت خمسة عقود لمستثمرين غير عراقيين من العرب. وبدأت البورصة العراقية العمل عام 1992 وكانت تملكها الحكومة وتخضع لقيود مشددة. ثم أغلقت أبوابها قبل قليل من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 الي أن عادت لممارسة نشاطها في أعقاب سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين. ولم تشهد البورصة العراقية منذ افتتاحها قبل 15 عاما أي تطوير لاجهرتها وما زالت تعمل بدون كمبيوتر وأجهزة المعلومات والاتصالات الحديثة الاخري. لكن عبد السلام ذكر أن البورصة وقعت في الاونة الاخيرة عقدا مع شركة سويدية لتتولي تجهيزها بأجهزة ومعدات ذات تقنية حديثة. ويتوقع أن تنتقل البورصة الي نظام التعامل الالكتروني بحلول نهاية العام الجاري بعد استكمال تدريب الموظفين والمتعاملين علي استخدام أجهزتها الحديثة. وكان العراق الذي يتمتع بثالث أكبر احتياطي معروف من النفط في العالم يتوقع تدفق مليارات الدولارات من الاستثمارات الاجنبية بعد أن أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بنظام الحكم السابق.
لكن العديد من الشركات الاجنبية فضلت الابتعاد عن العراق بسبب تردي الاوضاع الامنية واستمرار أعمال العنف التي تعاني منها البلاد. وضاعت ملايين الدولارات استولي عليها مسؤولون فاسدون أو اختفت من سجلات الحسابات خلال الفوضي التي أعقبت الغزو حيث كانت مبالغ ضخمة من العملة الامريكية فئة 100 دولار تنفق دون محاسبة تذكر. 4