لندن ـ يو بي اي: كشف كتاب جديد أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6) حذّر رئيس الوزراء الأسبق طوني بلير من خطط وضعتها الحكومتان الفرنسية والألمانية لاستغلال الخلافات بينه وبين وزير الخزانة (المالية) في حكومته وقتها غوردون براون.
وقالت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاثنين إن ألستير كامبيل مدير الاتصالات لدى بلير وقتها كتب في مذكراته إن جهاز (أم آي 6) أبلغ بلير أن باريس وبرلين تأملان في استثمار المنافسة بينه وبين براون لتعميق الانقسامات بينهما، وزوّده بمعلومات استخباراتية حول ذلك. وأضافت الصحيفة نقلاً عن مذكرات كامبيل أن المعلومات الاستخباراتية ‘أظهرت أن الألمان قيُموا مشاكل بريطانيا حول أوروبا بأنها لا تتعلق بالرأي العام أو حزب المحافظين، بل بالمسارات المختلفة لكل من بلير وبراون في هذا المجال وتوصلوا إلى هذه القناعة من خلال زيارات مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية إلى برلين’. وكتب كامبيل في مذكراته أن الاستخبارات البريطانية حذّرت بعد القمة التي عقدها الاتحاد الأوروبي في مدينة نيس الفرنسية في 7 كانون الأول/ديسمبر 2001 من أن الفرنسيين والألمان ‘استغلوا حقيقة أن براون كان يُنظر إليه كمنافس لبلير، في محاولة لتعميق الخلافات بينهما’. وأضاف إن براون لم يرض أبداً لانتخاب بلير زعيماً لحزب العمال عام 1994 بعد أن مهّد الطريق أمامه في إطار اتفاق اعتبره نبيلاً وغير أناني، في حين اعتبره بلير اعترافاً بمكانته كالمرشح الأوفر حظاً لزعامة حزب العمال وقتها.