الاستخبارات العسكرية و سي اي ايه يوسعان عمليات جمع المعلومات الامنية
الاستخبارات العسكرية و سي اي ايه يوسعان عمليات جمع المعلومات الامنيةلندن ـ القدس العربي : كشفت صحيفة نيويورك تايمز ان وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون تقوم باستخدام قانون غير معروف ومهمل من اجل الحصول علي معلومات عن الحسابات المصرفية التي تعود لمواطنين امريكيين ممن يشتبه بعلاقتهم بالارهاب او بأجهزة التجسس الدولية. وأشارت الصحيفة إلي أن هذه الممارسة تمثل توسعا قويا ذا طابع صلب داخل عمليات التجسس المحلية. كما كشفت الصحيفة ان الاستخبارات المركزية الامريكية سي اي ايه تقوم ايضا بنفس عمليات التوسع، حيث تعتمد علي رسالة من تتعلق بالامن القومي للحصول علي السجلات المالية للشركات الامريكية.ولكن الصحيفة تقول ان الاستخبارات قامت بهذه الممارسة في حالات نادرة. وقامت البنوك وشركات بطاقات الائتمان التي تلقت الرسالة بتقديم السجلات والمعلومات المالية المطلوبة منها طوعا. وقامت تمدداً عدوانياً من قبل القيادة العسكرية في البنتاغون نحو جمع المعلومات الداخلية عن المواطنين الأمريكيين كما تبدو محاولة للالتفاف علي الكونغرس الأمريكي الذي عليه أن يجيز مثل هذه الممارسات. ومنذ هجمات ايلول (سبتمبر) قام مكتب التحقيقات الفدرالي باصدار الاف الرسائل من هذا النوع، مما ادي الي انتقادات وتحديات قانونية من مؤسسات الدفاع عن الحقوق المدنية الامريكية. ولكن ما لم يكن معروفا هو اعتماد البنتاغون و سي اي ايه علي سلطات طوعية من اجل الحصول علي معلومات شخصية عن المواطنين الامريكيين. وكان الكونغرس قد رفض منذ عام 2001 محاولات قامت بها كلا المؤسستين من اجل اصدار رسائل تفوضهما بالحصول علي المعلومات خوفا من ان توسع الوكالتان نشاطاتهما في داخل امريكا، خاصة انهما قامتا بتحديد عملياتهما التجسسية الداخلية. كما ان دور المخابرات سي اي ايه لها دور محدد في تجنيد العملاء من اجل عمليات خارجية. وفي الوقت الذي اكد فيه متحدث باسم سي اي ايه من ان العمليات الداخلية محدودة الطابع، دافع مسؤولون في البنتاعون عن الخطة، بقولهم انها ضرورية لتوسيع عمليات الجيش والاستخبارات العسكرية، ويقولون انهم يستخدمون رسالة الامن القومي من اجل تتبع بعض خيوط جمع المعلومات الامنية. وعبر عدد من المدافعين عن الحقوق المدنية عن قلقهم، خاصة بعد الكشف عن ان وحدة مكافحة الارهاب للنشاطات الميدانية، كشف عن قيامها بالاحتفاظ بملفات لمعارضي الحرب علي العراق.ويقول خبراء ان البنتاغون وسعت من عملياتها التجسسية داخل امريكا تحت غطاء ما يسمي الحماية العسكرية او توفير الامن للمنشآت العسكرية . وقال خبير ان العادة جرت علي عدم استخدام القوات المسلحة في عمليات جمع ميدانية. وقال خبير قانون ان الاستخبارات المركزية لا علاقة لها بقوانين فرض القانون او وظيفة امنية داخلية، واذا كانت تقوم بهذه الاعمال فيجب ان توضع لماذا تجاوزت حدود عملها المعروفة. واكد مسؤولون في البنتاغون ان هذه الرسائل سمحت بالحصول علي معلومات متنوعة. واكدت الصحيفة ان مسؤولين عسكريين تمكنوا عبر هذه الرسائل، من الحصول علي معلومات استخباراتية تتعلق بالثروة التي لم يكن مصدرها معروفا لمتعهد يعمل بعقود ثانوية مع الحكومة وحول امام كان يعمل في معتقل غوانتانامو. وكان وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، قد امر محامي الوزارة بفحص السلطات القانونية المتاحة للبنتاغون لجمع المعلومات الامنية في داخل وخارج الولايات المتحدة، حيث وجد المحامون ان البنتاغون لديها صلاحيات قانونية لا تستخدمها كثيرا. كما ان المسؤولين اعتمدوا علي قانون الوطنية، الذي لا يذكر الاستخبارات العسكرية ولا سي اي ايه في العمليات الامنية الداخلية، وعبر مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالية عن دهشتهم من الطريقة التي فسرت فيها الوكالتان قانون الوطنية، حيث قالوا انه كان تفسيرا واسعا للقانون. ويشيرون الي حالة الامام في غوانتانامو، يوسف يي، الذي اتهم بتقديم الدعم للمعتقلين.