الاستطلاعات تتنبأ بأن تكون نسبة الذين لا يريدون المشاركة في التصويت تعادل ثلث عدد من لهم حق الاقتراع

حجم الخط
0

الاستطلاعات تتنبأ بأن تكون نسبة الذين لا يريدون المشاركة في التصويت تعادل ثلث عدد من لهم حق الاقتراع

الاستطلاعات تتنبأ بأن تكون نسبة الذين لا يريدون المشاركة في التصويت تعادل ثلث عدد من لهم حق الاقتراع هناك دول تُجبر مواطنيها علي المشاركة في التصويت في الانتخابات، وتفرض عقوبات علي المتهربين من التزاماتهم. هكذا يفعلون في بلجيكا، واستراليا، ولوكسمبرغ، وتركيا والبرازيل وغيرها من الدول. الالزام بالتصويت مبني علي أساس أن المواصلة شريك في تحمل النتائج في ادارة الدولة، وأن من يتهرب من ذلك يُعامل وكأنه يتهرب من واجبه، مثله كمثل الذي لا يدفع الضريبة أو يتهرب من الخدمة العسكرية.عندنا ليس الأمر كذلك، فالتصويت عبارة عن حق أعطته الدولة لمواطنيها، ولكن حتي قبل بضع سنوات ساد اعتقاد بأن هذا الحق يفرض علي المواطن التزامه بالحكومة، ورأي الجمهور نظر الي المساواة بين الناس بعين سيئة. فالذهاب الي صناديق الاقتراع كقيمة واحساس احتفالي في اطار المشاركة بمراسم ديمقراطية، قد سُحقت خلال السنوات الماضية كما سُحقت مفاهيم وقيم اخري معها. والآن، فان تقديرات القائمين علي استطلاعات الرأي أن نسبة الذين سيشاركون في الانتخابات ستكون أقل بكثير مما عرفته الدولة حتي الآن، وأن هذه الاستطلاعات تتنبأ بأن تكون نسبة الذين لا يريدون المشاركة في التصويت تعادل ثلث عدد من لهم حق الاقتراع.يُقدرون أن اسباب ذلك تعود الي نفور شرائح كبيرة من الجمهور من السياسة ومن النتائج التي تحددت سلفا في الصراع علي الانتخابات قبل أن تُجري. أصحاب حق الاقتراع اعتادوا التوجه الي صناديق الاقتراع عندما يكون مصير حسمها معتمدا علي بعض المقاعد، وبذلك فان الصوت الواحد قد يحسم الأمر الي هنا أو هناك. وبما أن فوز حزب كديما قد حُسم منذ البداية، فان المواطن الثقيل الهمّة يستطيع تبرير كسله بأن تشكيل الائتلاف القادم لن يتغير بين ما اذا حقق الحزب الذي سيحسم الأمر فوزا بمقعد أقل أو أكثر. من الواضح أن هذا خطأ.أولا، لأن الانتخابات في الأساس ليست مجرد التصويت لهذا الحزب أو ذاك، بل من اجل العملية الديمقراطية والتي تعتبر الفاشية بديلا عنها سواء بهذا الشكل أو غيره. ثانيا، لأنه لا يمكن بتاتا معرفة النتائج سلفا. ثالثا، لأن توازنات القوي في الحكومات الائتلافية والكنيست لها قيمتها، ولقوة الحزب الحاكم سيكون تأثير أساسي في قدرته علي المناورة.وفي هذه المرة، وتحديدا هذه المرة، فقد عُرف مدي الأهمية للمشاركة في الانتخابات وبطريقة غير مألوفة من قبل. فهذه الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء شعبي لتأييد أو معارضة خطة الانطواء ، التي سيتمكن مهندسوها من تحديد توجهاتها ومعالمها وتنفيذها، من رسم خط الحدود الدائمة للدولة. وهذه خطة مختلفة عما كان في غزة، واذا ما واصلت الحكومة التمسك بها فان سنوات عاصفة ستكون بانتظارنا: انفجارات من التمرد العنيف، ورفض فلسطيني صارم ونفقات باهظة من المشكوك به أن تُبقي لنا شيئا جيدا ومثمرا.المؤيدون لهذا يرون أنه لا مفر من حسم هذه المسألة التاريخية، وكيفما كانت صعوبتها، ومعارضوها يدعون بأنها ستكون كارثة علي الدولة، فهذه قضية يمكن للناخبين فقط أن يقولوا بأنها لا تعنيهم.ولكي نُزيل كل شك: فان ايهود اولمرت يعني كل ما يقوله، فيوم أمس الاول، وخلال مقابلة له مع احدي قنوات التلفاز، شرح ذلك شرحا جيدا، وقال إن خطة الانطواء هي في نفسه وفي نفس حزبه، ووصفها بأنها سبب الوجود لحزب كديما، ومن اجلها انفصل ارييل شارون عن الليكود، واليها سيسعي وريثه وخلفه. وحتي يُبين مدي التزامه قال بأنه لن يُشرك في حكومته حزبا يعارض خطة الانطواء ، وبذلك، فاذا كان لأحد السياسيين رأي آخر فليبدأ ويخطط لنفسه مسارا جديدا. فلن يتقدم الليكود اليها (اذا حافظ نتنياهو علي زعامته)، وحزب اسرائيل بيتنا وكل ما هو عن يمينهم، فالأمور واضحة جدا، والحسم بات جليا ومؤلما، فلا يحق لأحد التهرب منه.يارون لندنكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 23/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية