لندن-“القدس العربي”: نجح علماء أمريكيون في تطوير تكنولوجيا جديدة يمكن بواسطتها استخراج الوقود من المياه الموجودة على كوكب المريخ، وهو ما يمكن أن يكون مؤشراً على شكل الوقود المستقبلي الذي سيستخدمه البشر في العالم، بما يعني أن الاستغناء عن النفط قد يكون أصبح وشيكاً، فضلا عن أن هذه التكنولوجيا تزيد من احتمالات تحويل الكوكب الأحمر إلى مكان صالح للحياة البشرية خلال السنوات والعقود المقبلة.
وقالت جريدة “دايلي ميل” البريطانية في تقرير إن فريقاً من جامعة واشنطن في “سانت لويس” طور نظاما يحوّل المياه غير الصالحة للاستعمال إلى وقود وأكسجين.
ويوجد ماء على كوكب المريخ، لكن الكثير منه متجمد والباقي يتحد مع الملح، ما يجعله عديم الفائدة لرواد الفضاء المستقبليين الذين من المقرر أن يهبطوا على الكوكب بحلول عام 2033 لكن هذه المياه قد يتمكن البشر من تحويلها إلى وقود يمكن الاستفادة منه بفضل هذه التكنولوجيا الجديدة.
ويستخدم النظام الكهرباء لتقسيم المياه المالحة إلى أكسجين وهيدروجين، وثبت أنه يعمل في جو المريخ عند مستوى -33 درجة فهرنهايت (-36 درجة مئوية).
وينتج المحلل الكهربائي هذا أيضا، كمية من الأكسجين تزيد بمقدار 25 مرة عن تجربة استخدام موارد الكوكب الأحمر في المريخ التي أجرتها مهمة وكالة ناسا والتي تم إطلاقها مع مركبة 2020 Mars إلى المريخ في تموز/يوليو.
وقال فيجاي راماني من جامعة واشنطن: “المحلل الكهربائي للمريخ يغير بشكل جذري الحسابات اللوجستية للبعثات إلى الكوكب الأحمر وما بعده. وهذه التكنولوجيا مفيدة بنفس القدر على الأرض حيث تفتح المحيطات كمصدر قابل للحياة للأكسجين والوقود”.
والجهاز مصمم من جانبين، أحدهما يقسم الماء ليشكل أيون الهيدروكسيل والآخر يقسمه مرة أخرى لإنتاج الأكسجين، بحسب المعلومات التي كشفها الفريق البحثي.
والتكنولوجيا موجودة حاليا على الأرض، لكنها مكلفة ولن تتحمل درجات الحرارة المنخفضة للمريخ.
وشرع راماني وفريقه في صنع نسخة محمولة تعمل باستمرار على الكوكب الأحمر ويمكن أن تعمل من دون الحاجة إلى تسخين أو تنقية مصدر المياه.
وقال شريهاري سانكاراسوبرامانيان، وهو عالم أبحاث في مجموعة راماني والمؤلف الأول المشترك للورقة: “من المفارقات أن البيركلورات المذابة في الماء، ما يسمى بالشوائب، تساعد في الواقع في بيئة مثل بيئة المريخ. إنها تمنع الماء من التجمد وتحسن أيضا أداء نظام المحلل الكهربائي عن طريق خفض المقاومة الكهربائية”.