الاستفتاء الشعبي يحدث انقساما في صفوف الفلسطينيين في ظل مخاوف من حرب اهلية وانهيار للسلطة الوطنية نهاية العام

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:

فيما واصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس في غزة استقبال ممثلين عن الفصائل الفلسطينية لبحث امكانية انجاح الحوار الوطني، تواصلت حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني وبين فصائل المقاومة حول الاستفتاء الشعبي علي وثيقة الاسري التي تحصر القضية الفلسطينية في الاراضي المحتلة عام 1967 واقامة الدولة عليها وفق قرارات الشرعية الدولية التي تعترف باسرائيل.

وبعيدا عن مواقف حركتي حماس وفتح من ذلك الاستفتاء أكد الشيخ خضر حبيب أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة امس ان الاستفتاء الذي اعلن عنه عباس خطير جدا بل أخطر من اتفاقية أوسلو التي تم توقيعها من خلال منظمة التحرير الفلسطينية والتي لا تمثل الشعب الفلسطيني كله.

وشدد حبيب علي ان الاستفتاء الذي حدده عباس يوم 26 الشهر القادم يرمي الي زج الشعب الفلسطيني بأكلمه من أجل الاعتراف بشرعية دولة الاحتلال الإسرائيلي والتنازل عن فلسطين.

واكد حبيب علي ان الرئاسة والحكومة وكافة الفصائل الفلسطينية مطالبة بالعمل علي تحقيق الوحدة الوطنية وإيقاف ما يتم علي الساحة الفلسطينية من اقتتال وفلتان أمني خطير. ومن جهته اكد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الوطنية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن تحديد موعد الاستفتاء لا يعني إغلاق الباب في وجه الحوار. واعتبر خالد في مؤتمر صحافي عقده في غزة أن الاستفتاء وسيلة للخروج من الوضع المتأزم الذي يواجهه الفلسطينيون في ظل الممارسات الإسرائيلية والخلافات الداخلية ولايعني التنازل عن الثوابت الوطنية.

ورأي خالد في الاستفتاء مخرجا من الثنائية التي يواجهها الحوار الوطني وأن الذهاب في هذا الاتجاه يحرر أطراف الحوار مما سماه بالتخندق، معربا عن أمله في أن يتم التوصل الي توافق حول وثيقة الاسري قبل موعد الاستفتاء.

ودعا خالد جميع المشاركين في الحوار الي التقارب في الموقف، مشيرا الي أنه جري علي امتداد يومين الاتفاق علي مواصلة الحوار في غزة لكي تشارك فيه كل من حماس والجهاد الإسلامي. وذكر خالد أن الشعب الفلسطيني يواجه أزمة خارجية ناتجة عن الضغوطات الإسرائيلية والأمريكية وأزمة داخلية وأن الشعب الفلسطيني يواجه شللا في الاقتصاد والحركة التجارية مما أدي الي رحيل المؤسسات الإنتاجية الحالية لدول مجاورة مما ينذر بأزمة أكبر بكثير من الأزمة الحالية وأن هذا يحتم مواصلة الحوار وبذل كافة الجهود لايجاد نقاط التقاء وقواسم مشتركة لمواجهة الاحتلال.

اما الجبهة الشعبية الفصيل الثاني في منظمة التحرير فأكدت أن الاستفتاء علي وثيقة الوفاق الوطني يؤسس لمشاكل داخلية.

جاء ذلك التأكيد خلال لقاء عقد بين الرئيس عباس ووفد من الجبهة الشعبية ضم رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والنائب عنها في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي بمدينة غزة.

وفي أعقاب انتهاء الاجتماع اشار مهنا في تصريحات نقلتها وكالة رامتان، نحن نعتقد أن الاستفتاء خاطئ وغير مفيد.

وأضاف مهنا أن فشل الحوار والذهاب للاستفتاء يؤسس لمشاكل داخلية نحن في غني عنها.

وأوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أنه سيكون هناك لقاءات ثنائية وثلاثية ورباعية وخصوصا مع حركتي حماس وفتح بهدف إنجاح الحوار الوطني وتأجيل الاستفتاء.

وأشار مهنا الي أنه تم الاتفاق مع الرئيس عباس علي أن تُدعي لجنة المتابعة بحضور الرئيس ورئيس الوزراء الي الاجتماع مساء اليوم الثلاثاء، وذلك لاستمرار الحوار في غزة علي قاعدة أن وثيقة الاسري والبيان الختامي للحوار يمكن أن يكونا أساساً لإنجاح الحوار. وكان الرئيس محمود عباس قد حدد السادس والعشرين من الشهر المقبل موعداً لإجراءاستفتاء عام حول وثيقة اسري سجن هداريم للوفاق الوطني، وذلك برغم معارضة عدة فصائل فلسطينية ورفض الحكومة الفلسطينية وتشكيكها في قانونية الاستفتاء. ويأتي الانقسام الفصائلي حول الاستفتاء في وقت حذر فيه ادوارد ابنغتون، قنصل امريكا السابق في القدس ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من تدهور الموقف في الضفة وغزة بصورة تحولهما الي صومال جديد مع نهاية السنة.

واضاف في تصريحات صحافية امس أن المواجهة الحالية بين حكومة حماس، في جانب، والولايات المتحدة وإسرائيل، في جانب آخر، لا تدعو للتفاؤل، ذلك لأن الولايات المتحدة لن تتنازل عن مقاطعة حماس حتي تعترف بإسرائيل.

وقال ابنغتون، في لقاء مع مراسلين عرب في واشنطن ان حماس منقسمة بسبب تشدد قادتها في دمشق مثل خالد مشعل وموسي ابو مرزوق، ووزراؤها ليست عندهم خبرات كافية، ويحكمون بنوع من السذاجة.

واضاف ان هناك احتمالا لانهيار السلطة الفلسطينية مع نهاية السنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية