رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
يتسارع الاستيطان في الضفة الغربية بوتيرة عالية بحيث بات يهدد فرص اقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي وقابلة للحياة في الاراضي المحتلة عام 1967. واكدت دراسة متخصصة بالاستيطان في الضفة الغربية ان الاستيطان يتفاعل ويتوسع بوتيرة باتت تمس جوهر المشروع الوطني الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس ذات تواصل جغرافي وقابلية معقولة للحياة والنمو.
وتشهد المستوطنات المقامة في الضفة الغربية حركة بناء وتوسع بشكل كبير في وقت تواصل الاليات الاسرائيلية شق الطرق الالتفافية لخدمة المستوطنين في الضفة وربطهم مع اسرائيل المقامة علي الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. وحسب دراسة معهد الابحاث التطبيقية ـ القدس أريج ان الاستيطان والسلام في المنطقة نقيضان لا يجتمعان وان مقومات أي سلام يتصدر سلم أولوياته وقف الاستيطان في الضفة الغربية وخاصة القدس الشرقية. وتعتبر هذه الدراسة الثالثة من نوعها حيث اشتملت الدراستان الاولي والثانية علي الوضع الجيوسياسي في محافظتي بيت لحم والخليل.
واشتملت الدراسة علي شرح مفصل للنشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في محافظة رام الله منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة في العام 1967 وحتي يومنا هذا حيث بلغ عدد المستوطنات الإسرائيلية في محافظة رام الله 30 مستوطنة تم إقامتها علي أكثر من 300000 ألف دونم من الاراضي الفلسطينية وتأوي ما يقارب الـ 700000 ألف مستوطن اسرائيلي بالاضافة الي 50 بؤرة استيطانية اسرائيلية تم إقامتها علي أراضي محافظة رام الله في الفترة الواقعة ما بين 1996 و2005. ويشدد معهد الأبحاث التطبيقية أريج من خلال الدراسة علي ضرورة الضغط علي إسرائيل لإلزامها بقرارات الشرعية الدولية و قرارات الأمم المتحدة، مؤكدا ضرورة تحميل إسرائيل مسؤولية ممارستها لمختلف الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعيا إلي وضع حد لسياسة اللامبالاة الإسرائيلية تجاه رغبة المجتمع الدولي في أن تلتزم إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة ومنها:
ـ قرار مجلس الأمن رقم 452 عام 1976 والذي يدعو حكومة وشعب إسرائيل، علي وجه السرعة الفي وقف انشاء وتشييد وتخطيط المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس.
ـ قرار مجلس الأمن رقم 446 عام 1979 والذي يقرر ان السياسات والإجراءات الإسرائيلية بإقامة مستوطنات علي الأراضي الفلسطينية وأراض عربية أخري محتلة منذ 1967 لا تستند الي اي أساس قانوني وتشكل عائقا خطيرا تجاه عملية تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.