الاسد: لا وجود لاي اتصالات مع إسرائيل ولن نتعاون مع المحكمة الدولية بين لبنان والأمم المتحدة

حجم الخط
0

قال ان عودة الجولان غير قابلة للتفاوض.. واللاجئ الفلسطيني هو من يحق له فقط أن يناقش حق العودة

دمشق ـ يو بي آي: قال الرئيس السوري بشار الأسد امس الخميس انه لا وجود لأي اتصالات مع إسرائيل لا علنية ولا سرية، وإن عودة الجولان غير قابلة للتفاوض، معتبراً ان استخدام عملية السلام كـ جائزة أو منحة سينقل المنطقة الي حالة جديدة من الفوضي.

وأعلن الاسد ان التعاون مع المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مرفوض إذا كان يتعارض مع السيادة الوطنية، مشدداً علي ان موضوع المحكمة بين لبنان والأمم المتحدة.

وجاءت مواقف الأسد في كلمة توجيهية القاها أمام مجلس الشعب السوري الجديد (البرلمان)، ولفت الي عملية السلام في المنطقة، مشيراً الي بروز فرصة دولية بعد العدوان الإسرائيلي الأخير علي لبنان والصمود البطولي للمقاومة ينبغي اغتنامها.

وقال في رد علي ما تردد عن استماتة سورية لاستئناف السلام مع إسرائيل أو إقامة مفاوضات سرية معها كنوع من كسر العزلة لا توجد أي اتصالات مع إسرائيل لا علنية ولا سرية.

وشدد الأسد علي أن إسرائيل غير مهيأة للسلام علي الصعيدين الرسمي والشعبي، محذرا من إمكانية قيام إسرائيل بأعمال عدوانية في ضوء حكومة ضعيفة غير قادرة علي اتخاذ قرار السلام الاستراتيجي، وأضاف لا بد من اليقظة والحذر ورص الصفوف.

وأكد أن بلاده لا تفرض شروطا مسبقة في عملية السلام، وقال هناك متطلبات للسلام لن نتنازل عنها وهي أن تبدأ عملية السلام من حيث توقفت والالتزام بالقرارات الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وتوافر راعٍ نزيه.

وشدد الأسد علي أن عودة الجولان السوري غير قابلة للتفاوض، مضيفا أن الأرض هي الأساس وبدون هذا الأساس لا توجد عملية سلام ولن نفاوض عليها وإن كان الجانب الإسرائيلي جاد فأول تحرك يقوم به الانسحاب الي حدود العام 1967 . وفي رد غير مباشر علي ما أعلنه رجل الأعمال السوري الأمريكي إبراهيم سليمان أخيرا عن تكليف سورية له بالتفاوض مع إسرائيل، قال الأسد نحن لا نكلف أحدا بالتفاوض عنا ولكننا نشجع الراغبين ببذل جهود في مجال التقريب في وجهات النظر.

وشدد علي أن إسرائيل تسعي لترويج قضية مفاوضات سرية مع سورية لتقول للعرب ان سورية صاحبة المبادئ مستعدة من خلف الستار لأن تقوم باتصالات مع إسرائيل وهي مستميتة في سبيل ذلك.

واعتبر أن مفاوضات سرية تعني أن تكون خارج الرقابة الدولية، مضيفا أن إسرائيل تستطيع أن تتنصل من أي شيء تلتزم به.

وقال الاسد في معرض تناوله مسألة المحكمة الدولية إن بلاده تعتبر موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي أمراً خاصاً بين لبنان والامم المتحدة وانهم في سورية غير معنيين بها.

وقال الأسد إن الخضوع لموضوع المحكمة الدولية هو بمثابة انتداب بطريقة أخري، مؤكداً أن سورية تعاونت في موضوع التحقيق إلا أن أي تعاون يتطلب تنازلا عن السيادة الوطنية مرفوض بالنسبة لنا جملة وتفصيلا، مشددا علي أن سورية تعاونت مع القرارات الدولية وهي جاهزة للتعاون في إطار التحقيق الآن وفي المستقبل.

وحول ما تردد عن أن سورية لا تتعاون مع التحقيق ومع المحكمة قال الأسد لا يفرقون بين التعاون والتنازل عن السيادة فنحن نقدم المعلومات المفيدة في قضية التحقيق ولكن لا نتنازل عن سيادتنا، معتبرا أن المحكمة كالانتداب بطريقة أخري وبعناوين أخري.

وفي الشأن الفلسطيني شدد الأسد علي أن بلاده بذلت كل الجهود لوأد الفتنة الداخلية وقد عملنا مع اخواننا الفلسطينيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية ودعونا الي تقديم العون المباشر لها ورفع الحصار عنها.

كما كرر مطالبة سورية بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس مع ضمان حق العودة للاجئين، منوها بأن هذا الحق هو للفلسطيني اللاجئ الذي يحق له فقط أن يناقش الموضوع وليس من حق الحكومات أو أي طرف آخر أن يناقشه.

وحول محاولات عزل سورية قال الأسد إن الوقائع أثبتت أن من يعزل سورية يعزل نفسه عن قضايا المنطقة لأن لسورية دورها ومكانتها وهذا ليس منة من أحد وإنما بحكم موقعها وتاريخها، مضيفا أن من يربط مصيره بمصير شعبه لا يمكن لأحد أن يعزله سوي شعبه.

وأضاف في رده علي ما تردد أن زيارة هذا المسؤول أو ذاك تعطي سورية رسائل خاطئة بالقول نحن لا نبني سياساتنا علي الرسائل بل علي الوقائع، مشددا علي أن بلاده تسعي لعلاقات جيدة ومتوازنة مع الجميع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية