الاسد يحذر من وقوع لبنان في شباك التدويل ويتوقع حربا اسرائيلية علي بلاده
تل ابيب تشير الي ان الجيش السوري خفض حالة التأهب في صفوفه.. وتدعو للتشدد لمواجهة الخطر المتزايد لايرانالاسد يحذر من وقوع لبنان في شباك التدويل ويتوقع حربا اسرائيلية علي بلاده بيروت ـ تل أبيب ـ نيويورك ـ يو بي أي ـ ا ف ب: حذر الرئيس السوري بشار الاسد من وقوع لبنان في شباك التدويل نتيجة تطور عديد القوات الدولية في جنوب لبنان لتصبح قوات حلف شمال الاطلسي كما لم يستبعد حربا اسرائيلية ضد سورية التي لن تستسلم .ونسبت صحيفتا (السفير) و(الاخبار) امس الخميس الي الاسد قوله لوفد اسلامي لبناني زاره في وقت سابق من الاسبوع الحالي ان القوات الدولية التي ارسلت الي لبنان تتطور في عديدها لتصبح قوات حلف الاطلسي كما حصل في البوسنة وبالتالي يمتد هذا التدويل الي كل المنطقة مما يؤدي الي الشرق الاوسط الذي يريدونه عبر اثارة النعرات الطائفية من اجل التقسيم كما هو حاصل في العراق .وحذر ايضا من ان تنزع القوات الدولية عنها صفة الحياد والاشراف علي وقف اطلاق النار (بين اسرائيل وحزب الله (لتصبح قوة معادية تقوم بأعمال قمعية بعد ان تنحاز لهذا الفريق او ذاك .ورفض الاسد أي حضور للقوات الدولية علي الحدود اللبنانية ـ السورية، وقال ان وجود عناصر من هذه القوات علي الحدود اللبنانية مع سورية يعد عملا عدائيا ويزيد المشاكل القائمة .ونبه من سعي بعض الاطراف علي الساحة اللبنانية الي اخراج لبنان من اطاره العربي وجره الي المشروع الغربي والتدويل .وطالب الاسد بالحؤول دون عبور هذا المشروع (الشرق الاوسط) الي لبنان والذي يذكر بمشروع (وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية الاسبق هنري) كيسنجر التقسيمي المعروف الذي يمكن الولايات المتحدة من وضع يدها علي المنطقة والحكم وفق قاعدة فرق تسد .كما طالب بـ اقناع من لم يقتنع بعد بأن امريكا عدو للعرب وللمسلمين .وقال الاسد ان لبنان وقع فعلا في شباك التدويل علي اكثر من صعيد بينها المحكمة الدولية (في قضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري) التي هي نوع من التدويل للقضاء اللبناني .لكنه قال ان سورية يهمها اكثر من غيرها كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الحريري لان ذلك يريحها ويضع حدا للاتهامات التي تساق ضدها ، واكد براءة سورية من هذه الجريمة وقال لا دليل ملموسا علي وجود أي ادانة في حقها .وابدي الاسد الذي عبر عن حرصه علي استقرار الامن في لبنان حالياً خوفه من الوضع الداخلي اللبناني لان قسما من اللبنانيين مغرر بهم من قبل الغرب لفصل لبنان عن محيطه العربي .وتوقع ازدياد الضغوط علي بلاده لكنه قال ان سورية لن تقدم تنازلات .ولم يستبعد الاسد حصول حرب جديدة في المنطقة تتعدي لبنان ، وقال هذا الاحتمال وارد لان اسرائيل في طور التفتيش عن مخرج لازمتها عبر مغامرة جديدة لاستعادة الثقة بنفسها .وقال قد تلجأ اسرائيل لضرب سورية بذريعة مساندة ايران لكنه قال ان سورية ستقاوم وتصمد ولن تستسلم .من جهة اخري قال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع ان الجيش السوري خفض من حالة التأهب التي أعلنها مع شن الدولة العبرية الحرب علي لبنان بعد خطف حزب الله جنديين إسرائيليين في 12 تموز (يوليو) الماضي.ونقلت صحيفة (معاريف) امس الخميس عن المصدر العسكري الإسرائيلي قوله ان الجيش السوري بدأ بتسريح جنود الاحتياط، وفقا لمعلومات وصلت مؤخرا الي جهاز الامن الإسرائيلي.وكان الجيش الإسرائيلي قد رفع هو الآخر حالة التأهب في صفوف قواته في هضبة الجولان وحشد عددا كبيرا من قواته تحسبا من هجوم سوري وسيطرة قوات سورية علي عدد من المستوطنات في الجولان.وقال المصدر العسكري الاسرائيلي الرفيع ان ثمة انخفاض في حالة التأهب السورية لكن الوضع اليوم ما زال متوترا أكثر مما كان عليه قبل نشوب الحرب في لبنان .ويذكر ان تقديرات وضعتها شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية وتناولتها وسائل الاعلام الاسرائيلية مؤخرا أشارت إلي أن إسرائيل تتوقع حربا أخري مع حزب الله في لبنان وأن تنظم سورية نشاطات مسلحة في هضبة الجولان علي غرار نشاط حزب الله في جنوب لبنان.ومن جهتها دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس الاربعاء المجموعة الدولية الي التيقظ والتشدد لمواجهة الخطر المتزايد الذي يطرحه النظام الايراني.وقالت ليفني في الجمعية العامة للامم المتحدة ليس هناك تحد اكبر لقيمنا من التحدي الذي يطرحه المسؤولون الايرانيون.. انهم ينكرون وجود المحرقة ويسخرون منها ويتحدثون بفخر وصراحة عن رغبتهم في محو اسرائيل من الوجود .واضافت ليفني انهم يسعون الان من خلال تصرفاتهم الي حيازة الاسلحة لبلوغ هذا الهدف ووضع المنطقة في خطر وتهديد العالم ، مشيرة بذلك الي البرنامج النووي لايران التي يشتبه الغربيون واسرائيل في انها تسعي الي امتلاك السلاح النووي.واكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية ان المجموعة الدولية لا تتحمل مسؤولية اكبر من مواجهة هذا الخطر المتزايد، ليس من اجل سلام اسرائيل انما من اجل سلامها .وتساءلت إلام يحتاج العالم بعد ليأخذ هذا التهديد علي محمل الجد؟ ماذا يجب ان يحصل لوضع حد للتردد والاعتذارات؟ . وقالت تعلمنا دروس الماضي، نعرف نتائج التهدئة واللامبالاة ، وذلك في انتقاد مبطن للبلدان التي ترفض اعتماد سياسة متشددة حيال الطموحات النووية الايرانية.واعتبرت ليفني ان لا مكان للمسؤولين الايرانيين في الجمعية العامة للامم المتحدة، ولا مكان لمثل هذا النظام في مجموعة الامم .وتابعت ان الدليل علي الخطر الايراني قد وفره النزاع الاخير في لبنان. وقالت ان حزب الله الذي سلحته ومولته ووجهته ايران خطف جنودا اسرائيليين واستهدف مدنا اسرائيلية لكنه في الواقع كان يريد ان يأخذ آمال المنطقة برمتها رهائن .وقالت ليفني للمندوبين ان اسرائيل لن توقف مساعيها الا عندما يعود رهائنها سالمين الي عائلاتهم .واكدت ان الاسرائيليين والفلسطينيين المعتدلين والمجموعة الدولية يتقاسمون رؤية مشتركة… هي وجود دولتين، اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الي جنب في سلام وامان .