الاسد يحيي انتصار حزب الله ويتوقع سقوطا غير بعيد للقوي اللبنانية التي تريد نزع سلاح المقاومة
قال ان سورية لا تتوقع سلاما بعد حرب لبنان.. وهاجم الدول العربية التي انتقدت سياسة المغامرات الاسد يحيي انتصار حزب الله ويتوقع سقوطا غير بعيد للقوي اللبنانية التي تريد نزع سلاح المقاومة دمشق ـ ا ف ب: دعا الرئيس السوري بشار الاسد امس الثلاثاء الي تحويل الانتصار العسكري في لبنان الي انتصار سياسي ، وشن حملة عنيفة علي قوي الاكثرية في لبنان من دون ان يوفر الدول العربية التي انتقدت سياسة المغامرات .ووجه الاسد في خطاب القاه امام المؤتمر الرابع لاتحاد الصحافيين في دمشق تحية حارة الي حزب الله وقال ان المقاومة الوطنية اللبنانية ضرورية بمقدار ما هي طبيعية وشرعية معتبرا ان المعركة الحقيقية ابتدأت الان وعلينا ان نحول النصر العسكري الي نصر سياسي .ورأي ان تداعيات ما حصل في لبنان ستتجاوز حدود هذا البلد قائلا ان المعارك الاخيرة حققت انجازات مباشرة للبنان، الا ان اعظم ما فيها انها اتت ردا قوميا علي الطروحات الانهـــزامية التي تم التـــرويج لها في منطقـــتنا وخاصـــة بعد غزو العراق .واضاف ان المقاومة الوطنية اللبنانية سطرت بدمها وتضحيات ابنائها ملحمة خالدة في حياة الامة وحطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر ودفنت تحت اقدامها سياسة الاستسلام والهوان .الا انه اعتبر ايضا ان المقاومة ليست نقيضا للسلام بل هي والسلام جزء واحد .وفي رد علي الدعوات الامريكية المتكررة الي قيام شرق اوسط جديد قال الاسد ان الشرق الاوسط الجديد بالمعني الذي نفهمه والمعني الذي نريده نحن هو الشرق الاوسط الجديد بانجازات المقاومة .واعتبر ان الشرق الاوسط الجديد بالمفهوم الامريكي افتضحت الاعيبه ومؤامراته واكتشفت اقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل .وخص الرئيس السوري حيزا كبيرا من كلمته لشن هجوم عنيف علي قوي 14 آذار (مارس) في لبنان المناهضة لسورية والتي تشكل الاكثرية في مجلس النواب والحكومة.وقال ان هذه القوي التي تريد نزع سلاح المقاومة تسعي لايجاد فتنة في لبنان معتبرا انها فشلت وسقوطها لا يبدو لنا بعيدا .وقال الاسد ان قرار مجلس الامن الاخير شكل رافعة سياسية دولية لهذه القوي لانه لم يعد هناك رافعة وطنية لحملها مضيفا ارادوا رافعة دولية لكي يبدأوا الهجوم علي المقاومة ورأيناهم قبل ان تجف الدماء بدأوا بالحـــديث عن نزع سلاح المقاومة لكنهم فشلوا وسقوطهم لا يبدو لنا بعيدا .واتهم هذه القوي ايضا بانها تسعي لانقاذ الوضع الداخلي في اسرائيل وانقاذ الحكومة الحالية اما من خلال ايجاد فتنة في لبنان وبالتالي نقل المعارك باتجاه اخر من الداخل الاسرائيلي الي الداخل اللبناني، او من خلال امكانية نزع سلاح المقاومة، كأنني ابشرهم بالفشل .وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله انتقد مساء الاثنين المطالبين بنزع سلاح حزب الله قائلا لم يطالب احد في الوقت الحاضر ولا حتي العدو والمجتمع الدولي لبنان بأن يسارع الي نزع سلاح المقاومة ، بل ان المسألة وضعت في اطار المعالجة البعيدة الامد للحل الدائم .كما ارجئت جلسة للحكومة اللبنانية لتعذر الاتفاق علي طريقة ارسال الجيش اللبناني الي الجنوب وعلي مصير سلاح حزب الله في المنطقة العازلة بين الحدود مع اسرائيل ونهر الليطاني.واعتبر الاسد ان العدوان علي لبنان ليس مرتبطا بخطف العسكريين بل كان محضرا له منذ زمن من اجل استعادة التوازن لاسرائيل بعد انسحابها عام 2000 او بسبب فشل حلفائها في لبنان بالقيام بالمهمة التي كلفوا بها خلال الفترة القصيرة الماضية .وتوقع الرئيس السوري مزيدا من الفشل لاسرائيل وحلفائها واسيادهم ومزيدا من الرسوخ للقوي الوطنية الملتفة حول المقاومة في لبنان.وفي اشارة الي اتفاقية وقعت بين اسرائيل ولبنان في السابع عشر من ايار (مايو) 1983 بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان ولم تقر رسميا قال الاسد ما يحصل الان هو تكرار لـ 17 ايار (…) هناك مجموعات في لبنان تفشل في تحقيق مخططاتها لمصلحة اسرائيل فتحرض اسرائيل للمجيء لانقـــاذها من الـــورطة ولالحاق لبنان بالركب الاسرائيلي مع غطاء عربي .واعتبر ان قوي 14 آذار (مارس) هي منتج اسرائيلي .وفي رد غير مباشر علي انتقادات ظهرت من المملكة العربية السعودية والاردن ومصر بشكل خاص علي قيام حزب الله بأسر جنديين اسرائيليين في الثاني عشر من الشهر الماضي ما ادي الي اشتعال الحرب علي لبنان قال الاسد اذا كان المقاومون مغامرين فهل نقول ان سلطان باشا الاطرش وابراهيم هنانو (ابطال استقلاليون سوريون) وسعد زغلول (زعيم وطني مصري في عهد الاستعمار البريطاني) مغامرون .واضاف كلما حصل اضطراب يقولون لنا (لماذا ورطتمونا؟) (…) كل بلد مسؤول عن نفسه. قد يكونون قالوا هذا للمقاومة (في اشارة الي حزب الله) الا اننا لا نطلب من احد ان يحارب نيابة عنا ولا مكاننا .واضاف ان علي الدول العربية الا تتبني رؤية العدو والا يكون دورها علي حساب مصالحنا منتقدا خصوصا المسؤولين العرب الذين وصفوا ما قام به حزب الله بـ المغامرة .وتابع اذا اراد احد ان يلعب دورا لاسبابه الداخلية علي حساب قضايانا فهذا غير مقبول مضيفا لم نقرر ان نعرض قضيتنا للبيع في السوق الدولية او اية سوق اخري .