مسيرات تأييد واحتجاجات في سورية.. وإضراب في حمص احتجاجا على حملة القمعدمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: استقبل الرئيس السوري بشار الاسد الوفد الوزاري العربي الذي وصل الى دمشق الاربعاء بنية التمهيد لبدء وساطة بين النظام السوري والمعارضة في ظل دعوة الى عصيان مدني اطلقها ناشطون وواجهها موالون للرئيس السوري بمسيرة تأييد له.
وقتل في سورية الاربعاء 27 شخصا هم ثمانية مدنيين وطفلان اثناء عمليات عسكرية وامنية شنتها السلطات و11 عسكريا بينهم ضابط اثر اطلاق مسلحين يعتقد انهم امنشقونب قذيفة ار بي جي على حافلة كانت تقلهم وسط البلاد. وقال التلفزيون الحكومي السوري ان الاسد التقى مع لجنة وزارية من الجامعة العربية يزور سورية للضغط على الاسد من اجل اجراء محادثات مع المعارضة. ولم يعط التلفزيون الحكومي اي تفاصيل.
ووصل الوفد الوزاري العربي برئاسة قطر بعد ظهر الاربعاء الى دمشق قادما من الدوحة لبدء وساطة بين النظام السوري والمعارضة كما اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لوكالة فرانس برس. وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في 16 الجاري في بيان صدر في ختام اجتماع طارىء عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و’اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوما’، الا ان سورية تحفظت عن هذا البيان. وحددوا مهمة اللجنة على انها ‘الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة اعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري’. ودعت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ في بيان لها امس جامعة الدول العربية مطالبة الحكومة السورية السماح بارسال مراقبين مستقلين على أرض الواقع للوقوف على سلوك الأجهزة الأمنية. وقالت المنظمة ان ‘مثل هذه المراقبة سيكون خطوة ضرورية لانهاء العنف في سورية واستعادة مناخ الثقة’. وفي هذا الوقت دعت المعارضة السورية في بيانات على الشبكات الاجتماعية الى اضراب عام الاربعاء في مناسبة زيارة الوفد العربي مؤكدة انها لن ترضى باقل من تنحي الرئيس السوري. وجاء في بيانها ‘لن نرضى بأقل من تنحي بشار الأسد ومحاكمته’، مضيفا ‘أيها العرب لا توغلوا أيديكم في دمائنا أكثر’. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان ‘الإضراب نفذ بشكل كامل اليوم ‘امس’ في درعا وريفها وفي حيي القابون وبرزة في دمشق إضافة لريف دمشق وإدلب وريفها وبانياس (غرب) وحماه (وسط) وريفها وحمص وريفها وفي دير الزور وريفها وفي ريف حلب (شمال)’. وافاد احد سكان درعا لوكالة فرانس برس ان الاجهزة الامنية عمدت الى تكسير المحال المغلقة في المدينة.
س كما قابلت الاجهزة الامنية العديد من المظاهرات المناهضة للنظام السوري بالعنف حيث اطلقت النار لتفريق مظاهرة حاشدة خرجت في ساحة الجامع الكبير بمدينة معرة النعمان (شمال غرب) يشارك فيها الطلاب الذين رفضوا الذهاب لمدارسهم وعلى مظاهرة خرجت في بلدة حمورية (ريف دمشق)، بحسب المرصد. من جهتها، اشارت اللجان الى مظاهرات خرجت في حي الصابونية في حماة (وسط) وفي حي كفرسوسة في دمشق. وبالتزامن تجمع عشرات الاف السوريين الاربعاء في ساحة الامويين وسط العاصمة السورية للتعبير عن تاييدهم للرئيس السوري بشار الاسد ردا على الضغوطات التي يواجهها النظام السوري وعلى زيارة الوفد الوزاري العربي لها امس. وبث التلفزيون السوري الرسمي بشكل مباشر وقائع هذه الفعالية حيث بدت الجموع وهي ترفع صورا للرئيس السوري بشار الاسد والاعلام السوري وتهتف بشعارات مؤيدة للاسد. واشارت صحيفة ‘الثورة’ الحكومية الى ان هذه الفعالية تقام ‘تحت شعار عاش الوطن وقائد الوطن.. الشعب السوري عائلة واحدة’. وميدانيا، قتل 16 مدنيا، بينهم خمسة وطفلة في حمص (وسط) وطفل في دوما (ريف دمشق) ورجل في البوكمال (شرق) ومواطن في الرستن (ريف حمص) واخر في سراقب التابعة لريف ادلب (شمال غرب)، حسبما افاد المرصد. وفي حمص، اضاف المرصد ‘اصيب اكثر من 17 شخصا بجراح بعضهم اصابته حرجة بحي البياضة نتيجة القصف بالرشاشات الثقيلة كما نتج عنه تهدم جزئي لبعض المنازل كما هز انفجار حي كرم الزيتون’. ولفت الى ‘اطلاق قذائف ار بي جي على حي دير بعلبة واطلاق نار كثيف في حي الدبلان وحي الغوطة’ في حمص. واشار المرصد الى قصف عشوائي تقوم به قوات الامن لترهيب المواطنين في شوارع مدينة معرة النعمان (شمال غرب) . ونظم أبناء مدينة حمص التي تمثل معقلا للاحتجاجات المناهضة للأسد إضرابا عاما امس احتجاجا على تصعيد الحملة العسكرية ضد المحتجين والتي تقول الامم المتحدة إنها أدت إلى مقتل ثلاثة آلاف شخص.
وقال نشطاء وسكان إن أغلب الموظفين بقوا في بيوتهم كما أغلقت معظم المتاجر في المدينة التي يسكنها مليون نسمة. وقال ساكن إن مسلحين مناهضين للاسد فرضوا الاضراب بالقوة وتسبب اطلاق الجيش السوري النار الذي أدى الى مقتل أربعة أشخاص اليوم إلى خلو الشوارع من المارة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن مسلحين يشتبه بأنهم منشقون عن الجيش قتلوا تسعة جنود في هجوم على حافلة بقذيفة ار.
بي.
جي في بلدة حمرة شمالي حمص. والهجوم هو الأخير في حملة تمرد مسلحة تسير بالتوازي مع الاحتجاجات في الشوارع.
وفي ريف درعا (جنوب)، ذكر المرصد ‘اصيب سبعة اشخاص بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن في مدينة الصنمين’. كما افاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس ان ‘اطلق مسلحون قذيفة ار بي جي على حافلة كانت تقل عناصر من الجيش في قرية الحمرات الواقعة على طريق حماة ـ السلمية (وسط) ما اسفر عن مقتل 9 عسكريين بينهم ضابط’.