الاسرائيليون يعتقدون ان الفلسطينيين يعملون علي الحصول علي حق العودة مستعملين المحكمة العليا
مُشرعون مغفلون يسنون قوانين مغفلةالاسرائيليون يعتقدون ان الفلسطينيين يعملون علي الحصول علي حق العودة مستعملين المحكمة العليا تعارض اكثرية كبيرة من الاسرائيليين حق العودة. وقد كان هذا احد اسباب فشل مؤتمر كامب ديفيد قبل ست سنين. ولكن يتبين ان الاكثرية، والديمقراطية والحكومة، كل اولئك يصبحون أقزاما حيال الحكومة البديلة، التي لها سياسة مخالفة.الحكومة العليا، حكومة المحكمة العليا، تعيش بجو كله خطاب الحقوق . سنُلبس حق العودة حق لم الشمل، ونُنحي جانبا قرارات حكومة اسرائيل. في دولة سوية، كان قانون المواطنة يُسن علي خلفية متفق عليها: معارضة حق العودة، حتي بواسطة لم الشمل ، لان اسرائيل أُقيمت كدولة يهودية. هكذا فعلوا ويفعلون في هذه الايام في كثير من الدول في اوروبا الغربية. ولكن لا في اسرائيل. بسبب الحكومة العليا، اضطرت وزارة العدل الي ان تُمثل عرضا، والي ان تزعم ان القيود تنبع من حجج امنية لا من حجج سكانية.وهكذا أملت مواقف رئيس الحكومة العليا، اهارون باراك، شكل القانون وتسويغاته. لا معارضة حق العودة، ولا الحفاظ علي أكثرية يهودية، بل حجة أمنية . لانه منذ ان جاز باجراء خاطف، في عام 1992، في الكنيست قانون أساسي: كرامة الانسان وحريته، الذي يقرر أن دولة اسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية ، فان تفسير باراك هو ان الاساس الديمقراطي يغلب الاساس اليهودي. وزارة العدل ترقص علي ناي الرئيس المفترض، ولا تستطيع الكنيست أن تدافع عن تركيب الدولة السكاني بقوانين الهجرة. فهذه عنصرية ليحفظنا الله. في الحقيقة أن القاضية بروكتشيه تكتب أن العِلة الحقيقية سكانية لا أمنية، ولذلك ترفض القانون.التناقض الذي نشأ هو أنه لا يمكن في المحكمة العليا معارضة تحقيق حق العودة لاسباب قانونية. ان ما لم يحصل عليه مفوضو عرفات علي طاولة التفاوض، وبضغط الانتفاضة، يحاولون الحصول عليه بوسائل اخري هي وسائل خطاب الحقوق . ربما كان باراك، لو كان يتولي رئاسة الحكومة العليا، يقبل سلفا مطالب عرفات، وكان يُوفر علينا الذبح المتبادل منذ خمس سنين ونصف في الانتفاضة الاخيرة. من الصحيح ان الدولة كانت ستختفي من الوجود في خلال عدة سنين، في ضوء هجرة كثيفة للفلسطينيين اليها، لكن حقوق الانسان كانت ستُنقذ، وهذا هو الاساس. لا الوجود اليهودي في دولة اسرائيل الذي يمثل في حد ذاته عنصرية . ان قرار الحكم وتهديد الرئيس باراك (مع استعمال اقوال وزير العدل) لالغاء القانون، هما طور آخر من أطوار التناقض التام الذي يرهق نظام الحكم في اسرائيل، الذي سيطرت المحكمة العليا بواسطة خطاب دستوري فيه علي تشكيل صورة الدولة وقيمها، في أعقاب الثورة الدستورية التي لم تكن، وهي تقودنا بفعالية قانونية متشددة، الي مواقف عقائدية تقبلها قلة يُستهان بها في الجمهور فقط. لم يبق سوي أن نتذكر باشتياق الاقوال التي قالها اسحق رابين، عن سن القوانين الاساسية للثورة الدستورية: مُشرعون مغفلون يسنون قوانين مغفلة .يرؤون بستنغرعضو اللجنة المركزية في مكتب المحامين(معاريف) 23/5/2006