الاسرائيليون يفرون من جحيم كريات شمونه
الاسرائيليون يفرون من جحيم كريات شمونهكريات شمونه (اسرائيل) ـ اف ب: تأمل غالبية الباقين في بلدة كريات شمونه التي اصبحت اشبه بمدينة اشباح وعدد كبير من منازلها تضررت بالقصف الصاروخي المتواصل عليها، في مغادرتها.وصرخ رجل اربعيني اخرجونا من هذا الجحيم ، وذلك بعد ان اتلفت ليال طويلة من قصف حزب الله لكريات شمونه اعصابه. لكنه غير متأكد من انه سيكون من بين سكان البلدة الذين سيتم اجلاؤهم.وتبدو كريات شمونه اشبه بمدينة اشباح شوارعها خالية والكثير من منازلها تضرر جراء قصف الصواريخ المتواصل. وعند مدخل البلدة حصد احد هذه الصواريخ 12 من احتياطيي الجيش الاحد الماضي.ويقول رئيس بلدية البلدة حاييم بارفيفاي الذي يحافظ علي هدوئه امام الرجل الذي استرسل في حديثه عن اليأس ان غالبية السكان التسعة الاف الذين لا يزالون هنا يريدون المغادرة . وفي المرة الاولي منذ الحرب الاولي في 1948 يتم اجلاء سكان بلدة في اسرائيل في زمن الحرب.ودعي الراغبون بالمغادرة الي تسجيل اسمائهم لدي سلطات المدينة مباشرة بعدما قررت الحكومة عملية الاجلاء مع احتمال توسيع العملية البرية في لبنان.ويوضح رئيس البلدية بسبب نقص الوسائل اضطررنا الي القيام بخيارات . لكن علي اي اساس؟ لا يملك سكان كريات شمونه اي فكرة عن ذلك.وتقول شيمريت وهي تحتضن طفلها الصغير البالغ سنة ونصف السنة صرخت صرخت كثيرا. لا اريد ان ابقي هنا. لم يعد الاولاد يطيقون العيش في الملجأ . ولا تعرف هذه الام الشابة (25 عاما) كيف تم ورود اسمها واسمي طفليها علي لائحة المحظوظين الخمسمئة.اما مريم وهي ام لطفلين وحامل بطفل ثالث فلم تحصل علي هذا الاذن الذي يسمح لها بمغادرة البلدة.وغادر الاشخاص الخمسمئة وبينهم الكثير من الاطفال كريات شمونه ليل الثلاثاء ـ الاربعاء في حافلات تملكها شركة خاصة. ونقل هؤلاء لفترة غير محددة الي نتانيا شمال تل ابيب علي ان يتم ايواؤهم في ثكنة للجيش.ويوضح حاييم بارفيفاي ان من اصل 24 الف نسمة في كريات شمونه انتقل 15 الفا حتي الان الي الجنوب ليقيموا في فنادق او كيبوتس او مع اقارب لهم .وقد بكت استير وهي ارملة في السابعة والخمسين كثيرا ايضا وهي ترتعد من شدة الخوف.. ففي البعيد يسمع دوي انفجارات جديدة.ومنذ بدء النزاع في 12 تموز (يوليو) تكاد عمليات القصف المدفعي الاسرائيلي لا تتوقف يضاف اليها دوي صواريخ الكاتيوشا التي اجتاحت عدة احياء من البلدة.وقبيل انطلاق الحافلات سقطت ثلاثة صواريخ في المنطقة فركضت استير لتحتمي في ملجأ مبني مجاور.وتقول شاكية المكان قذر هنا لا تتوافر فيه مراحيض فضلا عن الجرذان المنتشرة .لكن سكان المدينة ان غادروها او بقوا فيها يتفقون علي نقطة هي رفض وقف اطلاق النار.وتقول استير غاضبة ارهابيو حزب الله يلقون القنابل علينا منذ ثلاث سنوات. يجب المضي حتي النهاية معهم والا فان ذلك لن يتوقف ابدا .