الاسرائيلي تحول الي قاضٍ دوري ليحكم حول الأخطار الأمنية الشخصية خلال السنوات الأخيرة

حجم الخط
0

الاسرائيلي تحول الي قاضٍ دوري ليحكم حول الأخطار الأمنية الشخصية خلال السنوات الأخيرة

انفلونزا الطيور تهمه اكثر من سياسة الحكومةالاسرائيلي تحول الي قاضٍ دوري ليحكم حول الأخطار الأمنية الشخصية خلال السنوات الأخيرة خلال السنوات الأخيرة تحول الاسرائيلي الي قاضٍ دوري ليحكم حول الأخطار الأمنية الشخصية. فقبل نحو ثلاث سنوات، لم يكترث الجمهور، مثلا، من الانذارات التفصيلية التي صدرت عن أجهزة الأمن، من العناوين المتفجرة في وسائل الاعلام، ولا من المثال الشخصي للوزير المعيَّن، ولم يلتزم بتقديرات الشاباك خلال الاستعدادات الامريكية للهجوم علي العراق.هكذا نتصرف، ودون أن ننتبه، وفي كل أمر تقريبا، فاننا اعتدنا الاعتماد علي السلطات. فنحن نحمي أنفسنا عن طريق شركات حراسة خاصة، وذلك من خلال الاعتقاد الأساسي بأن الشرطة ليست مؤهلة. فنحن الذين نقرر ما اذا كنا سنصدق الانذارات الصادرة عن القيادة لمحاربة الارهاب، وعن الجهاز الصحي وغيرها من الاجهزة الاخري التي من المفترض انها تعرف الامور أفضل منا، وذلك لأننا تعلمنا بأن ذلك ليس صحيحا. وهكذا يبدو أن الجمهور يرد علي أخبار انتشار حُمي انفلونزا الطيور: ينظر نظرة انسان صاحب تجربة، نحو نشاط السلطات المسؤولة عن هذه المسألة وبالعاصفة الاعلامية، ويزن ما اذا كان سيدخل في هذه الفوضي، ويقرر في النهاية بأن لا .منذ حوالي السنة وهم يُحدثوننا عن هذا المرض الغريب الذي يتجول في العالم، وواضح أنه يوجد قلق حقيقي بأن ينتقل هذا المرض الي مرحلة أخطر ويصبح عدوي تنتقل من انسان الي انسان، وبهذا يصبح مرضا وبائيا، وهذا لم يتحقق حتي الآن.لقد مات حتي اليوم نحو 100 شخص من هذا المرض في أرجاء العالم. وموت انسان يعتبر حدثا مأساويا، ولكن حسب المقاييس الدولية فان موت نحو 100 شخص يعتبر رقما أصغر من أن يُصنف بالخطورة. وموت 100 انسان يمكن أن يحدث جراء سقوط جسم ما عليهم، أو انهم تناولوا طعاما تعرض لضوء الشمس فترة طويلة. فحُمي انفلونزا الطيور، بهذا المعني، لهلا علاقات عامة أفضل بكثير من أمراض أخطر منها بكثير. صحيح أن تفشي مرض حُمي انفلونزا الطيور في اسرائيل له أضرار اقتصادية بالغة علي فرع تربية الدواجن، ولضرورة إتلاف مئات الآلاف من الطيور بصورة فورية سيكون تأثيره علي مدي تلبية الاحتياجات اليومية من الدواجن، باعتبارها سلعة أساسية في قائمة الغذاء الاسرائيلية. وحتي الآن، فان هذه تعتبر ضربة من الضربات التي تنزل فوق رؤوس المزارعين، والذين يجب علي الدولة تعويضهم، وما عدا ذلك فان كل الأمور تبقي في سياق التصرفات الاسرائيلية المعروفة.وعلي سبيل المثال، الاثبات بأنه لا شيء يمكن حدوثه علي المستوي المدني الخالص. فيوم أمس استبشرنا بأن وزارة الدفاع ستقوم بدعم الطواقم التي تعمل علي إزالة أكوام الدجاج المُتلف. واتضح أنه يوجد طاقم واحد فقط، الذي يعتمد أساسا علي عدد من العمال الاجانب التايلانديين الذين يعملون في الأساس في مجال تربية الطيور، وأن هؤلاء أصبحوا لا يمكنهم الوقوف علي أرجلهم من التعب، فمن الذي سيدعم هؤلاء؟ الجيش بطبيعة الحال. نحن نتحدث عن 160 شخصا فقط، أي رقم يمكن تحصيله من مجرد حديث سريع مع احدي شركات مقاولات الأفراد المتوسطة. وهنا يمكن السؤال هل هذا هو دور الجيش فقط؟ وهل نتحدث عن كارثة بحجم كبير يتطلب معها تجنيد القدرات العسكرية اللازمة؟ ولكن، ما لنا ولكل هذا؟ توجد مهمة، وعليه يُطلب من الجيش تنفيذها.وبنفس الاسلوب التلقائي، فان اصواتا ترتفع صارخة فشل ، فلم يتضح حتي الآن ماذا حدث هنا، ولم يتضح كيف سينتهي ذلك، ولكن عندنا، وكما يبدو: فاننا نعتقد أن الاجهزة الرسمية لا تعمل، ونحن نحكم ـ لأنفسنا ـ علي ما يجري، ونحن نطلب من الجيش أن يقدم المساعدة، وبعد ذلك فاننا سنطالب أحدهم بدفع الثمن.عوفر شيلحكاتب دائم في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 21/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية