رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: هدد اكثر من 6 الاف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء بالعصيان والتمرد على السجانين، في حين شرعوا بالاضراب عن الطعام ردا على الإجراءات ‘العقابية والتعسفية’ التي فرضت عليهم من قبل الحكومة الاسرائيلية.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الثلاثاء ان الأسرى في كافة السجون شرعوا في إضراب احتجاجي عن الطعام، في حين هددوا بعصيان شامل والتمرد على قوانين إدارة السجون إذا لم تستجب إدارة السجون لمطالبهم.
واشار قراقع الى ان الاسرى سيخرجون في حالة العصيان عن قوانين إدارة مصلحة السجون من حيث رفض ارتداء ملابس السجن وعدم الوقوف على العدد اليومي وعدم الالتزام بتعليمات الادارة اليومية.
واوضح قراقع أن أسرى الجبهة الشعبية بدأوا بإضراب مفتوح عن الطعام مطالبين بإنهاء عزل الأمين العام للجبهة أحمد سعدات المعزول منذ 3 سنوات، وفتح ملف العزل الانفرادي لـ (20) أسيرا ووقف عزلهم وإنهاء مأساة سياسة الموت البطيء للمعزولين الذين يقضي بعضهم (10) سنوات في العزل الانفرادي، وذلك بالتزامن مع شروع أسرى سجن ريمون ونفحة بإضراب مفتوح عن الطعام بعد أن فشل اللقاء مع وزير الأمن الاسرائيلي والذي عقد يوم 27/9 في سجن ريمون عندما أعلن وزير الأمن الداخلي أنه لا حقوق للأسرى ردا على مطالب ممثلي الاسرى داخل السجن الذين اجتمعوا معه وكانت ابرز مطالب الأسرى في هذا اللقاء هي وقف سياسة العزل الانفرادي وإعادة التعليم الجامعي لهم ووقف سياسة العقوبات الجماعية بمنع زيارات الأسرى وفرض الغرامات المالية عليهم ووقف سياسة الاقتحامات والتفتيشات المذلة بحقهم، ووقف سياسة إجبار الأسرى على تقييد أيديهم وأرجلهم خلال الخروج للزيارات ولقاء المحامين وتحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين وتقديم العلاج اللازم لهم.
وقال قراقع ان الأسرى في بقية السجون وضعوا برنامجا احتجاجيا متدرجا يتمثل بالإضراب عن الطعام ثلاثة أيام في كل أسبوع هي الأربعاء والخميس والسبت في المرحلة الأولى، وإذا لم يتم التجاوب مع مطالب الأسرى يبدأون بإضراب مفتوح عن الطعام، وقد ناشد عصام فروخ المعتقل في سجن ايشل جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية الوقوف الى جانب الحركة الأسيرة ومساندتهم في خطواتهم النضالية التي شرعوا بها دفاعا عن حقوقهم وكرامتهم الإنسانية. وقال قراقع ان وزارة الأسرى وكافة مؤسسات حقوق الإنسان والقوى الوطنية ستعقد اجتماعا صباح غد الخميس لوضع برنامج تضامني مع الأسرى ومساندة إضرابهم ومطالبهم الإنسانية المشروعة، مضيفا ‘نحن بصدد اتخاذ خطوات تضامنية مختلفة مثل مقاطعة المحاكم الاسرائيلية وجهاز القضاء الاسرائيلي، ووقف الزيارات للأهالي وغيرها من الخطوات والفعاليات الجماهيرية’، داعيا الجميع الى تحمل مسؤولياته الوطنية بالوقوف الى جانب الأسرى.
الى ذلك قال الأسرى في معتقل ‘النقب’ لجمعية الأسرى والمحررين ‘حسام’ إن إدارة السجون قامت فجر الثلاثاء بترحيل 28 أسيرا’ ينتمون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من معتقل النقب الى جهة مجهولة، وذلك في محاولة لكسر الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
وأكد’ أسرى النقب أنهم’ سيواصلون إضرابهم رغم الظروف القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، موضحين أن الظروف الحياتية’داخل سجون الاحتلال تتعرض للتدمير والقتل النفسي ولم يعد الوضع يطاق، مناشدين الجهات الحقوقية والسلطة الفلسطينية العمل بكل السبل لوقف الإرهاب الإسرائيلي المنظم الذي يجري بحقهم.
وطالبت جمعية حسام’المنظمات الدولية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى الموجودين في العزل الانفرادي، وانهاء الملف ونقل الأسرى المعزولين إلى السجون المركزية.
ومن جهته طالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية والقوى الوطنية والإسلامية والسفراء والمنظمات الإنسانية ومجموعات الضغط الدولية والمثقفين والجاليات بالعمل وبكل جهد وإمكانية لمساندة الأسرى والأسيرات الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية الذين اتخذوا قرارا ببدء الإضراب المفتوح عن الطعام ابتداء من 28/9/2011 بعد أن وصلت أوضاعهم إلى حد لا يطاق في السجون الإسرائيلية.
وطالب حمدونة بمساندة الأسرى في الداخل والخارج بأشكال متنوعة وغير تقليدية، مؤكداً أن قضية الأسرى بحاجة إلى وعى وإلى إبداع وإلى تجديد.
كما دعا حمدونة شريحة الشباب لتسخير إمكانيات التكنولوجيا لإنجاح هذه الخطوة وبما يوازى مكانة قضية الأسرى وقيمتها الإنسانية والوطنية والسياسية والأخلاقية والدينية.
ومن جهتها قالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ان أبرز مطالب الأسرى تتمثل في وقف سياسة العزل الانفرادي وإعادة التعليم الجامعي للأسرى ووقف سياسة العقوبات الجماعية بمنع زيارات الأسرى وفرض الغرامات المالية عليهم.
كما طالب الأسرى بوقف سياسة الاقتحامات والتفتيشات المذلة بحق الأسرى، ووقف سياسة إجبار الأسرى على تقييد أيديهم وأرجلهم خلال الخروج للزيارات ولقاء المحامين، وتحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين وتقديم العلاج اللازم لهم.
ودعت الضمير في تصريح لها منظمة التحرير الفلسطينية لرفع شعار لا عودة للمفاوضات بدون إطلاق سراح كافة الأسرى السياسيين الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
كما دعت القوى الوطنية والأحزاب السياسية والمؤسسات والجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى دعم الأسرى ومساندتهم في إضرابهم الذي يخوضونه لنيل حقوقهم المشروعة.