الاسري المصريون: ما خفي أعظم!

حجم الخط
0

الاسري المصريون: ما خفي أعظم!

الاسري المصريون: ما خفي أعظم!لم يكتب التاريخ بصورة صحيحة منذ حرب 1967 حتي الآن، وسوف تصدر قريبا قرارات في إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا بعدم النشر للوثائق المؤجلة التي تعرفها الشعوب ولا تنتظر الإفراج عنها، وقد لعبت الولايات المتحدة وما زالت دورا كبيرا في التآمر علي الشعب العربي والمصري، وتوجيه الأعمال العسكرية والمدنية في فترة الحرب، كما وقع العسكريون المصريون في خطأ فادح عندما وضعوا نصب أعينهم أن الاتحاد السوفيتي السابق لديه الحماس لمساعدة مصر في الدفاع عن نفسها، لكنه تنصل من مسؤولياته وتظاهر بوقوع ضغط دولي عليه لتبرير موقفه الفاتر، بالإضافة إلي زيادة نسبة الفساد في أجهزة الإدارة العليا واتخاذ القرار في ذلك الوقت، فلم يكن السلاح مناسبا كما وكيفا، كما كان التدريب شكليا، ولم تقم القوات المسلحة بمناورات منذ سنوات طويلة قبل الحرب، كما تم تضليل المخابرات الحربية، وسواء صدر قرار الانسحاب من عبد الناصر أو المشير عامر فقد كنا ننسحب من أرضنا، وهو ما لم يفهمه المصريون حتي الآن وقد كان التنسيق بين العسكريين علي الجبهات العربية في أسوأ حالاته، وما زال كل طرف يلقي باللوم علي الآخرين حتي الآن، ومن غير المفهوم أيضا أن نستمر في دفع كل هذا الثمن الباهظ الي وقتنا هذا. وقد وصل المصريون إلي الاقتناع بأن الحرب القادمة مؤجلة لفترة لن تكون قريبة، فصادرات إسرائيل من التكنولوجيا المتطورة في العام السابق فقط بلغت 18 مليار دولار، ولا يوجد لديهم تضخم، فعملتهم قوية، وفي العام الأخير وصل معدل النمو في إسرائيل 8%، كما تدفقت المليارات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة علي إسرائيل، وقد بلغت 14 مليار دولار، في الوقت الذي تمثل فيه الصادرات البترولية وليس الصناعات البترولية أهم الصادرات العربية، وهم يضعون العقبات أمام القيادات الذكية حتي لا يصل قطار التنمية إلي المنطقة العربية. ومن الخطأ الاستمرار في شحن عواطف المصريين وإثارة حماسهم، فما زال الفساد في إسرائيل يمثل نوعا من الضعف البشري، في حين أن الفساد في كثير من الدول العربية يمثله الاختيار غير المناسب لكثير من المسؤولين من عناصر الإدارة العليا، ولذلك تم تجميد الموقف المصري وتبعه بعد ذلك تجميد الموقف العربي، وساعد علي ذلك صراع صدام غير المبرر مع إيران والكويت، وتداعيات ذلك علي التمزق العربي الذي ما زلنا نعاني منه حتي اليوم. د. أحمد إبراهيم عبد السلام[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية