الاسري بين التنازل و النخوة وغياب المفاوض الامين

حجم الخط
0

الاسري بين التنازل و النخوة وغياب المفاوض الامين

الاسري بين التنازل و النخوة وغياب المفاوض الامينمنذ الاحتلال بل ومنذ نكبة العام 1948، وكرد فعل علي القمع والقهر والاحتلال والتهجير، وحرصا منهم علي تجسيد الانتماء لشعبنا العربي الفلسطيني بتاريخه وجغرافيته واطيافه السياسية والاجتماعية، وكذلك الانتماء للامتين العربية والاسلامية، تمكن المئات من ابناء شعبنا العربي والفلسطيني الذين بقوا علي هذه الارض الطاهرة صامدين تحت نير الاحتلال وتمكنوا من الانخراط داخل المقاومة الفلسطينية منذ بداياتها الاولي مرورا بفصائل المقاومة الفلسطينية، حرصا منهم علي انتمائهم وايمانهم بالنصر واحقاق الحق المشروع للشعب الفلسطيني وعلي رأسه حق العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. قسم من هؤلاء المقاومين البواسل قد تعرض للاسر علي ايدي سلطات الاحتلال الكولنيالي، منهم من تحرر في عمليات تبادل الاسري التي تمت بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال، ومنهم من ينتظر الحرية.في عمليات تبادل الاسري التي تمت بين فصائل المقاومة والاحتلال في العم 1980 و1983 و1985 استطاعت هذه الفصائل ادراج اسري الداخل في قائمة الاسري المحررين حيث تحرر ما يقارب 70 اسيرا من اسري الداخل من سجون الاحتلال، وتمكنت الفصائل من كسر قواعد التفاوض الذي تفرضه اليوم سلطة الاحتلال وخاصة عملية التبادل التي تمت بين الجبهة الشعبية القيادة العامة والاحتلال في العام 1985، حيث فرض المفاوض الفلسطيني علي الاحتلال قرارا بمنح الاسير المحرر من الداخل خيارات البقاء في ارض الوطن او المنفي الطوعي، وهذا ما حصل فقد بقي عدد منهم في ارض الوطن واستمروا في حياتهم العادية والجهادية ايضا. انجاز كهذا يعتبر خطوة نوعية تقوم بها فصائل المقاومة في الاهتمام بقضايا الداخل الفلسطيني وعلي رأسها قضية الاسري الذين قدموا الغالي والنفيس في خدمة القضية الفلسطينية خاصة والعربية عامة.ليس صعبا علي السلطة الاسرائيلية بمخابراتها زج النشيطين سياسيا في الداخل بتهم امنية تختلقها بنفسها وتحيكها ضد المناضلين من ابناء شعبنا، ولنا تجارب طويلة مع اجهزة السلطة بهذا الخصوص، فقد زجت بالعشرات من ابناء شعبنا في سجونها باحكام جائرة تصل الي المؤبد وغير المحددة مدته الزمنية بتهم ليس لها اساس، وجاء اتفاق اوسلو المشؤوم وسييء الصيت والذي وقعه جزء من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مع الدولة العبرية لتتنازل هذه المنظمة عن حقها في التداول في شؤون الداخل الفلسطيني، بمن فيهم الاسري، وفي نفس الوقت انتخي عدد من قيادات الاحزاب السياسية في الداخل لحل قضية اسرانا علي اعتبار ان مشروع المواطنة من المؤكد انه سيشمل هذا الجزء من ابنائنا اما بالعفو من قبل رئيس الدولة، او بتحديد حكم المؤبد كباقي السجناء الجنائيين من قطاع الاجرام والمخدرات وغيرها، ومن ثم منحهم تخفيض ثلث مدة الحكم المحددة.ابراهيم كناعنة عرابة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية