الاسري في سجون الاحتلال يناشدون حماس وفتح وقف الاقتتال الداخلي وصون الوحدة الوطنية

حجم الخط
0

في ظل مخاوف من انعكاس الصراع في الخارج علي العلاقة بينهم في السجون

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

وجه الاسري الفلسطينيون في سجون الاحتلال نداء الي جميع الفصائل الفلسطينية وخصوصا حركتي فتح وحماس لوقف الاقتتال الداخلي، وصون الوحدة الوطنية، التي تميز بها الشعب الفلسطيني طوال القرون الماضية، وعلي مدار تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال الاسري من عدة سجون في رسائل متعددة وصلت نادي الأسير نسخ منها، انهم متأثرون جداً بالأوضاع المأسوية التي تدور علي الساحة الفلسطينية، وانهم يتألمون بصورة كبيرة وهم يشاهدون دماء إخوانهم تراق بهذا الشكل الفظيع، وذلك في اشارة الي الاشتباكات المسلحة التي وقعت يومي الاحد والاثنين الماضيين بين قوات الاجهزة الامنية المحسوبة علي فتح والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والمحسوبة علي حماس وسقط خلالها 11 قتيلا وحوالي 150 جريحا. وجاء في رسائل الاسري: أن الشعب الفلسطيني قد نسي وللأسف من هو عدوه الحقيقي، ومن هو المحتل الذي يقتل ويسفك الدماء كل يوم، ويبيح كل شبر من أرضنا الحبيبة، وان الاحتلال سعيد جداً بهذه الحرب لأنها تصب في مصلحته وتخدم أهدافه، ليبرر الاحتلال وأعوانه انه لا يوجد شريك فعلي لعملية السلام وانه ليس هناك سلطة تستطيع السيطرة علي الحكم. واضاف الاسري في رسائلهم، انهم ومن منطلق المسؤولية فإنهم يناشدون كافة ابناء الشعب الكف وعدم الانجرار للاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني، وسفك الدماء مؤكدين ان هذه الاساليب تعد سابقة خطيرة في تاريخ شعبنا، وان أي قوة عسكرية فلسطينية يجب توجيهها للدفاع عن شعبنا ومؤسساته وامنه واستقراره.

وقد ذكّر الاسري في رسائلهم، بالتاريخ العريق الذي تجلي به الشعب الفلسطيني في صون الوحدة الوطنية والتماسك في وجه جميع التحديات، التي تعرض لها هذا الشعب علي مدار سنوات نضاله الطويل ضد الاحتلال الاسرائيلي، سواء قبل تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية او بعد تشكيلها، وقالوا ان تاريخ هذا الشعب يشهد له بكفائته في ادارة الازمات والخروج منها بشكل يجعله ينال الثقة والاحترام من جميع الشعوب المناصرة له والمناصرة لقضيته العادلة.

ووجه الاسري نداء الي جميع الجهات المسؤولة للعمل علي احتواء هذه الصراع بين فتح وحماس، وتهدئة الانفس وحقن الدماء، وعدم توجيه الاتهامات بين الاطراف والعمل علي التماسك والوحدة.

وطالب الاسري في رسائلهم الاسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية علي اساس وثيقة الوفاق الوطني التي صاغوها في سجونهم، كما طالبوا الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية الاستمرار في الحوار من اجل التوافق علي برامج توحد جميع الفصائل لتشكيل الحكومة المنتظرة.

ومن جهتهم أكد أسري سجن اوهلي كيدار أن العلاقات الداخلية بين أسري الفصائل الفلسطينية ممتازة والموقف العام للأسري متقارب تجاه رأيهم في الأحداث الأخيرة رغم وجود بعض الأشخاص الذي يتأثرون بما يحدث في الاراضي الفلسطينية ويحاولون إحداث فتنة بين الاسري، الا أنه تتم السيطرة عليهم.

وقال محمد صبحة احد قيادات السجن لمحامية وزيرة شؤون الاسري والمحررين شيرين عيساوي انه إذا ازداد الوضع الخارجي سوءا فمن المحتمل أن يتفجر الوضع أيضا بين الاسري.

وأشار صبحة أنه من أجل تعزيز فكرة الوحدة الوطنية وللحفاظ عليها قام الاسري بعمل أسبوع فعاليات مشترك لجميع الأقسام بين الاسري من كافة التنظيمات وأسموه الأسبوع الوطني حيث تضمن نقاشا حول الوحدة الوطنية الفلسطينية ودورها في دعم القضية بالإضافة إلي مسابقة ثقافية.

وكشف صبحة أن الاسري كانوا قد اعدوا بيانا يتضمن تأكيدهم علي ضرورة وأهمية الوحدة الوطنية، معربين عن استيائهم من الأوضاع الخارجية المزرية والتي لا تمت للشعب الفلسطيني بصلة، مطالبين بضرورة حقن الدم الفلسطيني وأن كل قطرة دم تنزف من الجسد الفلسطيني هي خسارة للشعب اجمع وليس لفئة معينة.

وناشد الاسري جميع الأطراف بالبعد عن نقاط الخلاف والبحث عن النقاط المشتركة التي تجمع الشعب الفلسطيني، مضيفين أن أي خلاف في الرأي لا بد من إيجاد حل له بالعقل والمنطق وليس بمبدأ القوة. وطالبوا الشعب الفلسطيني باحترام حرمة الشهر الفضيل الذي كان من الأولي أن تقرب فيه وجهات النظر وليس سفك الدم الفلسطيني الطاهر الذي يجب الحفاظ علي حرمته.

وعبر صبحة عن الم الاسري عند مشاهدة الأخبار و رؤية ما يحدث علي الأرض الفلسطينية المقدسة التي ضحي شبابها و نساؤها بأرواحهم ودمائهم من اجل تحريرها، ومن اجل الدفاع عن الكرامة الفلسطينية والشموخ بعزة وكرامة في وجه جميع التحديات، وكم يشعرون بالمرارة و الإحراج من هوان سفك الدم الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية