الاسلاميون الاردنيون يصعدون: نريد اصلاح النظام.. وتعبئة مضادة في البرلمان ضد الملكية الدستورية

حجم الخط
0

بسام البدارين:

عمان ـ ‘القدس العربي’ اهتمت الصحافة الاردنية بالتجاذبات التي حصلت بين اعضاء مجلس النواب والحكومة الجديدة التي تقدمت بقيادة معروف البخيت للحصول على ثقة نواب الشعب حيث انتهت هذه المواجهة بحصول الوزارة على ثقة على الحافة وبمعدل 63 صوتا من اصل 119 صوتا خلافا للثقة التي حصلت عليها حكومة سمير الرفاعي الثانية والتي بلغت 111 صوتا. وتأثرت اجواء الثقة هنا كما لاحظ النائب والكاتب الصحافي جميل النمري بما اسماه عامل 111 وهو الرقم المرتفع الذي حظيت به حكومة الرفاعي وتعرض النواب بسببه لحملة من الانتقادات والسخرية في الشارع قبل ان يدفع البخيت الثمن ويحصل على ثقة صعبة جدا كادت ان تطيح بالحكومة وتنتج تأزيما سياسيا حيث تدخلات مراكز قوى اساسية في الدولة لانقاذ الحكومة في اللحظات الاخيرة.

ومن جانبهم صعد الاسلاميون في خطابهم السياسي الجمعة فنظموا منفردين مسيرة وسط العاصمة عمان شارك فيها نحو خمسة آلاف عضو منهم رفعوا لاول مرة شعار ‘نريد اصلاح النظام’ وهو الامر الذي اعتبره بعض الكتاب تصعيدا سياسيا من قبل الحركة الاسلامية قبل ظهور تعبئة مضادة في البرلمان.

ومظاهر التعبئة المضادة بدأت مع تصريح لرئيس الوزراء يرفض فيه حملة الملكية الدستورية التي تبناها الاسلاميون علنا قبل تراجعهم عنها فيما ندد الكثير من النواب بمسيرات الشارع وطالبوا بعودة الهدوء للبلاد بعيدا عن الشارع حتى تتفرغ البلاد لعملية الاصلاح.

وخلال نهاية الاسبوع نشرت الصحف اليومية تغطيات واسعة لمناقشات الثقة البرلمانية وحلل النمري في صحيفة ‘العرب اليوم’ مشيرا الى ان الشائعات وسط النواب تشير الى ان رئيس الوزراء يضمر خيارا بحل البرلمان الامر الذي انتهى بثقة مرتبكة للرجل وحكومته.

وقال النمري: قد تكون هذه آخر الحكومات التي تتشكل بهذه الطريقة بعيدا عن المشاورات النيابية التي تقرر بشأن الحكومة، برنامجا وتشكيلا، فيذهب الرئيس الى الثقة وهو يعرف سلفا ما هي اغلبيته النيابية، فمجلس النواب يعطي ثقته لحكومات لم يخترها ولا يعرف لماذا جاءت ومتى ترحل. والحكومة الماضية طارت بعد اربعين يوما فقط على منحها الثقة، مما يعزز رأينا بضرورة الاصلاح السياسي والدستوري الذي يضع الامور في نصابها الصحيح، والا فان موضوع الثقة بل والنيابة نفسها تبقى استعراضا فولكلوريا هزيلا واحيانا هزليا. واعتبر الكاتب محمد ابو رمان بدوره انه وبعد معركة الثقة الصعبة، ومع نهاية الاسبوع الحالي، في حال بقيت الحكومة، فانّها مطالبة بتسريع شديد في خطواتها السياسية والاقتصادية، وباستلام زمام المبادرة في معركة الوقت التي تشكل اليوم عنوانا للنجاح او الفشل.

ومع تكاثر ظاهرة الاعتصامات حذر الكاتب فهد الخيطان في صحيفة ‘العرب اليوم’ من حالة انسداد الافق على جميع المستويات وقال: هي بتعبير اخر لحظة الازمة لا بل ذروتها، تجاوزها يتطلب مراجعات حقيقية وصادقة تطال السياسات والاداء والنخب ولا يظن احد ان تجاوز الازمة يمكن ان يتم بسرعة، العملية تحتاج الى وقت طويل قبل ان نرى نتائج على الارض. المهم ان نمتلك الارادة اللازمة للاصلاح ونبقي على الزخم المطلوب لدفع العجلة الى الامام، فاي تراجع او تعثر سيخلف نتائج كارثية خاصة في هذا الزمن، زمن الثورات العربية. وفي صحيفة ‘الدستور’ تحدث الكاتب حلمي الاسمر عن زنازين عربية مخبأة، لم يقتحمها الثوار بعد، ولم نعرف ما يجري فيها، بل يهيأ لي انه في الوقت الذي اكتب فيه هذه الكلمات، ثمة سجين عربي، في زنزانة ما، في بقعة ما، تحت هذه الارض العربية، يتم تجريده من انسانيته، ويُعذب، ويقهر، ولا يسمع صوته احد، غير بارئه جلت قدرته.

وقال الاسمر: بعد تحرير بنغازي، اقتحم الثوار مبنى الامن الداخلي، ووجدوا فيه اهوالا، وملفات لمواطنين اعتقلوا بتهمة الزندقة، وهي تهمة تلصق بمن يتعرض ولو بكلمة لقائد الثورة. ومن الجماهيرية العظمى، الى ارض الكنانة، يقول مجدي عثمان – احد المعتقلين المفرج عنهم مؤخرا – انه تم القبض عليه وكان يبلغ من العمر 28 عاما وعلى الرغم من حصوله على عشرات الاحكام بالبراءة واخلاء السبيل من المحاكم الا انه كان يتم التحفظ عليه وايداعه المعتقلات، وفقا لقانون الطوارئ لمدة 17 عاما متوصلة، ليخرج من السجن وقد تجاوز عمره 45 عاما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية