الاسلاميون المجني عليهم في مصر!

حجم الخط
0

ما يحدث الآن في المشهد السياسي المصري كانت له بدايات، من يسترجعها بتأمل توصله الى حل اللغز الذي نعيشه الآن في مصر، كانت بدايات العنف عندما أدركت قيادات جبهة الإنقاذ على ضعف شعبيتها قبل الاستفتاء على الدستور، قامت بالتحالف مع فلول الحزب الوطني، وصرح بذلك الدكتور ‘محمد البرادعي’ في مقالة بجريدة ‘الفاينناشل تايمز’ بتاريخ 3 /12 / 2012 قائلا: جبهة الإنقاذ والتيارات الثورية وكل الشباب الثوري الذي خلع مبارك متحالفين ومدعومين الآن بعناصر الحزب الوطني من رجال الأعمال والرموز السياسية مالياً وإعلامياً ضد المشروع الإسلامي في مصر.

وقامت الجبهة بهذا التحالف عندما أيقنت عدم قدرتها على الوصول إلى الحكم إلا عن طريق الانقلاب على الشرعية.

وقاموا بالأعداد لذلك عن طريق الإعلام المدعوم من رجال اعمال النظام السابق للقيام بحملة تشويه للرئيس المنتخب والأحزاب الإسلامية، وإقناع الثوار من الشباب بأنهم من قاموا بالثورة، وهم الورثة الشرعيون للحكم بعد الإطاحة بنظام مبارك، وأن الرئيس ‘محمد مرسي’ قفز إلى الحكم في لحظة ضعف الثوار والأحزاب السياسية. وتم شحن الشباب للدفع بهم بالتعاون مع فلول النظام السابق والبلطجية للصراع المرتقب مع السلطة المنتخبة من الشعب، لخلق حالة من الفوضى في جميع المدن على أمل انضمام الشعب إليهم بأعداد كبيرة تمكنهم من إسقاط الرئيس المنتخب.

قاموا بتحديد موعد الثورة المضادة يوم 25 يناير الذكرى الثانية للثورة لتكون ثورة علي النظام الشرعي المنتخب.

وتم الحشد في ميدان التحرير وفي بعض ميادين المدن وخرجت المظاهرات عن طابعها السلمي ورفعت شعارات إسقاط النظام وإسقاط الرئيس المنتخب، ثم انفجر الوضع اعتراضاً على أحكام القضاء يوم 26 يناير بإدانة وإعدام 21 متهماً في قضية مذبحة استاد بورسعيد، لأن المحكوم عليهم بالإعدام سوف يعترفون بالحقيقة عن عصابات النظام السابق المتورطة في هذه المذبحة، فقام البلطجية ومجموعات من الشباب الملثمين بالهجوم علي سجن بور سعيد وعلي مبنى المحافظة بالخرطوش والسلاح الآلي، والاعتداء علي رجال الشرطة وترويع وقتل المواطنين وحرق المنشآت الحكومية، وامتد الصراع والعنف والقتل إلى معظم المدن بهدف خلق حالة من الفوضى والانقلاب على السلطة. لم تتدخل الأحزاب الإسلامية في الصراع برغم الحملات الإعلامية والاستفزاز الدائم لها، وحرق مقرات الاخوان، ونأت بنفسها حرصاً منها على عدم الصدام التي كانت تخطط له بعض القوى السياسية. – انحصر الصراع بين السلطة الشرعية وبين الدولة العميقة (رجال النظام السابق – بعض الاحزاب السياسية – الإعلام – البلطجبة – الشباب المغرر بهم). أما جبهة الإنقاذ فهي المتحدث الرسمي للدولة العميقة إعلامياً، وتدير الصراع بالتحكم عن بعد، وتنتظر نهاية الصراع للقفز على السلطة وتشكيل مجلس رئاسي.- ورغم كل المحاولات من حرق وتخريب وقتل، قابلها هدوء وتعقل من مؤسسة الرئاسة والجيش، حتى تمر هذه الأزمة بأقل الخسائر، وتفويت الفرصة على أصحاب المصالح الخاصة والاجندات الخارجية، والحفاظ على سلامة الوطن من أعداء الداخل والخارج.

وقد صرح العقيد أركان حرب أحمد محمد علي المتحدث العسكري للقوات المسلحة: يستطيع الجيش فض أحداث الفوضي في البلاد خلال دقائق ولكن نستجيب إلى أوامر الرئيس بالتعامل بطريقة سلمية.- وأخيراً بعد ان باءت كل محاولات جبـــــهة الإنقاذ بالفشــل، والدعم السياسي الذي تقدمة الجبهة للبلطجية والقتلة، هل سينالون ثقة الشعب في الانتخابات البرلمانية القادمة؟

حمدي أبو دغيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية