الاسلاميون الموريتانيون يعلنون ترشيحاتهم للنيابية والبلدية ويتحفظون علي اعلان موقفهم من الرئاسيات
الاسلاميون الموريتانيون يعلنون ترشيحاتهم للنيابية والبلدية ويتحفظون علي اعلان موقفهم من الرئاسياتنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:خرج التيار الاسلامي الموريتاني ممثلا فيما أصبح يعرف بالاصلاحيين الوسطيين من حالة الصمت والاعتكاف ليعلن أمس الثلاثاء ترشحه للانتخابات النيابية والبلدية المقررة في تشرين الثاني/نوفمير المقبل.جاء ذلك خلال توضيحات قدمتها قيادة التيار أمس للصحافيين. وأكد محمد جميل منصور منسق التيار أن الاسلاميين أجروا في الأشهر الأخيرة سلسلة لقاءات مع الرئيس الموريتاني الانتقالي علي ولد محمد فال ومع أعضاء المجلس العسكري ورئيس الحكومة الموريتانية سيدي محمد ولد ببكر للحصول علي ترخيص لحزبهم غير أن كل هذه اللقاءات لم تؤد الي شيء مما جعل التيار يضطر للعمل ضمن الحدود المتاحة.وقال ولد منصور نحن حريصون جدا علي العلاقة مع الاخوة في المجلس العسكري الحاكم حرصنا علي الوجود القانوني، وندرك أن الشعب لن يصدق الدعاية التي تقوم بها بعض الأطراف المنافسة لنا في الساحة لأننا متسلحون بديمقراطية لا تقبل التمييز واجماع وطني يدعو الي الاعتراف بنا وسلوك سياسي اثبت مصداقيته طيلة السنوات الماضية رغم الظلم والحيف والجور . وأكد منسق التيار أن الحركة الاسلامية الموريتانية تتميز بالاعتدال والوسطية وبالتالي لا يمكن قياسها بأية حركة اسلامية أخري . وأكد منصور ان التيار قرر بعد نقاش موسع تأجيل البت في مرشحي الرئاسيات القادمة الي ما بعد الانتخابات التشريعية والبلدية. وأضاف: لدينا ثلاثة محددات أساسية علي أساسها سنترشح أو ندعم أحد المرشحين وهي الأهداف التي من اجلها ناضلنا والثوابت الاسلامية التي تحكم مسيرتنا في الحياة ومصلحة البلاد ومؤسساتها الديمقراطية ومصلحة الشعب كحاضن للتيار ومستهدف بالعمل ومصلحتنا ككتلة سياسية لها حضورها الشعبي ولها مصالحها واولوياتها المحددة . وأكد منصور الذي بات الزعيم المسيطر للتيار أن أغلب المرشحين للرئاسيات في موريتانيا اتصلوا بهم وثمنوا لهم حرصهم علي التعاون والتفاهم ولكن قرارنا كان واضحا لأننا لسنا مستعدين في المرحلة الحالية لنقاش موضوع الرئاسيات القادمة . وتحدث منصور عن التنافر بين الطرق الصوفية المسيطرة في موريتانيا والحركة الاسلامية فقال رؤيتنا واضحة جدا في التعامل مع كل المكونات السياسية والاجتماعية للبلاد ولكن بالطبع ندرك أننا ضحية لسنوات من التخويف والكذب والتلفيق قدمنا فيها علي أننا أعداء للمذهب المالكي وأعداء للعقيدة الأشعرية وأعداء للاسلام وأعداء للوطن.. لكن التاريخ سينصفنا والجميع سيدرك حقيقتنا عاجلا أم آجلا…بالطبع هنالك جهود مبذولة لتوضيح الصورة وازالة الغموض وهنالك علاقة قائمة ومنتظرة مع بعض المكونات السياسية للبلاد نتمني تعزيزها في المرحلة القادمة ونعمل علي تجاوز الاشكاليات الراهنة . وأضاف باختصار نحن لسنا فرقة دينية تضاف الي الفرق المعروفة ولكننا حركة اصلاحية تعمل علي تصحيح الخطأ والنهوض بالبلاد وتعزيز مقوماتها الفكرية والحضارية . وعن الخوف الحاصل من استخدام ما حصل في لبنان من نصر لحزب الله علي القوات الاسرائيلية من اجل الترويج للمشروع الاسلامي في موريتانيا قال منصور لا توجد ارادة لذلك ولكننا ندرك أن الأحداث ستنعكس ايجابيا علي كل التيارات السياسية الاسلامية التي تشارك حزب الله في المنطلقات والمواقف والتوجهات . وعن موقف التيار الاسلامي الموريتاني من حزب الله قال منصور ان العلاقة واضحة والمواقف جلية (..) اعتقد ان موقف جماعة الاخوان المسلمين كبري الحركات الاسلامية في العالم اليوم من أحداث لبنان كان معروفا لدي الجميع ..لقد عملنا علي اماتة الطائفية والاستقطاب السني الذي عملت بعض الأنظمة السياسية علي اذكائه من اجل خلق جو من الفرقة يحميها ويطيل بقاء القادة في الحكم . وقال صحيح أن حزب الله حركة اسلامية شيعية ونحن حركة اسلامية سنية لكننا مع ذلك نتفق في المبادئ الاسلامية وضرورة استعادة مجد الأمة الضائع (..) ومتفقون في الموقف من اسرائيل وأمريكا والعديد من القضايا السياسية المهمة . وتحدث منصور للصحافيين عن موقف مجموعته من الحركات السلفية فقال نحن لسنا مكلفين باستحداث أوصاف للجماعات الاسلامية لكننا لا نخجل من القول بوضوح أن اللبس الحاصل في الساحة الاسلامية كان سببا مهما من الأسباب التي دفعتنا الي تبني اسمنا الجديد (..) فنحن اصلاحيون لأن الاصلاح هدفنا ووسطيون لأن الوسطية طريقنا لتحقيق تلك الأهداف مع التأكيد علي رفضنا المطلق لما تقوم به الجماعات الأخري من أعمال خالفت المنهج وجانبت الصواب دون اقرار ماتقوم بها الأنظمة من قمع لتلك الجماعات فنحن نرفض العنف مهما كان مصدره .هذا ويسود اعتقاد واسع في موريتانيا أن الحركة الاسلامية تتوفر علي حضور شعبي واسع مشابه لحضور حركة الاخوان المسلمين في مصر مما يجعلها مرشحة للحصول علي الأغلبية في البرلمان المقبل. وقد تحدث سياسيون كثيرون في موريتانيا عن حضور هذه الحركة التي أخرجها المجلس العسكري من الزنزانات ليسد الباب أمامها برفضه الترخيص لحزب اسلامي.