الاسلاميون في الصومال يتقدمون نحو مدينة كيسمايو الساحلية الاستراتيجية

حجم الخط
0

الاسلاميون في الصومال يتقدمون نحو مدينة كيسمايو الساحلية الاستراتيجية

اعدام رجل ادين بجريمة قتل امام الملأ في مقديشوالاسلاميون في الصومال يتقدمون نحو مدينة كيسمايو الساحلية الاستراتيجيةكيسمايو (الصومال) ـ رويترز ـ اف ب: تقدمت عشرات العربات الحربية التابعة للاسلاميين في الصومال نحو مدينة كيسمايو الساحلية الاستراتيجية الجمعة في خطوة وصفتها الحكومة المؤقتة بانها انتهاك لاتفاق بوقف التوسع العسكري.واستعد سكان كيسمايو لهجوم محتمل اخر في ظل مشاعر القلق التي تنتابهم منذ دخول مسلحين اخرين موالين للاسلاميين ثالث اكبر مدينة بالصومال قبل اسبوع. وقال ضابط بسلطة تحالف وادي جوبا المحلية طلب عدم نشر اسمه من الواضح ان اتحاد المحاكم الاسلامية يهاجمنا. سندافع عن انفسنا ونواجههم .وأكد مصدر اسلامي في مقديشو تحرك القوات قائلا ان 40 شاحنة غادرت بلدة باراو الواقعة علي منتصف الطريق بين العاصمة والمدينة الساحلية. وقال انهم في طريقهم الي كيسمايو .وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري ان لديه معلومات بأن العربات الحربية تحاصر المدينة الجنوبية. واستطرد اننا ننتظر بداية القتال .وأضاف المتحدث ان أي هجوم علي كيسمايو الواقعة بالقرب من الحدود مع كينيا سيكون خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار بين الحكومة والاسلاميين الذي تم التوصل اليه خلال المحادثات التي جرت مؤخرا في الخرطوم. واستولي الاسلاميون علي مقديشو وقطاعات شاسعة من جنوب الصومال في وقت سابق من هذا العام في تحد لطموحات الحكومة المدعومة من الغرب لاستعادة حكم مركزي للمرة الاولي منذ الاطاحة بالدكتاتور السابق سياد بيري في عام 1991. وتقول الامم المتحدة ان الشائعات باندلاع وشيك للصراع في كيسمايو دفعت الاف اللاجئين للفرار الي كينيا خلال الايام القليلة الماضية حيث يصل ما بين 300 و600 شخص يوميا الي مخيمات داداب الواقعة عبر الحدود مباشرة. ويقود تحالف وادي جوبا المستقل الذي يسيطر علي منطقة كيسمايو وزير الدفاع الجديد الكولونيل عبد القادر ادن شاير وهو ايضا من زعماء الفصائل ويعرف باسم بري هيرعلي. وحث الاسلاميون هيرعلي الشهر الماضي علي تسليم البلدة لان العديد من الميليشيات التي تحميها لها تحالفات قبلية وثيقة مع الاسلاميين. وأثار صعود الاسلاميين قلق واشنطن ودول اخري في الغرب وسط اتهام الاسلاميين بايواء متشددين علي صلة بتنظيم القاعدة. وينفي الاسلاميون انهم يعتزمون تقليد نموذج طالبان في افغانستان قائلين انهم لا يريدون سوي تعزيز الاعراف والثقافات الاسلامية في بلادهم التي تقطنها اغلبية مسلمة. من جهة اخري نفذت ميليشيا اسلامية حكم الاعدام رميا بالرصاص الجمعة في شاب ادين بالقتل في أول تنفيذ علني لحكم الاعدام في مقديشو منذ ان سيطر الاسلاميون عليها في حزيران/يونيو. وتوافد مئات الصوماليين لمشاهدة تنفيذ حكم الاعدام بينما قام الاسلاميون بحلاقة شعر الرجل الذي قتل ضحيته خلال سرقة هاتف محمول. وقال شاهد من رويترز ان الاسلاميين جعلوه ينطق بالشهادتين ثم اطلقوا النار عليه وهو جاثم علي ركبتيه معصوب العينين. وجاء الاعدام بعد قتل راهبة ايطالية في مقديشو يوم الاحد وتفجير انتحاري يوم الاثنين استهدف اغتيال الرئيس عبد الله يوسف. وقالت سيادة بري شقيقة الرجل القتيل في مكان الحادث انني سعيدة لان المحاكم الاسلامية تنفذ الاعدام في قتلة شقيقي .واضافت امل ان يفعلوا نفس الشيء في المستقبل .وقال عمر ايمان وهو مسؤول اسلامي كبير للحشد الذي تجمع في ميدان عام ان الاعدام اجراء رادع. وقال بدأنا في تطبيق أحكام الشريعة. ليكن هذا تحذيرا للمجرمين في المستقبل .افاد شهود عيان ان رجلا ادين بارتكاب جريمة قتل اعدم امام الملأ الجمعة في مقديشو التي يسيطر عليها الاسلاميون.وحضر الاعدام نحو 500 شخص وصفق بعضهم لهذه العملية التي تمت في موقع كان يستخدم لتدريب رجال الشرطة.واطلقت مجموعة مسلحين مقنعين النار علي عبد القادر محمد ديريه (25 سنة) المحكوم عليه بالاعدام لادانته بارتكاب جريمة قتل بحق تاجر كان المحكوم يحاول ان يسرق منه هاتفه الجوال. وصدر حكم الاعدام الخميس.وروي احمد مختار الذي حضر الاعدام ان عناصر الميليشيا كانوا مقنعين واطلقوا النار علي عبد القادر فاردوه .وقالت امينة عثمان هذا عنيف لكن عبد القادر قتل شخصا كان يسرقه. والقرآن يقول ان العدل هو الحل الوحيد حتي وان كان قاسيا”.ويعود اخر اعدام في مقديشو الي ايار/مايو عندما نفذ بحق فتي طعن رجلا ادين بقتل ابيه. وامرت محكمة اسلامية بتنفيذ الاعدام في حق الفتي. وبعد ذلك بقليل سيطرت ميليشات المحاكم الشرعية علي العاصمة مقديشو.واعلن الاسلاميون الذين يسيطرون علي مقديشو وجزء من الاراضي الصومالية انهم سيطبقون الشريعة الاسلامية.وامر الاسلاميون بغلق قاعات السينما ومحلات بيع الصور ومنعوا الموسيقي وضيقوا علي النساء اللواتي يعتبرونهن غير محتشمات.واعتقل مدرس لرياضة الكاراتيه وست فتيات من من طلابه الخميس بتهمة انهم انتهكوا قانون عدم اختلاط الرجال والنساء.وتشهد الصومال حربا اهلية منذ 1991. وتبدو المؤسسات الانتقالية التي انشئت في 2004 عاجزة عن ارساء النظام في هذا البلد الفقير الواقع في القرن الافريقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية