الاسلاميون في الصومال يحددون مهلة اسبوعا لخروج قوات اثيوبيا

حجم الخط
0

رئيس وزراء الصومال يلتقي بعسكريين أمريكيين في نيروبي

مقديشو ـ من سهيل عبدول:

هددت الحركة الاسلامية الصومالية امس الثلاثاء بشن حرب علي القوات الاثيوبية في هذه الدولة الواقعة بالقرن الافريقي ما لم تغادر اراضي الصومال خلال اسبوع.

ويقول الاسلاميون الذين يهيمنون علي أغلب مناطق الجنوب ان هناك قوات قوامها 30 الف جندي اثيوبي في البلاد لحماية حكومة مؤقتة علي خلاف مع حركتهم ولا تسيطر سوي علي بلدة بيدوة.

وقال شيخ يوسف محمد سياد وزير دفاع المحاكم الاسلامية للصحافيين في العاصمة الصومالية مقديشو بدءا من اليوم واذا لم ينسحب الاثيوبيون من أرضنا خلال اسبوع سنهاجمهم ونجبرهم علي مغادرة بلادنا.

وسخرت أديس ابابا من التهديد في حين حثت الامم المتحدة الاسلاميين علي عدم شن حرب كان الكثيرون يخشون اندلاعها منذ شهور وقد تنتشر عبر الحدود.

وقال فرانسوا لونسيني فول مبعوث الامم المتحدة الي الصومال لرويترز امل ألا يكونوا البادئين. يتعين عليهم تجنب التصريحات التي من شأنها تأجيج الوضع الحرج بالفعل.

وسيطر الاسلاميون علي مقديشو ومساحات شاسعة من جنوب الصومال في حزيران (يونيو) مما هدد السلطة الهشة لحكومة الرئيس عبد الله يوسف الانتقالية المدعومة من اثيوبيا والغرب والامم المتحدة.

ويقول دبلوماسيون وشهود عيان ان الالاف من القوات الاثيوبية عبرت الحدود لحماية حكومة يوسف داخل وحول بلدة بيدوة. غير أن أديس ابابا لا تقر سوي بارسال عدة مئات من المستشارين العسكريين.

وقال زيميهون تيكيلي المتحدث باسم وزارة الاعلام الاثيوبية لرويترز المحاكم الاسلامية تزعم وجود قوات اثيوبية داخل الصومال لجذب الانتباه الدولي. زعمهم اعتقاد غير قائم علي حقائق.

وفي مؤتمر صحافي قال محمد سياد ان هناك ما بين 30 و35 الف جندي اثيوبي في الصومال وهو رقم اكبر بكثير من تقديرات معظم الشهود او المحللين المستقلين.

وأضاف ان من هؤلاء ما بين ستة الاف وثمانية الاف في بيدوة. وهناك 1500 اخرون علي حدود اثيوبيا وكينيا فيما تحاول 25 شاحنة الوصول الي الصومال من طريق اخر.

ومضي يقول نطلب من الحكومة الكينية الا تسمح للقوات الاثيوبية بالمرور من بلادها… كينيا تنعم بالسلام الان. لسنا في حالة حرب مع كينيا. يجب أن يقاوموا اي شيء يضر بعلاقات الجيرة الطيبة بيننا.

وتصاعدت في الآونة الاخيرة حدة الخطاب بين الجانبين حيث تقول اثيوبيا ان الاسلاميين يسعون بدأب للحرب بينما أعلن الاسلاميون الجهاد ضد القوات الاثيوبية التي يقولون انها تغزو الصومال.

واندلعت أوائل الاسبوع الجاري اشتباكات استمرت يومين بين قوات موالية للحكومة المؤقتة ومقاتلين اسلاميين حول بلدة دينسور جنوبي بيدوة أسفرت عن مقتل عدة أشخاص.

وقال شهود عيان ان الجانبين يحشدان قواتهما قرب بلدة تيجلو علي بعد 140 كيلومترا شمال غربي بيدوة امس الثلاثاء استعدادا لاشتباك محتمل. وقال باتولو ابراهيم حسين أحد السكان لرويترز في اتصال هاتفي نحن قلقون. أسمع أن كلا من قوات الحكومة والاسلاميين يتجهون الي بلدتنا.

ويحيط الاسلاميون بمقر الحكومة حاليا من ثلاث جهات. وفي حين تتهم اريتريا بمساندة الاسلاميين بارسال سلاح ومستشارين عسكريين ـ وهو اتهام تنفيه اسمرة بشدة 2 يخشي الكثيرون من تحول الازمة الصومالية الي حرب اقليمية كارثية.

وقال مبعوث الامم المتحدة الذي التقي الاسلاميين الاسبوع الماضي في مقديشو انه سيتصل بهم مرة أخري في وقت قريب.

وأبلغ رويترز سنحاول اقناعهم ان (القتال) لا يخدم مصلحتهم. هذه القوات ليست معتدية انها هناك لحماية الحكومة.

وتابع فول أن القوات الاثيوبية ستغادر الصومال علي أي حال فور وصول قوة حفظ السلام الافريقية التي تعمل بتفويض من الامم المتحدة. ويعارض الاسلاميون نشر هذه القوة التي تهدف لحماية حكومة يوسف في بيدوة. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في حكومة يوسف او متحدثين باسم الحكومة الكينية علي الفور للتعقيب.

ومن جهته قال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي ان بلاده تثمن الدور الايجابي الذي تلعبه الادارة الامريكية تجاه الصومال، معبرا عن ارتياحه لوقوفها بجانب حكومته في مساعيها لرفع حظر السلاح ونشر قوات أفريقية لبسط الامن والاستقرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية