مقديشو ـ رويترز: قال مسؤولون امس الاثنين ان الاسلاميين في الصومال ارسلوا وفدا عالي المستوي ليلتقي بالحكومة المؤقتة في محادثات تهدف الي نزع فتيل التوتر بين الجانبين اللذين يتصارعان علي السلطة.
ووصل الزعيم الاسلامي الشيخ شريف احمد الي العاصمة السودانية الخرطوم في وقت متأخر الاحد وهو اكبر شخصية اسلامية تشارك في المحادثات التي تعثرت في اعقاب اتهامات متبادلة بين الجانبين.
وفي الخرطوم قال ابراهيم حسن رئيس مكتب الشؤون الخارجية بالمحاكم الاسلامية في الصومال ان الجولة الثانية من المحادثات بين الجانبين يتوقع ان تبدأ في وقت لاحق هذا الاسبوع بعض وصول ممثلي الحكومة. وقال محمد عمر طلحة نائب رئيس البرلمان في بيدوة القاعدة الاقليمية للحكومة الصومالية في تصريح لرويترز ان من المتوقع ان يسافر وفد برئاسة شريف حسن رئيس البرلمان امس للمشاركة في المحادثات لكنه سيمر علي نيروبي اولا.
وكان الاسلاميون قد استولوا علي مقديشو من زعماء ميليشيات تساندهم الولايات المتحدة في حزيران (يونيو) وباتوا يمثلون تهديدا للحكومة التي ارهقتها شهور من الصراعات الداخلية والتي لا تستطيع مغادرة مقرها المؤقت في بيدوة من فرط ضعفها.
وسيكون هذا اول اجتماع منذ عين رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جدي حكومة اصغر في 21 اب (اغسطس) الجاري.
ولم يعين اي اسلاميين في الحكومة رغم مطالبة بعض اعضاء البرلمان بذلك كبادرة سياسية. وكانت اخر مرة التقي فيها الجانبان في 22 حزيران (يونيو) بالخرطوم عندما اتفقا علي وقف الحملات العسكرية وتبادل الاعتراف والالتقاء مرة اخري في المحادثات التي تتوسط فيها جامعة الدول العربية.
لكن مزاعم الحكومة ان الاسلاميين خرقوا اتفاق عدم التوسع العسكري ومزاعم الاسلاميين تدخل اثيوبيا في الصومال كانت سببا لتوقف المحادثات. وأجلت المفاوضات مرة أخري عندما طلب الجانبان ذلك كل علي حدة. ويقول شهود عيان وخبراء اقليميون ان اثيوبيا المناهضة للاسلاميين ارسلت الاف الجنود الي الصومال لاحتواء توسعهم وحماية الحكومة المؤقتة التي شكلت في المحاولة الرابعة عشرة لاقامة حكم مركزي في الصومال منذ الاطاحة بالرئيس السابق سياد بري عام 1991.